تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أَنهم أَشركوا بالشيطان وآمنوا بالله وحده ؛ رواه عنه أَبو عُمر الزاهد ، قال : وعَرَضَه على المُبرِّد فقال مُتْلَئِبٌّ صحيح . الجوهري : الشِّرْك الكفر . وقد أَشرك فلان بالله ، فهو مُشْرِك ومُشْرِكيٌّ مثل دَوّ ودَوِّيّ وسَكّ وسَكِّيّ وقَعْسَرٍ قَعْسَريّ بمعنى واحد ؛ قال الراجز : ومُشْرِكِيّ كافرٍ بالفُرْقِ أَي بالفُرقان . وفي الحديث : الشّرْك أَخْفَى في أُمتي من دبيب النمل ؛ قال ابن الأَثير : يريد به الرياء في العمل فكأنه أشرك في عمله غير الله ؛ ومنه قوله تعالى : ولا يُشْرِكْ بعبادة ربه أَحداً . وفي الحديث : من حلف بغير الله فقد أَشْرَك حيث جعل ما لا يُحْلَفُ به محلوفاً به كاسم الله الذي به يكون القَسَم . وفي الحديث : الطِّيَرةُ شِرْكٌ ولكنّ الله يذهبه بالتوكل ؛ جعل التَطَيُّرَ شِرْكاً به في اعتقاد جلب النفع ودفع الضرر ، وليس الكفرَ بالله لأَنه لو كان كفراً لما ذهب بالتوكل . وفي حديث تَلْبية الجاهلية : لبيك لا شريك لك إلَّا شريك هُوَ لك تملكه وما مَلكَ ، يَعْنون بالشريك الصنم ، يريدون أَن الصنم وما يملكه ويختص به من الآلات التي تكون عنده وحوله والنذور التي كانوا يتقرّبون بها إليه كلها ملك لله عز وجل ، فذلك معنى قوله تملكه وما ملك . قال محمد بن المكرم : اللهم إنا نسألك صحة التوحيد والإِخلاص في الإِيمان ، أنظر إلى هؤلاء لم ينفعهم طوافهم ولا تلبيتهم ولا قولهم عن الصنم هُوَلَكَ ، ولا قولهم تملك وما مع تسميتهم الصنم شريكاً ، بل حَبِطَ عَمَلهُم بهذه التسمية ، ولم يصح لهم التوحيد مع الإِستثناء ، ولا نفعتهم معذرتهم بقولهم : إلا ليقرّبونا إلى الله زُلْفى ، وقوله تعالى : وأَشْرِكْه في أَمْري ؛ أَي اجعله شريكي فيه . ويقال في المُصاهرة : رَغِبْنا في شِرككم وصِهْرِكم أَي مُشاركتكم في النسب . قال الأَزهري : وسمعت بعض العرب يقول : فلان شريك فلان إذا كان متزوجاً بابنته أَو بأُخته ، وهو الذي تسميه الناس الخَتَنَ ، قال : وامرأة الرجل شَرِيكَتُه وهي جارته ، وزوجها جارُها ، وهذا يدل على أَن الشريك جار ، وأَنه أَقرب الجيران . وقد شَرِكه في الأَمر بالتحريك ، يَشْرَكُه إذا دخل معه فيه وأَشْرَكه معه فيه . وأَشْرَك فلانٌ فلاناً في البيع إذا أَدخله مع نفسه فيه . واشْتَرَكَ الأَمرُ : التبس . والشَّرَكُ : حبائل الصائد وكذلك ما ينصب للطير ، واحدته شَرَكَة وجمعها شُرُكٌ ، وهي قليلة نادرة . وشَرَكُ الصائد : حبالَتَه يَرْتَبِك فيها الصيد . وفي الحديث : أَعوذ بك من شر الشيطان وشِرْكِه أي ما يدعو إليه ويوسوس به من الإِشراك بالله تعالى ، ويروى بفتح الشين والراء ، أَي حَبائله ومَصايده ، واحدتها شَرَكَة . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : كالطير الحَذِر يَرى أَن له في كل طريق شَرَكاً . وشَرَكُ الطريق : جَوادُّه ، وقيل : هي الطُّرُقُ التي لا تخفى عليك ولا تَسْتَجْمِعُ لك فأنت تراها وربما انقطعت غير أَنها لا تخفى عليك ، وقيل : هي الطُّرق التي تخْتَلجُ ، والمعنيان متقاربان ، واحدته شَرَكَة . الأَصمعي : الْزَمْ شَرَك الطريق وهي أَنْساع الطريق ، الواحدة شَرَكَة ، وقال غيره : هي أَخاديد الطريق ومعناهما واحد ، وهي ما حَفَرَت الدوابُّ بقوائمها في متن الطريق شَرَكَة ههنا وأُخرى بجانبها . شمر : أُمُّ الطريق مَعْظَمُه ، وبُنَيَّاتُه أَشْراكُه صِغارٌ تتشعب عنه ثم تنقطع . الجوهري : الشَّرَكة معظم الطريق ووسطه ، والجمع شَرَك ؛ قال ابن بري : شاهده قول الشَّمَّاخ :