تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
مثل فَلْكَة المغزل ، ثم شق لسانه فجعلها فيه لئلا يَرْضَع ؛ قال ابن مُقبل فيه : رُبَيِّبٌ لم تُفَلِّكْه الرّعاءُ ، ولم * يَقْصُرْ بحَومَلَ ، أَدْنى شُرْبه ورَعُ أَي كَفٌّ . التهذيب : أَبو عمرو والتَّفْلِيك أَن يجعل الراعي من الهُلْب مثلَ فَلْكة المِغْزل ثم يثقب لسان الفصيل فيجعله فيه لئلا يرضع أُمه . الليث : فَلَّكْتُ الجَدْيَ ، وهو قَضِيب يُدارعلى لسانه لئلا يرضع ؛ قال الأَزهري : والصواب في التَّفْليك ما قال أَبو عمرو . والثُّدِيُّ الفَوالك : دون النَّواهِد . وفَلَكَ ثديُها وفَلَّكَ وأَفْلَكَ : وهو دون النهود ؛ الأَخيرة عن ثعلب . وفَلَّكَتِ الجارية تَفْلِيكاً ، وهي مُفَلِّكٌ ، وفَلَّكَتْ ، وهي فالك إذا تَفَلَّكَ ثديُها أَي صار كالفَلْكة ؛ وأَنشد : جاريةٌ شَبَّتْ شباباً هَبْرَكا ، * لم يَعْدُ ثَدْيا نَحْرِها أَن فَلَّكا ، مُسْتَنْكِرانِ المَسَّ قَدْ تَدَمْلَكا والفُلْكُ : بالضم : السفينة ، تذكر وتؤنث وتقع على الواحد والاثنين والجمع ، فإن شئت جعلته من باب جُنُبٍ ، وإن شئت من بابِ دلاصٍ وهِجانٍ ، وهذا الوجه الأَخير هو مذهب سيبويه ، أَعني أَن تكون ضمة الفاء من الواحد بمنزلة ضمة باء بُرْد وخاء خُرْج ، وضمة الفاء في الجمع بمنزل ضمة حاءُ حُمْر وصاد صُفْر جمع أَحمر وأَصفر ، قال الله في التوحيد والتذكير : في الفُلْك المشحون ، فذكَّر الفُلْك وجاء به مُوَحّداً ، ويجوز أَن يؤنث واحده كقول الله تعالى : جاءتها ريح عاصف ، فقال : جاءتها فأنث ، وقال : وترى الفُلْك فيه مواخر ، فجمع ، وقال تعالى : والفُلْكِ التي تجري في البحر ، فأَنث ويحتمل أَن يكون واحداً وجمعاً ، وقال تعالى : حتى إذا كنتم في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بهم ، فجع وأَنث فكأَنه يُذْهب بها إذا كانت واحدة إلى المَرْكَب فيذكر وإلى السفينة فيؤنث ؛ وقال الجوهري : وكان سيبويه يقول الفُلْكُ التي هي جمع تكسير للفُلْك التي هي واحد ؛ وقال ابن بري : هنا صوابه الفُلْكُ الذي هو واحد . قال الجوهري : وليس هو مثل الجُنُبِ الذي هو واحد وجمع والطِّفْلِ وما أَشبههما من الأَسماء لأَن فُعْلًا وفَعَلًا يشتركان في الشيء الواحد مثل العُرْب والعَرَب والعُجْم والعَجَم والرُّهْب والرَّهَب ، ثم جاز أَن يجمع فَعَل على فُعْل مثل أَسَدٍ وأُسْدٍ ، ولم يمتنع أَن يجمع فُعْل على فُعْلٍ ؛ قال ابن بري : إذا جعلت الفلك واحداً فهو مذكر لا غير ، وإن جعلته جمعاً فهو مؤنث لا غير ، وقد قيل : إن الفلك يؤنث وإن كان واحداً ؛ قال الله تعالى : قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين . وفَلَّكَ الرجلُ في الأَمر وأَفْلَك : لَجَّ . ورجل فَلِكٌ : جافي المَفاصِل ، وهو أَيضاً العظيم الأَلْيتين ؛ قال رؤبة : ولا شَظٍ فَدْمٍ ولا عَبْدٍ فَلِكْ ، * يَرْبِضُ في الرَّوْثِ كبِرْذَوْنٍ رَمَكْ قال أَبو عمرو : الفَلِكُ العبد الذي له أَلية على خلقة الفَلْكَة ، وأَلْياتُ الزِّنْج مُدوَّرة . والإِفْلِيكانِ : لَحْمتانِ تكتنفان اللَّهاةَ . ابن الأَعرابي : الفَيْلَكُون الشُّوْبَقُ ؛ قال أَبو منصور : وهو مُعَرَّب عندي . والفَيْلَكُونُ : البَرْدِيّ .
فنك : الفَنْكُ : العَجَبُ ، والفَنْك الكذب ، والفَنْكُ التَّعَدِّي ، والفَنْكُ اللَّحاج .
لسان العرب — صفحة 479 | ابن منظور