تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
هو المِيساقُ ، وجمعه مَآسِيق ؛ قال الأَزهري : هكذا سمعته بالهمز . الجوهري : أَبو عبيد المِيساقُ الطائر الذي يُصَفِّقُ بجناحيه إذا طار ، قال : وجمعه مَياسِيقُ . والاتّساقُ : الإِنتظام . ووَسَّقْتُ الحِنطة تَوْسيقاً أَي جعلتها وَسْقاً وَسْقاً . الأَزهري : الوَسِيقةُ القطيع من الإِبل يطردها الشَّلَّال ، وسميت وَسيقةً لأَن طاردها يجمعها ولا يَدَعُها تنتشر عليه فيلحَقُها الطلبُ فيردها ، وهذا كما قيل للسائق قابض ، لأَن السائق إذا ساق قطيعاً من الإِبل قبضها أَي جمعها لئلا يتعذر عليه سوقها ، ولأَنها إذا انتشرت عليه لم تتابع ولم تَطْرِدْ على صَوبٍ واحد . والعرب تقول : فلان يسوق الوَسِيقة وينسُل الوَدِيقة ويحمي الحَقيقة ؛ وجعل رؤبة الوَسْق من كل شيء فقال : كأَنَّ وَسْقَ جَنْدَلٍ وتُرْبِ ، * عليَّ ، من تَنْحيب ذاك النَّحْبِ والوَسِيقةُ من الإِبل ونحوها : ما غصبت . الأَصمعي : فرس مِعْتاق الوَسِيقة وهو الذي إذا طُرِدَ عليه طرِيدةٌ أنجاها وسبق بها ؛ وأَنشد : أَلم أَظْلِفْ عن الشعراء عِرْضي ، * كما ظُلِفَ الوَسِيقةُ بالكُراعِ ؟
وشق : الوَشْق : العض . ووَشَقه وشْقاً : خدشه . والوَشيقُ والوَشِيقة : لحم يُغْلى في ماء ثم يُرْفع ، وقيل : هو أَن يُغلى إغْلاءةً ثم يرفع ، وقيل : يُقَدَّدُ ويحمل في الأَسفار وهي أَبْقَى قديدٍ يكون ؛ قال جزء بن رباح الباهلي : تَرُدُّ العَيْنَ لا تَنْدَى عِذاراً ، * ويَكْثُرُ عندَ سائسها الوَشِيقُ وفي حديث عائشة : أُهْدِيتْ له وشِيقةُ قَدِيد ظبيٍ فردَّها ويجمع على وَشِيقٍ ووَشَائق . وفي حديث أَبي سعد : كنا نَتَزَوَّدُ من وَشِيق الحجّ . وفي حديث جيش الخَبَط : وتزوّدنا من لحمه وَشائق . وقال ابن الأَعرابي : هو لحم يطبخ في ماء وملح ثم يخرج فيصير في الجُبْجُبةِ ، وهو جلد البعير يُقَوَّر ثم يجعل ذلك اللحم فيه فيكون زاداً لهم في أَسفارهم ، وقيل : هو القديد ؛ وَشَقه وَشْقاً وأَشَقَه على البدل ووَشّقه ، واتَّشَق وَشيقةً اتِّشاقاً : اتخذها ؛ وأَنشد : إذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سمينة ، * فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، أُتِيَ بوَشِيقة يابسة من لحم صَيْدٍ فقال : إني حَرَام أَي محرم ؛ قال أَبو عبيد : الوَشِيقةُ اللحم يؤخذ فيغلى إغلاءة ويحمل في الأَسفار ولا ينضجُ فَيَتَهَرَّأ ، قال : وزعم بعضهم أَنه بمنزلة القديد لا تمسه النار . أَبو عمرو : الوَشِيق القَديد وكذلك المُشَنَّقُ : الليث : الوَشِيق لحم يقدد حتى يَقِبَّ وتذهب نُدُوَّتُه ، ولذلك سمي الكلب وَاشِقاً اسم له خاصة . وفي حديث حذيفة : أَن المسلمين أَخطؤوا بأَبيه ( 1 ) فجعلوا يضربونه بسيوفهم ، وهو يقول : أبي أبي فلم يفهموه حتى انتهى إليهم ، وقد تَوَاشقوه بأَسيافهم أي قطَّعوه وَشائق كما يُقَطَّع اللحم إذا قُدد . ووَاشِق : اسم كلب واسم رجل ، ومنه بَرْوَع بنت وَاشِق . والواشِق : القليل من اللبن . وسير وَشِيقٌ : خفيف سريع . ووَشِقَ المفتاحُ في القُفْل وَشْقاً : نشب ، والله أَعلم .
وعق : رجل وَعُقة لَعْقة : نَكِد لئيم الخلق ، ويقال وَعِقة أيضاً ، وقد تَوَعَّق واسْتَوعق ، والإِسم الوَعْق
هامش
( 1 ) قوله [ أخطؤوا بأبيه ] هكذا في الأَصل والنهاية .
لسان العرب — صفحة 381 | ابن منظور