متى ، فليس هذا مما يدل على أن يونس بن متى أَفضل منه ، ولكنه يعطي معنى التأَدب مع الأَنبياء ، صلوات الله عليهم ، أَي وإن كنت أفضل منه فلا تفضلوني عليه ، تواضعاً منه وشَرَفَ أَخلاقٍ ، صلوات الله عليه .
وقولهم : صمت الشهر الذي شَكَّه الناسُ ؛ يريدون شك فيه الناس .
والشَّكُوكُ : الناقة يُشَكُّ في سنامها أَبه طِرْق أَم لا لكثرة وبرها فيُلْمَسُ سنامُها ، والجمع شُكٌّ .
وشَكَّه بالرمح والسهم ونحوهما يشُكُّه شَكَّاً : انتظمه ، وقيل : لا يكون الإِنتظام شكَّاً إلا أَن يجمع بين شيئين بسهم أَو رمح أَو نحوه .
وشَككْتُه بالرمح إذا خزقته وانتظمته ؛ قال طرفة :
حِفافَيْه شُكَّا في العَسِيب بمِسْرَدِ
وقال عنترة :
وشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابَه ، * ليس الكريمُ على القَنا بمُحَرَّمِ
وفي حديث الخُدْريّ : أن رجلًا دخل بيته فوجد حية فشَكَّها بالرمح أَي خزقها وانتظمها به .
والشِّكَّةُ : السلاح ، وقيل : الشِّكَّةُ ما يلبس من السلاح ، ومن ثم قيل : شاكٌّ في سلاحه أي داخل فيه ؛ وكل شيء أَدخلته في شيء ، فقد شَكَكْته .
والشِّكَّةُ : خشبة عريضة تجعل في خُرْت الفأس ونحوه يُضيَّقُ بها .
ويقال : رجل شاكُّ السلاح ، وشاكٌّ في السلاح ، والشَّاكُّ في السلاح وهو اللابس السلاح التامّ .
وقوم شُكَّاكٌ في الحديد .
وفي الحديث فِداء عَيَّاش بن أَبي ربيعة : فأَبى النبيّ أَنْ يَفديَه إلا بِشِكَّةِ أَبيه أَي بسلاحه .
وفي حديث مُحَلَّم بن جَثَّامَة : فقام رجل عليه شِكَّةٌ .
وشَكَّ في السلاح : دخل .
ويقال : هو شاكٌّ في السلاح ، وقد خفف فقيل : شاكِ السلاح وشاكُ السلاح ، وتفسيره في المعتلّ ، وقد شَكّ فيه فهو يشُكُّ شَكَّاً أَي لبسه تامّاً فلم يَدَعْ منه شيئاً ، فهو شاكٌّ فيه .
أَبو عبيد : فلان شاك السلاح مأخوذ من الشِّكَّةِ أَي تامّ السلاح .
والشَّاكي ، بالتخفيف ، والشائِكُ جميعاً : ذو الشَّوكة والحَدِّ في سلاحه .
ابن الأَعرابي : شُكَّ إذا أُلْحِقَ بنسب غيره ، وشَكَّ إذا ظَلَع وغَمَزَ .
أَبو الجرَّاح واحد الشَّواكِّ شاكٌّ ، وقال غيره : شاكَّةٌ وهو ورم يكون في الحلق وأَكثر ما يكون في الصبيان .
والشَّكائكُ من الهوادج : ما شُكَّ من عيدانها التي بقيت بها بعضها في بعض ؛ قال ذو الرمة :
وما خِفْتُ بين الحيّ حتى تَصَدَّعَتْ ، * على أَوجُه شَتَّى ، حُدوجُ الشَّكائِكِ
والشَّكُّ : لُزوقُ العَضُدِ بالجَنْب ، وقيل : هو أَيسر من الظَّلَع .
وشكَّ يشُكُّ شَكَّاً ، وبعير شاكُّ : أَصابه ذلك .
والشَّكُّ : اللُّزومُ واللُّصوق ؛ قال أَبو دَهْبَل الجُمَحيّ :
دِرْعي دِلاصٌ ، شَكُّها شَكٌّ عَجَبْ ، * وجَوْبُها القاتِرُ من سَيْرِ اليَلَبْ
وفي حديث الغامدية : أَنه أَمر بها فشُكَّتْ عليها ثيابُها ثم رُجمت ، أَي جُمعت عليها ولُفَّت لئلا تنكشف كأَنها نُظمت وزُرَّت عليها بِشَوكة أَو خِلال ، وقيل : معناه أُرسلت عليها ثيابها .
والشَّكُّ : الإِتصالُ واللُّصوقُ .
وشَكَّ البعيرُ يشُكُّ شكَّاً أَي ظَلَع ظَلْعاً خفيفاً ؛ ومنه قول ذي الرمة يصف ناقته وشَبَّهها بحمار وحش :
وثْبَ المُسَحَّجِ من عاناتِ مَعْقُلَةٍ ، * كأَنه مُسْتَبانُ الشَّكِّ أَو جَنِبُ
يقول : تَثِبُ هذه الناقةُ وثْبَ الحمار الذي هو في تمايله في المشي من النشاط كالجَنِبِ الذي يشتكي جنْبَه .
والشَّكِيكَةُ : الفرقة من الناس : والشكائك : الفِرَقُ
لسان العرب — صفحة 452
مساهمون: ابن منظور
ص٤٥٢