الرسالة عن الله عز وجل ، فحذفت الهمزة وأُلقيت حركتها على الساكن قبلها ، والجمع ملائكة جمعوه مُتَمَّماً وزادوا الهاء للتأنيث ، وقوله عز وجل : والمَلَكُ على أَرجائها ؛ إنما عَنى به الجنس ، وفي المحكم لابن سيده ترجمة أَلك مقدَّمة على ترجمة لأَك ، وقال في كتابه ما نصه : إنما قدَّمت باب مألَكة على باب مَلأَكة لأَن مأْلكة أَصل وملأَكة فرع مقلوب عنها ، ألا ترى أَن سيبويه قدَّم مألكة على ملأَكة فقال : وقالوا مَألَكة ومَلأَكة ؟ فلم يكن سيبويه على ما هو به من التقدُّم والفضل ليبدأ بالفرع على الأَصل ، هذا مع قولهم الأَلوكُ ، قال : فلذلك قدَّمناه ، وإلَّا فقد كان الحكم أَن نقدِّم مَلأَكة على مَألكة لتقدُّم اللام في هذه الرتبة على الهمزة ، وهذا هو ترتيبه في كتابه ؛ قال وأَما قول رُوَيْشِدٍ :
فأَبْلِغْ مَالَكاً أَنَّا خَطَبْنا ، * فإنا لم نُلايِمْ بَعْدُ أَهلا
قال : فإنه ظن مَلَك الموت من م ل ك فصاغ مالَكاً من ذلك ، وهو غلط منه ؛ وقد غلط بذلك في غير موضع من شعره كقوله :
غَدا مالَكٌ يَبْغِي نسائي ، كأنما * نِسائي لسَهْمَيْ مالَكٍ غَرَضانِ
وقوله :
فيا رَبِّ فاتْرُكْ لي جُهَيْنَةَ أَعْصُراً ، * فمالَكُ مَوْتٍ بالفِراق دَهاني
وذلك أَنه رآهم يقولون مَلَكٌ ، بغير همزة ، وهم يريدون مَلأَك فتوهم أَن الميم أَصل وأَن مثال مَلَك فَعَلٌ كفَلَكٍ وسَمَكٍ ، وإنما مثاله مَلأَكٌمَفْعَلٌ ، والعين محذوفة أُلزمت التخفيف إلا في الشاذ ؛ وهو قوله :
فلسْتَ لإِنْسِيٍّ ، ولكن لمَلأَكٍ * تَنَزَّلَ من جَوِّ السماء يَصُوبُ
ومثل غلط رُوَيْشد كثير في شعر الأَعراب الجُفاة .
واسْتَلأَكَ له : ذهب برسالته ، عن أَبي علي .
وفي ترجمة ملك أَشياء كثيرة تتعلق بهذا الحرف فليتأَمل هناك .
لبك : اللَّبْكُ : الخَلْطُ ، لَبَكْتُ الأَمْرَ أَلْبُكُه لَبْكاً .
اللَّبْكُ واللَّبْكَةُ : الشيء المخلوط .
لَبَكَه يَلْبُكه لَبْكاً : خلطه ، ولَبِكَ الأَمْرُ لَبَكاً .
وسأَل الحسنَ رجلٌ عن مسألة ثم أَعاد عليه فغيَّر مسألته فقال له الحسن : لَبَكْتَ عليّ أَي خلطت عليّ ، ويروى : بَكَلْتَ ، والتَبَكَ الأَمْرُ : اختلط والتبس .
وأَمر مُلْتَبِكٌ : ملتبس ، على النسب ؛ قال زهير :
رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيّ ، فاحْتَمَلُوا * إلى الظَّهِيرَةِ ؛ أَمْرٌ بينهم لَبِكُ
أَي ملتبس لا يستقيم رأيهم على شيء واحد .
وأَمر لَبِيكٌ أَي مختلط .
ولَبَكْتُ السَّوِيقَ بالعسل : خلطته ؛ وقال أُمَيّة بن أَبي الصَّلْتِ الثَقَفيّ :
إلى رُدُحٍ من الشِّيزَى مِلاء ، * لُبابَ البُرّ يُلْبَكُ بالشِّهادِ
أَي من لباب البريعني الفالُوذَ .
واللَّبِيكَةُ من الغَنَم : كالبَكِيلَة .
ابن السكيت عن الكلابيّ قال : أَقول لَبِبيكة من غنم ، وقد لَبَكُوا بين الشاء أَي خلطوا بينها ، وهو مثل البَكِيلةَ .
وقال عَرَّام : رأَيت لُباكةً من الناس ولَبِيكة أَي جماعة .
واللَّبِيكة : أَقِطٌ ودقيقٌ أَو تمر ودقيق يخلط ويصب السمن عليه أو الزيت ولا يطبخ .
واللَّبْكُ : جمعك الثريد لتأكله .
واللَّبَكَةُ ، بالتحريك : اللقمة من الثريد ، وقيل :