إذا شَرَكُ الطريقِ تَوَسَّمَتْه ، * بخَوْصاوَيْنِ في لُحُجٍ كَنِينِ
وقال رؤبة :
بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفاضِ
والكلأُ في بني فلان شُرُكٌ أَي طرائق ، واحدها شِراك .
وقال أَبو حنيفة : إذا لم يكن المرعى متصلًا وكان طرائق فهو شُرُكٌ .
والشِّراكُ : سير النعل ، والجمعُ شُرُك .
وأَشْركَ النعلَ وشَرَّكها : جعل لها شِراكاً ، والتَّشْرِيك مثله .
ابن بُزُرْج : شَرِكَت النعلُ وشَسِعَتْ وزَمَّتْ إذا انقطع كل ذلك منها .
وفي الحديث : أَنه صلى الظهر حين زالت الشمس وكان الفَيْءُ بقدر الشِّراكِ ؛ هو أَحد سُيور النعل التي تكون على وجهها ؛ قال ابن الأَثير : وقدره ههنا ليس على معنى التحديد ، ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يُرى من الظل ، وكان حينئذ بمكة ، هذا القَدْر والظل يختلف باختلاف الأَزمنة والأَمكنة وإنما يبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يَقِلّ فيها الظل ، فإذا كان أَطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم يُرَ لشيء من جوانبها ظلّ ، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومُعْتَدل النهار يكون الظل فيه أَقصر ، وكلما بَعُدَ عنهما إلى جهة الشَّمال يكون الظل فيه أَطول .
ولطْمٌ شُرَكِيّ : متتابع .
يقال : لطمه لطْماً شُرَكِيّاً ، بضم الشين وفتح الراء ، أَي سريعاً متتابعاً كلَطْمِ المُنْتَقِشِ من البعير ؛ قال أَوس بن حَجَر :
وما أنا إلا مُسْتَعِدٌّ كما تَرى ، * أَخُو شُرَكيّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمِ
أَي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابع ؛ يقول : أَغْشاك بما تكره غير مُبْطِئ بذلك .
ولطمه لطمَ المُنْتَفِش وهو البعير تدخل في يده الشوكة فيضرب بها الأَرض ضرباً شديداً ، فهو مُنْتَقِش .
والشُّرَكِيّ والشُّرَّكِيُّ ، بتخفيف الراء وتشديدها : السريع من السير .
وشِرْكٌ : اسم موضع ؛ قال حسان بن ثابت :
إذا عَضَلٌ سِيقَت إلينا كأنَّهم * جِدايَةُ شِرْكٍ ، مُعْلَماتُ الحَواجِب
ابن بري : وشَرْكٌ اسم موضع ؛ قال عُمارة :
هل تَذكُرون غَداةَ شَرْك ، وأَنتُمُ * مثل الرَّعيل من النَّعامِ النَّافِرِ ؟
وبنو شُرَيْك : بطنٌ .
وشَريك : اسم رجل .
شكك : الشَّكُّ : نقيض اليقين ، وجمعه شُكُوك ، وقد شَكَكْتُ في كذا وتَشَكَّكْتُ ، وشَكَّ في الأَمر يَشُكُّ شَكَّاً وشَكَّكَه فيه غيره ؛ أَنشد ثعلب :
من كان يزعمُ أَن سيَكتُم حبَّه ، * حتى يُشَكِّكَ فيه ، فهو كَذُوبُ
أَراد حتى يُشَكِّك فيه غيره ، وفي الحديث : أَنا أَولى بالشَّكِّ من إبراهيم لما نزل قوله : أَولم تؤمن قال بلى ؛ قال قوم لما سمعوا الآية : شَكَّ إبراهيمُ ولم يَشُكَّ نبينا ، فقال ، عليه السلام ، تواضعاً منه وتقديماً لإِبراهيم على نفسه : أَنا أَحق بالشك من إبراهيم ، أَي أَنا لم أَشُكَّ وأَنا دونه ، فكيف يَشُكُّ هو ؟ وهذا كحديثه الآخر : لا تفضلوني على يونس بن متَّى ؛ قال محمد بن المكرم : نقلت هذا الكلام على نَصّه وفي قلمي نَبْوَةٌ عن قوله وأَنا دونه ، ولقد كان في قوله أَنا لم أَشك فكيف يشك هو كفاية ، وغنى عن قوله وأَنا دونه ، وليس في ذلك مناسبة لقوله لا تفضلوني على يونس بن