قيس بن نُشْبة في الجاهلية وكان مُنَجِّماً متفلسِفاً يخبر بمبعث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلما بعث أَتاه قيس فقال له : يا محمد ما كَحْلة ؟ فقال : السماء ، فقال : ما مَحْلة ؟ فقال : الأَرض ، فقال : أَشهد أَنك الرسول الله فإِنَّا قد وجدنا في بعض الكتب أَنه لا يعرف هذا إِلَّا نبيّ ؛ وقد يقال لها الكَحْل ، قال الأُموي : كَحْلٌ السماء ؛ وأَنشد للكميت :
إِذا ما المراضِيعُ الخِماصُ تأَوَّهَتْ ، * ولم تَنْدَ من أَنْواءِ كَحْلٍ جَنُوبها
والأَكْحَل : عِرْق في اليد يُفْصَد ، قال : ولا يقال عرق الأَكْحَل .
قال ابن سيده : يقال له النَّسا في الفخِذ ، وفي الظهر الأَبْهَرَ ، وقيل : الأَكْحَل عِرْق الحياة يُدْعى نَهْرَ البدَن ، وفي كل عضو منه شعبة لها اسم على حِدَة ، فإِذا قطع في اليد لم يَرْقإِ الدمُ .
وفي الحديث : أَن سعداً رمي في أَكْحَله ؛ الأَكْحَل : عرق في وسط الذراع يكثر فصده .
والمِكْحالان : عظمان شاخِصان مما يلي باطنَ الذراعين من مركبهما ، وقيل : هما في أَسفل باطن الذراع ، وقيل : هما عَظْما الوَرِكين من الفرس .
والكُحَيْل ، مبني على التصغير : الذي تطلى به الإِبل للجرَب ، لا يستعمل إِلَّا مصغَّراً ؛ قال الشاعر :
مثل الكُحَيْل أَو عَقِيد الرُّبِّ
قيل : هو النِّفْط والقَطِران ، إِنما يطلى به لِلدَّبَر والقِرْدان وأَشباه ذلك ؛ قال علي بن حمزة : هذا من مشهور غلط الأَصمعي لأَن النِّفْط لا يطلى به للجرَب وإِنما يطلى بالقَطِران ، وليس القَطِران مخصوصاً بالدَّبَر والقِرْدان كما ذكر ؛ ويفسد ذلك قول القَطِران الشاعر :
أَنا القَطِران والشُّعَراءُ جَرْبى ، * وفي القَطِران للجَرْبى شِفاءُ
وكذلك قول القُلَّاخ المِنْقَري :
إِني أَنا القَطِرانُ أَشْفي ذا الجَرَبْ
وكُحَيْلَةُ وكُحْل : موضعان .
كحثل : الكَحْثلة : عِظَم البطن .
كدل : قال الأَزهري : أَهمله الليث ، قال : ووجدت أَنا فيه بيتاً لتأَبَّط شرّاً :
أَلا أَبلغا سعد بن ليث وجُنْدُعاً * وكَلْباً : أَنيبوا المَنَّ غير المُكَدَّل
وقيل : المُكَدَّل والمُكَدَّر واحد ، واللام مبدلة من الراء .
كربل : كَرْبَل الشيءَ : خلطه .
أَبو عمرو : كَرْبَلْت الطعام كَرْبَلةً هذَّبته ونقَّيته مثل غَرْبَلَتْه ؛ وأَنشد في صفة حنطة :
يَحْمِلْنَ حمراءَ رَسُوباً بالنَّقَلْ ، * قد غُرْبِلَتْ وكُرْبِلَتْ من القَصَلْ
والكِرْبالُ : المِنْدَف الذي يُنْدَف به القُطْن ؛ وأَنشد الشيباني :
تَرْمي اللُّغامَ على هاماتها قَزَعاً ، * كالبِرْس طَيَّره ضرْبُ الكَرابِيلِ
والكَرْبَلة : رَخاوة في القَدَمين .
يقال : جاء يمشي مُكَرْبِلاً أَي كأَنه يمشي في طين .
وكَرْبَل : اسم نبت ، وقيل : إِنه الحُمَّاض ، قال أَبو وجزة يصف عُهُون الهَوْدج :