تُغادِيانِ أهلَ بيت من مُضَر بقُلَّةِ الحَزْن قد أَسْقاكه الله ؛ قال القُتَيبي : الشَّبَكة آبار متقاربة قريبة الماء يفضي بعضها إلى بعض ، وقوله التقطتها أي هجمت عليها وأنا لا أشعر بها ، يقال : وردتُ الماء التِقاطاً ، وقوله اسقنيها أَي أَقْطِعْنيها واجعلها لي سُقْياً ، وأَراد بقوله قربتان قربة من ماء وقربة من لبن أَن هذه الشَّبكة ترد عليهم إبلهم وترعى بها غنمهم فيأتيهم اللبن والماء كل يوم بقلة الحزن .
وفي حديث عمر : أَن رجلًا من بني تميم الْتَقط شَبَكةً على ظهر جَلَّالٍ ، هو من ذلك ، والجمع شِباك ولا واحد لها من لفظها .
ورجل شابك الرُّمح إذا رأيته من ثَقافَتِه يَطْعنُ به في جميع الوجوه كلها ؛ وأَنشد :
كَمِيٌّ تَرَى رُمْحَة شابِكا
والشُّبْكة : القرابة والرحم ، قال : وأَرى كراعاً حكى فيه الشَّبَكَةَ .
واشتباكُ الرحم وغيرها : اتصال بعضها ببعض ؛ والرَّحِمُ مُشْتَبِكة .
وقال أَبو عبيد : الرحم المُشْتَبِكة المتصلة .
ويقال : بيني وبينه شُبْكة رحم .
وبين الرجلين شُبْكَةُ نسب أَي قرابة .
ويقال : دِرْع شُبَّاك ؛ قال طفيل :
لهن لشُبَّاكِ الدُّروعِ تَقاذُفٌ
وتَشابكت السباغُ : نَزَتْ أَو أَرادت النُّزاءَ ؛ عن ابن الأَعرابي .
والشِّباك والشُّبَيْكة : موضعان .
والشُّبَيْكَةُ : ماء أَو موضع بطريق الحجاز ؛ قال مالك بن الرَّيْبِ المازني :
فإنَّ بأَطرافِ الشُّبَيْكةِ نِسْوَةً ، * عَزيزٌ عليهن العَشِيَّةَ ما بِيَا
وفي حديث أَبي رُهْمٍ : الذين لهم نَعَم بشَبَكة جَرْحٍ ، هي موضع بالحجاز في ديار غِفار .
والشُّبَيْك : نبت الدَّلَبُوث إلَّا أَنه أَعذب منه : ؛ عن أَبي حنيفة .
وبنو شِبْك : بَطُن .
شحك : شَحَك الجَدْيَ شَحْكاً : منعه من الرَّضاع والشِّحاك والشَّحْكُ : عُود يُعَرّض في فمه ليمنعه ذلك كالحِشاك ، ويقال للعود الذي يدخل في الفصيل لئلا يرضع أُمه : شِحاك وحِناك وشِبَام وشِجار .
شرك : الشِّرْكَةُ والشَّرِكة سواء : مخالطة الشريكين .
يقال : اشترَكنا بمعنى تَشارَكنا ، وقد اشترك الرجلان وتَشارَكا وشارَك أَحدُهما الآخر ؛ فأَما قوله :
عَلى كُلِّ نَهْدِ العَصْرَيَيْنِ مُقَلِّصٌ * وجَرْداءَ يَأْبى رَبُّها أَن يُشارَكا
فمعناه أَنه يغزو على فرسه ولا يدفعه إلى غيره ، ويُشارَك يعني يشاركه في الغنيمة .
والشَّريكُ : المُشارِك .
والشِّرْكُ : كالشَّريك ؛ قال المُسَيِّب أَو غيره :
شِرْكاً بماء الذَّوْبِ يَجْمَعه * في طَوْد أَيْمَنَ ، في قُرى قَسْرِ
والجمع أَشْراك وشُرَكاء ؛ قال لبيد :
تَطيرُ عَدائدُ الأَشراكِ شَفْعاً * ووِتْراً ، والزَّعامَةُ للغُلامِ
قال الأَزهري : يقال شَريك وأَشْراك كما يقال يتيم وأَيتام ونصير وأَنصار ، وهو مثل شريف وأَشراف وشُرفاء .
والمرأة شَريكة والنساء شَرائك .
وشاركت فلاناً : صرت شريكه .
واشْتركنا وتَشاركنا في كذا وشَرِكْتُه في البيع والميراث أَشْرَكُه شَرِكةً ، والإِسم الشِّرْك ؛ قال الجعدي :
وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها ، * وفي أَحْسابها شِرْكَ العِنان