والاسم البِيلَة كالجِلْسة والرِّكْبة .
وكَثْرَةُ الشَّرابِ مَبْوَلة ، بالفتح .
والمِبْوَلة ، بالكسر : كُوزٌ يُبال فيه .
ويقال : لنُبِيلَنَّ الخَيْلَ في عَرَصاتكم ؛ وقول الفرزدق :
وإِنَّ الذي يَسْعَى ليُفْسِدَ زَوْجَتِي ، * كسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها
أَي يأْخذ بَوْلَها في يده ؛ وأَنشد ابن بري لمالك بن نُوَيْرة اليربوعي وقال : أَنشده ثعلب :
كأَنَّهُمُ ، إِذ يَعْصِرون فُظُوظَها * بِدَجْلة أَو فَيْض الأُبُلَّةِ ، مَوْرِدُ
إِذا ما اسْتَبَالوا الخَيْلَ ، كانت أَكُفُّهم * وَقائِعَ للأَبْوالِ ، والماءُ أَبْرَدُ
يقول : كانت أَكُفُّهم وَقائع حين بالت فيها الخيل ، والوَقَائع نُقَرٌ ، يقول : كأَنَّ ماء هذه الفُظُوظ من دَجْلة أَو فَيْضِ الفُرَات .
وفي الحديث : من نام حتى أَصبح بال الشيطان في أُذُنه ؛ قيل : معناه سَخِر منه وظَهَر عليه حتى نام عن طاعة الله كما قال الشاعر :
بالَ سُهَيْل في الفَضِيخِ فَفَسَد
أَي لما كان الفَضِيخ يَفْسُد بطلوع سُهَيْل كان ظُهورُه عليه مُفْسِداً له .
وفي حديث آخر عن الحسن مرسلاً أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : فإِذا نام شَفرَ الشيطانُ برّجْله فبال في أُذنه .
وفي حديث ابن مسعود : كفى بالرجل شرًّا أَن يَبُولَ الشيطانُ في أُذنيه ، قال : وكل هذا على سبيل المجاز والتمثيل .
وفي الحديث : أَنه خرج يريد حاجة فاتَّبعه بعض أصحابه فقال : تَنَحَّ فإِن كل بائِلَةٍ تُفيخُ أَي من يبول يخرج منه الريح ، وأَنَّثَ البائلة ذهاباً إِلى النفس .
وفي حديث عمر ورأَى أَسْلَمَ يحمل متاعه على بعير من إِبل الصدقة قال : فَهَلاً ناقةً شَصُوصاً أَو ابنَ لَبُون بَوَّالاً ؟ وصفه بالبول تحقيراً لشأْنه وأَنه ليس عنده ظَهْرٌ يُرْغَب فيه لقُوَّة حَمْله ولا ضَرْعٌ فيُحْلَبَ وإِنما هو بَوَّال .
وأَخَذَه بُوَال ، بالضم ، إِذا جَعَلَ البولُ يُعتريه كثيراً .
ابن سيده : البُوال داء يكثر منه البَوْل .
ورجل بُوَلة : كثير البَوْل ، يطَّرد على هذا باب .
وإِنَّه لحَسن البِيلة : من البَوْل .
والبَوْلُ : الولَد .
ابن الأَعرابي عن المفضل قال : الرجل يَبُول بَوْلاً شَرِيفاً فاخِراً إِذا وُلِدَ له وَلدٌ يشبهه .
والبَالُ : الحال والشأْن ؛ قال الشاعر :
فبِتْنا عَلى ما خَيَّلَتْ ناعِمَيْ بال
وفي الحديث : كل أَمر ذي بال لا يُبْدأُ فيه بحمد الله فهو أَبتر ؛ البال : الحال والشأْن .
وأَمر ذو بالٍ أَي شريفٌ يُحْتَفل له ويُهْتَمُّ به .
والبَالُ في غير هذا : القَلْبُ ، ومنه حديث الأَحنف : نُعِيَ له فلان الحَنْظَلي فما أَلْقَى له بالاً أَي ما استمع إِليه ولا جعل قلبه نحوه .
والبال : الخاطر .
والبال : المَرُّ الذي يُعْتَمَل به في أَرض الزرع .
والبَالُ : سَمَكة غليظة تُدْعَى جَمَل البحرِ ، وفي التهذيب : سَمَكة عظيمة في البحر ، قال : وليست بعربية .
الجوهري : البَالُ الحُوت العظيم من حيتان البحر ، وليس بعربي .
والبال : رَخَاء العَيْش ( 1 ) ، يقال : فلان في بالٍ رَخِيٍّ ولَبَب رَخِيٍّ أَي في سَعَة وخِصْبٍ وأَمْنٍ ، وإِنه لَرَخِيُّ البَالِ وناعم البَالِ .
هامش
( 1 ) كتب هنا بهامش الأَصل : في نسخة رخاء النفس .