تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وما جمع من الجبال والبحار والأَشجار كأنه جمعها بأَن طلع عليها كلِّها ، فإذا جَلَّلَ الليلُ الجبال والأَشجار والبحار والأَرض فاجتمعت له فقد وَسَقَها . أَبو عمرو : القمر والوَبَّاص والطَّوْس والمُتَّسِق والجَلَمُ والزِّبْرقان والسِّنِمَّارُ . ووَسَقْت الشيءَ : جمعته وحملته . والوَسْق : ضم الشيء إلى الشيء . وفي حديث أُحُد : اسْتَوسِقُوا كما يَسْتَوْسِق جُرْبُ الغنم أَي استجمعوا وانضموا ، والحديث الآخر : أَن رجلًا كان يَجوز المسلمين ويقول اسْتَوسِقُوا . وفي حديث النجاشي : واسْتَوْسَقَ عليه أَمْرُ الحَبَشة أَي اجتمعوا على طاعته واستقر الملك فيه . والوَسْقُ : الطرد ؛ ومنه سميت الوَسِيقةُ ، وهي من الإِبل كالرُّفْقة من الناس ، فإذا سُرِقَتْ طُرِدت معاً ؛ قال الأَسود بن يَعْفُر : كَذَبْت عَلَيْكَ لا تزال تَقُوفُني ، * كما قافَ آثارَ الوَسيقةِ قائفُ وقوله كذبت عليك هو إغراء أَي عليك بي ، وقوله تقوفني أَي تَقُضُّني وتتبع آثاري ، والوَسِيقُ : الطَّرْد ؛ قال : قَرَّبها ، ولم تَكَدْ تُقَرَّب * من آل نَسْيان ، وَسِيقٌ أَجدب ووَسَق الإِبلَ فاسْتَوْسقت أَي طردها فأَطاعت ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : إنَّ لنا لإِبلًا نَقانِقا * مُسْتَوسْقاتٍ ، لو تجدْنَ سائقا أَراد مثل النَّقانِق وهي الظِّلْمانُ ، شبهها بها في سرعتها . واسْتَوْسَقت الإِبل : اجتمعت ؛ وأَنشد للعجاج : إنَّ لنا قلائصاً حقَائقا * مُسْتَوْسقات ، لو تجدْنَ سائقا وأَوْسَقْتُ البعير : حَمّلته حمْله ووَسَقَ الإِبل : طردها وجمعها ؛ وأَنشد : يوماً تَرانا صالحينَ ، وتارةً * تَقومُ بنا كالوِاسِقِ المُتَلَبِّبِ واسْتَوْسَقَ لك الأَمرُ إذا أَمكنك . واتَّسَقت الإِبل واسْتَوْسقَت : اجتمعت . ويقال : واسَقْتُ فلاناً مُوَاسقةً إذا عارضته فكنت مثله ولم تكن دونه ؛ وقال جندل : فلسْتَ ، إنْ جارَيْتني ، مُوَاسِقِي ، * ولسْتَ ، إن فَرَرْتَ مِنِّي ، سابِقي والوِساقُ والمُوَاسقة : المُنَاهدة ؛ قال عدي : ونَدَامَى لا يَبْخَلُون بما نالوا ، * ولا يُعْسِرون عند الوِساقِ والوَسِيقةُ من الإِبل والحمير : كالرُّفْقة من الناس ، وقد وَسَقها وُسُوقاً ، وقيل : كل ما جُمِع فقد وُسِقَ . ووَسِيقه الحمار : عانته . وتقول العرب : إن الليل لطويل ولا أَسِقُ بالَه ولا أَسِقْه بالًا ، بالرفع والجزم ، من قولك وَسَق إذا جَمَع أَي وُكِلت بجمع الهموم فيه . وقال اللحياني : معناه لا يجتمع له أمره ، قال : وهو دعاء . وفي التهذيب : إن الليل لطويل ولا تَسِقْ جزم على الدعاء ، ومثله : إن الليل طويل ولا يَطُلْ إلا بخير أَي لا طال إلا بخير . الأَصمعي : يقال للطائر الذي يُصَفِّقُ بجناحيه إذا طار :
لسان العرب — صفحة 380 | ابن منظور