وقد لاكه يَلُوكه لَوْكاً .
وما ذاقَ لَواكاً أي ما يُلاك .
ويقال : ما لُكْتُ عنده لوَاكاً أي مَضاغاً .
ولُكْتُ الشيءَ في فمي أَلُوكُه إذا عَلَكْتَه ، وقد لاكَ الفرسُ اللجام .
وفلان يلوك أَعراض الناس أي يقع فيهم .
وفي الحديث : فإذا هي في فيه يَلُوكُها أي يَمْضَغُها .
واللَّوْكُ : إدارة الشيء في الفم .
الجوهري في هذه الترجمة : وقول الشعراء أَلِكْني إلى فلان يُريدون كُنْ رسولي وتَحَمَّلْ رسالتي إليه ، وقد أكثروا في هذا اللفظ ؛ قال عبد بني الحَسْحاسِ :
أَلِكْني إليها ، عَمْرَكَ الله يا فَتَى * بآيةِ ما جاءتْ إلينا تَهادِيا
وقال أَبو ذؤيب الهذلي :
أَلِكْني إليها ، وخَيْرُ الرَّسُولِ * أَعْلَمُهم بنواحي الخَبَرْ
قال : وقياسه أن يقال أَلاكه يُلِيكه إلاكةً ، قال : وقد حكي هذا عن أبي زيد وهو إن كان من الأَلُوكِ في المعنى وهو الرسالة فليس منه في اللفظ ، لأَن الأَلُوك فَعُول والهمزة فاء الفعل ، إلا أن يكون مقلوباً أو على التوهم .
قال ابن بري : وأَلكني من آلَكَ إذا أَرسل ، وأَصله أَأْلِكْني ثم أُخرت الهمزة بعد اللام فصار أَلْئِكْني ، ثم خففت الهمزة بأَن نقلت حركتها على اللام وحذفت كما فعل بمَلَكٍ وأَصله مأْلَكٌ ثم مَلأَكٌ ثم مَلَك ، قال : وحق هذا أَن يكون في فصل ألك لا فصل لوك ، وقد ذكرنا نحن هناك أَكثر هذا الباب .
فصل الميم
متك : في التنزيل العزيز : وأَعْتَدَتْ لهنّ مُتَّكَأَ ؛ قرأَ أَبو رَجاء العُطارِدِيّ : وأَعتدت لهن مُتْكاً على فعُل ، رواه الأَعمش عنه ، وقال الفراء : واحدة المُتْكِ مُتْكَة مثل بُسْرٍ وبُسْرة وهو الأُتْرُجُّ ، وكذا روي عن ابن عباس ، وروى أَبو رَوْق عن الضحاك : وأَعتدت لهن مُتْكاً ، قال بَزْماوَرْدَ ( 1 ) .
ابن سيده المُتْك الأُتْرُجُّ ، وقيل الزُّماوَرْدُ .
قال الجوهري : وأَصل المُتْكِ الزُّماوَرْدُ .
قال الفراء : حدثني شيخ من ثقات أَهل البصرة أنه الزُّماوَرْدُ ، وقال بعضهم : هو الأُترج حكاه الأَخفش ، وقال غيره : المَتْكُ والبَتْكُ القطع ، وسميت الأُتْرُجَّة مُتْكاً لأَنها تقطع .
ابن سيده : والمَتْكُ والمُتْكُ أَنف الذُّباب ، وقيل ذكره .
والمَتْكُ والمُتْكُ من كل شيء : طرَفُ الزُّبِّ .
والمَتْكُ من الإِنسان : عِرْق أَسفلَ الكَمَرة ، وقيل : بل الجلدة من الإِحليل إلى باطن الحُوك وهو العرق الذي في باطن الذكر عند أَسفل حُوقِه ، وهو الذي إذا ختن الصبي لم يَكَدْ يبرأ سريعاً ، قال : وأَرى أَن كراعاً حكى فيه المُتُكَّ .
غيره : والمُتْكُ من الإِنسان وتَرَتُه أمام الإِحْليل .
والمُتْكُ : عرق في غُرْمُول الرجل ، قال ثعلب : زعموا أَنه مخرج المني .
والمَتْكُ والمُتْكُ من المرأَة : عرق البَظْر ، وقيل : هو ما تبقيه الخاتنة .
وامرأَة مَتْكاء : بَظْراء ، وقيل : المَتْكاء من النساء التي لم تخفض ، ولذلك قيل في السَّب : يا ابن المَتْكاء أي عظيمة ذلك .
وفي حديث عمرو بن العاص : أنه كان في سفر فرفع عَقِيرتَه بالغناء فاجتمع الناسُ عليه فقرأَ القرآن فتفرّقوا فقال : يا بني المَتْكاء ، هو من ذلك ، وقيل : أَراد يا بني البَظْراء ، وقيل : هي المُفْضاة ، وقيل : التي لا تُمْسِك البول .
والمَتْك ، بفتح الميم وسكون التاء : نبات تَجْمُد عُصارته .
هامش
( 1 ) قوله [ بزماورد ] في القاموس : الزماورد ، بالضم ، طعام من البيض واللحم معرب ، والعامة يقولون بزماورد .