وفَنَك بالمكان يَفْنُكُ فُنُوكاً وأَرَكَ أُرُوكاً إذا أَقام به .
وفَنَكَ فُنُوكاً وأَفْنَكَ : واظب على الشيء .
وفَنَك في الطعام يَفْنُك فُنُوكاً إذا استمرّ على أَكله ولم يَعَفْ منه شيئاً ، وفيه لغة أُخرى : فَنِكَ في الطعام ، بالكسر ، فُنُوكاً .
وفَنَك في أَمره : ابْتَزَّه ولَجَّ فيه وغَلَبَ عليه ؛ قال عَبِيدُ بن الأَبْرَص :
ودِّعْ لَمِيسَ ودَاعَ الصَّارِمِ اللَّاحِي ، * إذ فَنَكَتْ في فسادٍ بعدَ إصْلاحِ
وفَنَكَ فُنُوكاً وأَفْنَك : كذبَ .
وفَنَكَ في الكذب : مَضى ولَجَّ فيه ؛ قال :
لما رأَيتُ أَنها في خُطِّي ، * وفَنَكَتْ في كَذِبٍ ولَطِّ ،
أَخَذْتُ منها بقُرونٍ شُمْطِ
وقال أَبو طالب : فَانَكَ في الكذب والشر وفَنَكَ وفَنَّكَ ولا يقال في الخير ، ومعناه لَجَّ فيه ومَحَكَ ، وهو مثل التَتايُع لا يكون إلا في الشر .
الجوهري : الفُنُوك اللَّجاجُ ؛ عن الكسائي وأَبو عبيدة مثله ، وقد فَنَك في هذا الأَمر يَفْنُك فُنوكاً أَي لَجَّ فيه ، وزعم يعقوب أَنه مقلوب من فَكَنَ .
الفراء قال : فَنَكْتَ في لَوْمِي وأَفْنَكْتَ إذا مَهَرْتَ ذلك وأَكثرت فيه ، فَنَكْتَ تَفْنُك فَنْكاً وفُنوكاً .
والفَنِيكُ من الإِنسان : مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ في وَسط الذَّقَنِ ، وقيل : هو طرف اللحيين عند العَنْفَقة ، ويقال : هو الإِفْنِيكُ ، قال ولم يعرف الكسائي الإِفْنِيكَ ، وقيل : الفَنيك عظم ينتهي إليه حلق الرأس ، وقيل : الفَنِيكان من كل ذي لَحْيَيْنِ الطرفان اللذان يتحرَّكان في المَاضِغِ دون الصُّدْغَين ، وقيل : هما من عن يمين العنفقة وشمالها ، ومَن جعل الفَنِيكَ واحداً في الإِنسان فهو مجمع اللحيين في وسط الذقن .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : أمرني جبريل أَن أَتعاهد فَنِيكَيَّ بالماء عند الوضوء .
وفي حديث عبد الرحمن بن سَابِطٍ : إذا توضأتَ فلا تَنْسَ الفَنِيكَيْن ، يعني جانبي العنفقة عن يمين وشمال ، وهما المَغْفَلَة ؛ وقيل : أَراد به تخليل أُصول شعر اللحية .
شمر : الفَنِيكان طرفا اللَّحْيَين العظمان الدقيقان الناشزان أَسفل من الأُذنين بين الصُّدْغ والوَجْنة ، والصَّبِيَّان مُلْتَقى اللحيين الأَسفلين .
والفَنِيكان من الحمامة : عُظَيمان مُلزَقانِ بقَطَنِها إذا كسرا لم يستمسك بيضها في بطنها وأَخْدَجَتْها ، وقيل : الفَنِيك والإِفْنِيكُ زِمِكَّى الطائر ، قال ابن دريد : ولا أَحقه .
أَبو عمرو : الفَنِيك عَجْبُ الذنب .
ابن سيده : والفَنْكُ العَجَبُ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
ولا فَنْكَ إلا سَعْيُ عَمْروٍ ورَهْطِه ، * بما اخْتَشَبُوا من مِعْضَدٍ ودَدانِ
اخُتَشَبُوا : اتخذوه خَشِيباً ، وهو السيف الذي لم يُتَأنَّق في صُنْعه ؛ وقال آخر :
جاءتْ بفَنْكٍ أُختُ بنت عَمْرِو
والفَنَكُ : كالفَنْكِ .
ومضى فِنْكٌ من الليل وفُنْكٌ أَي ساعة ؛ حكي ذلك عن ثعلب .
والفَنَكُ : جلد يلبس ، معرَّب ؛ قال ابن دريد : لا أَحسبه عربيّاً ، وقال كراع : الفَنَكُ دابة يُفْتَرى جلدُها أَي يلبس جلدها فَرْواً .
أَبو عبيد : قيل لأَعرابي إن فلاناً بَطَّنَ سراويله بفَنَك ، فقال : الْتَقى الثَّرَيانِ ، يعني وبر الفَنَك وشعر استه ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر يصف ديَكة :
كأنما لَبِسَتْ أَو أُلْبِسَتْ فَنَكاً ، * فقَلَّصَتْ من حَواشِيه عن السُّوقِ
لسان العرب — صفحة 480
مساهمون: ابن منظور
ص٤٨٠