تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
فلا يُشَبِّكَنَّ بين أَصابعه فإنه في صلاة ، وهو إدخال الأَصابع بعضها في بعض ؛ قيل : كره ذلك كما كره عَقْصُ الشعر واشْتِمالُ الصَّمَّاء والاخْتِباءُ ، وقيل : التشبيك والإِحتباء مما يَجْلُبُ النوم فنهى عن التعرُّض لما ينقض الطهارة ، وتأوّله بعضهم أن تشبيك اليد كناية عن ملابسة الخصومات والخوض فيها ، واحتج بقول ، صلى الله عليه وسلم ، حين ذكر الفتن : فَشَبَّك بين أصابعه وقال : اختلفوا فكانوا هكذا . ابن سيده : شَبَكَ الشيء يَشْبِكُه شَبْكاً فاشْتَبك وشَبَّكَه فتَشَبَّكَ أَنْشَبَ بعضه في بعض وأَدخله . وتَشَبَّكَتِ الأُمورُ وتَشابَكت واشْتَبكت : التبست واختلطت . واشْتَبك السَّراب : دخل بعضه في بعض . وطريق شابِكٌ : متداخل مُلْتَبس مختلط شَرَكُه بعضها ببعض . والشَّابِكُ : من أسماء الأَسد . وأَسدٌ شَابِكٌ : مُشْتَبِكُ الأَنياب مختلفها ؛ قال البُرَيْق الهُذَلِيُّ : وما إنْ شابِكٌ من أُسْدِ تَرْجٍ ، * أَبو شِبْلَيْنِ ، قد مَنَع الخُدارا وبعير شابك الأَنياب : كذلك . وشَبَكَتِ النجومُ واشْتَبكت وتَشابَكَتْ : دخل بعضها في بعض واختلطت ، وكذلك الظلام . التهذيب : والشُّبَّاك القُنَّاصُ الذين يَجْلُبون الشِّباكَ وهي المَصايد للصيد . وكل شيء جعلت بعضه في بعض ، فهو مُشْتَبِك . وفي حديث مواقيت الصلاة : إذا اشْتَبكت النجومُ أي ظهرت جميعها واختلط بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها . واشْتبك الظلام إذا اختلط . والشُّبَّاكُ : اسم لكل شيء كالقَصَب المُحَبَّكة التي تجعل على صَنْعة البَواري . والشُّبَّاكةُ : واحدة الشبابيك وهي المُشَبَّكَةُ من الحديد . والشُّبَّاك : ما وضع من القصب ونحوه على صنعة البواري ، فكل طائفة منها شُبَّاكةٌ ، وكذلك ما بين أَحناء المَحامِل من تَشْبِيك القِدّ . والشَّبَكَةُ : الرأس ، وجمعها شَبْك : والشَّبَكةُ : المِصْيَدة في الماء وغيره . والشَّبَكةُ : شَرَكةُ الصائد التي يصيد بها في البر والماء ، والجمع شَبَكٌ وشِبَاك . والشُّبَّاك : كالشَّبَكةِ ؛ قال الراعي : أَو رَعْلَة من قَطا فَيْحان حَلأَها ، * من ماءِ يَثْرِبةَ ، الشُّبَّاكُ والرَّصَدُ والشَّبَكُ : أَسنان المُشْطِ . والشَّبَكةُ : الآبار المُتقاربة ، وقيل : هي الرَّكايا الظاهرة وهي الشِّبَاك ، وقيل : هي الأَرض الكثيرة الآبار ، وقيل : الشَّبَكة بئر على رأس جبل . والشَّبَكةُ : جُحْرُ الجُرَذ ، والجمعِ شِباكٌ . وفي الحديث : أنه وقعت يد بعيره في شَبَكَة جِرذانٍ أَي أَنْقابها وجِحَرتها تكون مُتقاربة بعضها من بعض . والشِّباك من الأَرضين : مواضع ليست بسِباخ ولا منبتة كشِباك البصرة ، قال : وربما سَمَّوا الآبار شِباكاً إذا كثرت في الأَرض وتقاربت . قال الأَزهري : شِباكُ البصرة رَكايا كثيرة فُتِح بعضها في بعض ؛ قال طَلْقُ بن عَدِيّ : في مُسْتَوى السَّهْلِ وفي الدَّكْداك ، * وفي صِمادِ البِيدِ والشِّبَاكِ وأَشْبَكَ المكانُ إذا أكثر الناسُ احْتِفار الركايا فيه . وفي حديث الهِرْماس بن حَبيب عن أَبيه عن جده : أَنه الْتَقَط شَبَكَةً بقُلَّةِ الحَزْنِ أَيامَ عمر فأَتى عمَر فقال له : يا أمير المؤمنين ، اسْقِني شَبَكةً بقُلَّة الحَزْن ، فقال عمر : من ترَكْتَ عليها من الشاربة ؟ قال : كذا وكذا ، فقال الزبير : إنك يا أخا تميم تسأل خيراً قليلًا ، فقال عمر ، رضي الله عنه : لا بل خير كثير قِرْبَتانِ قِرْبةٌ من ماء وقربة من لبن
لسان العرب — صفحة 447 | ابن منظور