سميت بها شيئاً لزمك أَن تقدر لها ثالثاً ، قال : ولهذا لو صَغَّرْتَ إِن التي للجزاء لقلت أُنَيٌّ ، ولو سَمَّيت بإِن المخففة من الثقيلة لقلت أُنَيْنٌ ، فرددت ما كان محذوفاً ، قال : وكذلك رُبَ المخففة تقول في تصغيرها اسمَ رجل رُبَيْبٌ ، والله أَعلم .
بهل : التَبَهُّل : العَناء بالطلب .
وأَبهل الرجلَ : تَرَكه .
ويقال : بَهَلْته وأَبْهَلْته إِذا خَلَّيْتَه وإِرادتَه .
وأَبْهَل الناقةَ : أَهْمَلَها .
الأَزْهري : عَبْهَل الإِبلَ أَي أَهْمَلَها مثل أَبْهَلَها ، والعين مبدلة من الهمزة .
وناقة باهِل بيِّنة البَهَل : لا صِرارَ عليها ، وقيل : لا خِطام عليها ، وقيل : لا سِمَة عليها ، والجمع بُهَّل وبُهْل .
وقد أَبْهَلتْها أَي تركتها باهلاً ، وهي مُبْهَلة ومُباهِل للجمع ( 1 ) .
قال ابن بري : قال ابن خالويه البُهَّل واحدها باهلٌ وباهلة وهي التي تكون مُهْمَلَة بغير راع ، يريد أَنها سَرَحَت للمَرْعى بغير راع ؛ وشاهد أَبْهَل قول الشاعر :
قد غاث رَبُّك هذا الخَلْقَ كُلَّهُمُ ، * بعامِ خِصْبٍ ، فعاش المالُ والنَّعَمُ
وأَبْهَلوا سَرْحَهُم من غير تَوْدِيةٍ * ولا ديار ، ومات الفَقْر والعَدَم
وقال آخر :
قد رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرَّه ، * وعاد حُلْو العَيْشِ بَعْدَ مُرِّه ،
وأَبْهَلَ الحالِبُ بَعْدَ صَرِّه
وناقة باهل : مُسَيَّبَة .
وأَبْهَل الراعي إِبله إِذا تركها ، وأَبْهَلَها : تركها من الحَلبِ .
والباهل : الإِبل التي لا صِرار عليها ، وهي المُبْهَلة .
وقال أَبو عمرو في البُهَّل مثله : واحدها باهل .
وأَبهل الوالي رعِيَّتَه واسْتَبْهَلها إِذا أَهملها ؛ ومنه قيل في بني شَيْبانَ : استَبْهَلتها السواحلُ ؛ قال النابغة في ذلك :
وشيْبان حيث اسْتَبْهَلَتْها السَّواحِلُ
أَي أَهملها ملوكُ الحِيرة لأَنهم كانوا نازلين بِشَطِّ البحرِ .
وفي التهذيب : على ساحل الفُرات لا يَصِل إِليهم السلطان يفعلون ما شاؤُوا ، وقال الشاعر في إِبل أُبْهِلَتْ :
إِذا اسْتُبْهِلَتْ أَو فَضَّها العَبْدُ ، حَلَّقَتْ * بسَرْبك ، يوْم الوِرْدِ ، عَنْقاءُ مُغْرِب
يقول إِذا أُبْهِلَتْ هذه الإِبل ولم تُصَرّ أَنْفَدت الجِيرانُ أَلبانها ، فإِذا أَرادت الشُّرْب لم يكن في أَخْلافها من اللبن ما تَشْتَري به ماء لشربها .
وبَهِلَت الناقة تَبْهَل بَهَلاً : حُلَّ صِرارُها وتُرك وَلَدُها يَرْضَعها ؛ وقول الفرزدق :
غَدَت من هِلالٍ ذاتَ بَعْلٍ سَمِينَةً ، * وآبَتْ بثَدْي باهِلِ الزَّوْجِ أَيِّمِ
يعني بقوله باهل الزَّوْجِ باهلَ الثَّدْي لا يحتاج إِلى صِرار ، وهو مستعار من الناقة الباهل التي لا صِرار عليها ، وإِذا لم يكن لها زَوْج لم يكن لها لبن ؛ يقول : لما قُتِلَ زَوْجُها فبقيت أَيِّماً ليس لها ولد ؛ قال ابن سيده : التفسير لابن الأَعرابي .
قال أَبو عبيد : حَدَّثني بعض أَهل العلم أَن دُرَيْدَ بن الصِّمَّة أَراد أَن يُطْلِّق امرأَته فقالت : أَتطلقني وقد أَطْعَمْتُكَ مأْدُومي وأَتيتك باهِلاً غير ذاتِ صِرار ؟ قال : جَعَلَتْ هذا مثلاً لمالها وأَنها أَباحت له مالها ، وكذلك الناقة لا
هامش
( 1 ) قوله [ ومباهل للجمع ] كذا وقع في الأَصل ميم مباهل مضموناً وكذا في القاموس وليس فيه لفظ الجمع .