تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وفَنَك بالمكان يَفْنُكُ فُنُوكاً وأَرَكَ أُرُوكاً إذا أَقام به . وفَنَكَ فُنُوكاً وأَفْنَكَ : واظب على الشيء . وفَنَك في الطعام يَفْنُك فُنُوكاً إذا استمرّ على أَكله ولم يَعَفْ منه شيئاً ، وفيه لغة أُخرى : فَنِكَ في الطعام ، بالكسر ، فُنُوكاً . وفَنَك في أَمره : ابْتَزَّه ولَجَّ فيه وغَلَبَ عليه ؛ قال عَبِيدُ بن الأَبْرَص : ودِّعْ لَمِيسَ ودَاعَ الصَّارِمِ اللَّاحِي ، * إذ فَنَكَتْ في فسادٍ بعدَ إصْلاحِ وفَنَكَ فُنُوكاً وأَفْنَك : كذبَ . وفَنَكَ في الكذب : مَضى ولَجَّ فيه ؛ قال : لما رأَيتُ أَنها في خُطِّي ، * وفَنَكَتْ في كَذِبٍ ولَطِّ ، أَخَذْتُ منها بقُرونٍ شُمْطِ وقال أَبو طالب : فَانَكَ في الكذب والشر وفَنَكَ وفَنَّكَ ولا يقال في الخير ، ومعناه لَجَّ فيه ومَحَكَ ، وهو مثل التَتايُع لا يكون إلا في الشر . الجوهري : الفُنُوك اللَّجاجُ ؛ عن الكسائي وأَبو عبيدة مثله ، وقد فَنَك في هذا الأَمر يَفْنُك فُنوكاً أَي لَجَّ فيه ، وزعم يعقوب أَنه مقلوب من فَكَنَ . الفراء قال : فَنَكْتَ في لَوْمِي وأَفْنَكْتَ إذا مَهَرْتَ ذلك وأَكثرت فيه ، فَنَكْتَ تَفْنُك فَنْكاً وفُنوكاً . والفَنِيكُ من الإِنسان : مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ في وَسط الذَّقَنِ ، وقيل : هو طرف اللحيين عند العَنْفَقة ، ويقال : هو الإِفْنِيكُ ، قال ولم يعرف الكسائي الإِفْنِيكَ ، وقيل : الفَنيك عظم ينتهي إليه حلق الرأس ، وقيل : الفَنِيكان من كل ذي لَحْيَيْنِ الطرفان اللذان يتحرَّكان في المَاضِغِ دون الصُّدْغَين ، وقيل : هما من عن يمين العنفقة وشمالها ، ومَن جعل الفَنِيكَ واحداً في الإِنسان فهو مجمع اللحيين في وسط الذقن . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : أمرني جبريل أَن أَتعاهد فَنِيكَيَّ بالماء عند الوضوء . وفي حديث عبد الرحمن بن سَابِطٍ : إذا توضأتَ فلا تَنْسَ الفَنِيكَيْن ، يعني جانبي العنفقة عن يمين وشمال ، وهما المَغْفَلَة ؛ وقيل : أَراد به تخليل أُصول شعر اللحية . شمر : الفَنِيكان طرفا اللَّحْيَين العظمان الدقيقان الناشزان أَسفل من الأُذنين بين الصُّدْغ والوَجْنة ، والصَّبِيَّان مُلْتَقى اللحيين الأَسفلين . والفَنِيكان من الحمامة : عُظَيمان مُلزَقانِ بقَطَنِها إذا كسرا لم يستمسك بيضها في بطنها وأَخْدَجَتْها ، وقيل : الفَنِيك والإِفْنِيكُ زِمِكَّى الطائر ، قال ابن دريد : ولا أَحقه . أَبو عمرو : الفَنِيك عَجْبُ الذنب . ابن سيده : والفَنْكُ العَجَبُ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : ولا فَنْكَ إلا سَعْيُ عَمْروٍ ورَهْطِه ، * بما اخْتَشَبُوا من مِعْضَدٍ ودَدانِ اخُتَشَبُوا : اتخذوه خَشِيباً ، وهو السيف الذي لم يُتَأنَّق في صُنْعه ؛ وقال آخر : جاءتْ بفَنْكٍ أُختُ بنت عَمْرِو والفَنَكُ : كالفَنْكِ . ومضى فِنْكٌ من الليل وفُنْكٌ أَي ساعة ؛ حكي ذلك عن ثعلب . والفَنَكُ : جلد يلبس ، معرَّب ؛ قال ابن دريد : لا أَحسبه عربيّاً ، وقال كراع : الفَنَكُ دابة يُفْتَرى جلدُها أَي يلبس جلدها فَرْواً . أَبو عبيد : قيل لأَعرابي إن فلاناً بَطَّنَ سراويله بفَنَك ، فقال : الْتَقى الثَّرَيانِ ، يعني وبر الفَنَك وشعر استه ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر يصف ديَكة : كأنما لَبِسَتْ أَو أُلْبِسَتْ فَنَكاً ، * فقَلَّصَتْ من حَواشِيه عن السُّوقِ
لسان العرب — صفحة 480 | ابن منظور