أَي بقدر ما يملؤهما أَو يغَشِّي سوادهما .
أَبو عبيد : ويقال لفلان كُحْل ولفلان سَواد أَي مال كثير .
قال : وكان الأَصمعس يتأَول في سَواد العراق أَنه سمي به للكثرة ؛ قال الأَزهري : وأَما أَنا فأَحسبه للخُضْرة .
ويقال : مضى لفلان كُحْل أَي مال كثير .
والكَحْلة : خرزة سواد تجعل على الصبيان .
وهي خرزة العين والنفس تجعل من الجن والإِنس ، فيها لونان بياض وسواد كالرُّبِّ والسَّمْن إِذا اختلطا ، وقيل : هي خرزة تُستعطَف بها الرجال ؛ وقال اللحياني : هي خرزة تُؤخِّذ بها النساءُ الرجال .
وكُحْل العُشْبِ : أَن يُرَى النبت في الأُصول الكبار وفي الحشيش مخضَرّاً إِذا كان قد أُكل ، ولا يقال ذلك في العِضاه .
واكْتَحَلَت الأَرض بالخُضْرة وكَحَّلَت وتَكَحَّلَت وأَكْحَلَت واكْحالَّت : وذلك حين تُرِي أَوَّلَ خضرةِ النبات .
والكَحْلاء : عُشْبة رَوْضِيَّة سوداء اللَّوْن ذات ورَق وقُضُب ، ولها بُطون حمر وعِرْق أَحمر ينبت بنَجْد في أَحْويَةِ الرَّمْل .
وقال أَبو حنيفة : الكَحْلاء عُشْبة سُهْلية تنبُت على ساقٍ ، ولها أَفْنان قليلة ليِّنة وورَق كورَق الرَّيْحان اللِّطاف خضرٌ ووَرْدة ناضرة ، لا يرعاها شيء ولكنها حسنة المَنْظَر ؛ قال ابن بري : الكَحْلاء نبت ترعاه النحل ؛ قال الجعدي في صفة النحل :
قُرْع الرُّؤوس لصَوْتها جَرْسٌ ، * في النَّبْع والكحْلاء والسِّدْر
والإِكْحال والكَحْل : شدَّة المَحْل .
يقال : أَصابهم كَحْل ومَحْل .
وكَحْلُ : السنة الشديدة ، تصرف ولا تصرف على ما يجب في هذا الضرْب من المؤنث العلم ؛ قال سلامة بن جندل :
قومٌ ، إِذا صَرَّحت كَحْلٌ ، بُيوتُهُمُ * مأْوَى الضَّرِيكِ ، ومأْوَى كلِّ قُرْضُوب
فأَجراه الشاعرُ لحاجته إِلى إِجْرائه ؛ القُرْضوب ههنا : الفقير .
ويقال : صٍرَّحت كَحْلُ إِذا لم يكن في السماء غَيْم .
وحكى أَبو عبيد وأَبو حنيفة فيها الكَحْل ، وبالأَلف واللام ، وكرهه بعضهم .
الجوهري : يقال للسنة المجدبة كَحْل ، وهي معرفة لا تدخلها الأَلف واللام .
وكَحَلَتْهم السِّنون : أَصابتهم ؛ قال :
لَسْنا كأَقْوامٍ إِذا كَحَلَتْ * إِحدى السِّنين ، فَجارُهم تَمْرُ
يقول : يأْكلون جارَهم كما يؤكل التمر .
وقال أَبو حنيفة : كَحَلَت السنةُ تَكْحَل كَحْلاً إِذا اشتدَّت .
الفراء : اكْتَحَل الرجل إِذا وقع بشدَّة بعد رخاء .
ومن أَمثالهم : باءت عَرَارِ بِكَحْلٍ ؛ إِذا قُتِل القاتل بمقتولة .
يقال : كانتا بَقَرَتين في بني إِسرائيل قُتلت إِحداهما بالأُخرى ؛ قال الأَزهري : من أَمثال العرب القديمة قولهم في التساوي : باءتْ عَرارِ بكَحْلٍ ؛ قال ابن بري : كَحْل اسم بقرة بمنزلة دَعْد ، يصرف ولا يصرف ، فشاهد الصرف قول ابن عنقاء الفزاري :
باءتْ عَرارٌ بكَحْلٍ والرِّفاق معاً ، * فلا تَمَنَّوْا أَمانيَّ الأَباطِيل
وشاهد ترك الصرف قول عبد الله بن الحجاج الثعلبي من بني ثعلبة بن ذبيان :
باءتْ عَرارِ بكَحْل فيما بيننا ، * والحقُّ يعرِفه ذَوُو الأَلباب
وكَحْلَةُ : من أَسماء السماء .
قال الفارسي : وتأَلَّه
لسان العرب — صفحة 585
مساهمون: ابن منظور
ص٥٨٥