تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أيضاً : إسراعك بالشيء في أَثر الشيء كعَدْوٍ في أَثر عَدْوٍ ، وكلام في أَثر كلام ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : أَحين بَلغْتُ الأَربعين ، وأُحْصِيَتْ * عليّ ، إذا لم يَعْفُ ربي ، ذنوبُها تُصَبِّيننا ، حتى تَرِقَّ قلوبُنا ، * أَوالقُ مِخْلاف الغداة كَذوبُها ( 1 ) قال : أَوالق من أَلْقِ الكلام وهو متابعته ؛ الأَزهري : أَنشدني بعضهم : مَنْ ليَ بالمُزَرَّرِ اليَلامقِ ، * صاحب أَدهانٍ وأَلْقِ آلِقِ ؟ وقال ابن سيده فيما أَنشده ابن الأَعرابي : أَوَالق من وَلْق الكلام . وضربه ضرباً وَلْقاً أَي متتابعاً في سرعة . والوَلْقُ : السير السهل السريع . ويقال : جاءت الإِبل تَلِقُ أَي تسرع . والوَلْق : الاستمرار في السير وفي الكذب . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : قال لرجل كذبت والله ووَلَقْتَ ؛ الوَلْق والأَلْق : الاستمرار في الكذب ، وأَعاده تأكيداً لاختلاف اللفظ . أَبو عمرو : الوَلْقُ الإِسراع . ووَلَقَ في سيره وَلْقاً : أَسرع ؛ قال الشماخ يهجو جُلَيْداً الكلابي : إن الجليد زَلِقٌ وزُمَّلِقْ ، * كذَنَب العقرب شَوَّال عَلِقْ ، جاءت به عَنْسٌ من الشأم تَلِقْ والناقة تعدو الوَلَقَى : وهو عَدْو فيه نَزو . وناقة وَلَقَى : سريعة . والوَلْق : العَدْو الذي كأنه يَنْزو من شدة السرعة ؛ كذا حكاه أَبو عبيد فجعل النّزَوان للعَدْو مجازاً وتقريباً . وقالوا : إن للعقاب الوَلَقَى أَي سرعة التَّجَارِي . والأَوْلَقُ كالأَفْكل : الجنون ، وقيل الخفة من النشاط كالجنون ؛ أَجاز الفارسي أَن يكون أَفْعَل من الوَلْق الذي هو السرعة ، وقد ذكر بالهمز ؛ وقوله : شَمَرْذَلٍ غَيْرِ هُراءٍ مَيْلَقِ ، * تراه في الرَّكْبِ الدِّقاق الأَيْنُقِ على بقايا الزاد غيرَ مُشْفِقِ يجوز أَن يكون يعني بالمَيْلق السريع الخفيف من الوَلْق الذي هو السير السهل السريع ، ومن الوَلْق الذي هو الطعن ، ويروى مئْلق من المَألوق أَي المجنون ، فالأَوْلَقُ شبه الجنون ؛ ومنه قول الشاعر : لَعَمْرُك بي من حُبّ أَسماءَ أَوْلَقُ وقال الأَعشى يصف ناقته : وتُصْبِحُ عن غِبِّ السُّرَى ، وكأَنما * أَلَمَّ بها ، من طائف الجِنّ ، أَوْلَقُ وهو أَفعل لأَنهم قالوا أُلِقَ الرجلُ ، فهو مَأْلُوق ، على مفعول . ويقال أَيضاً : مُؤوْلَق مثال مُعَوْلَقٍ ، فإن جعلته من هذا فهو فَوْعل ؛ قال ابن بري : قول الجوهري وهو أَفْعل لأَنهم قالوا أَلِقَ الرجل سهو منه ، وصوابه وهو فَوْعل لأَن همزته أَصلية بدليل أُلِقَ ومَألوق ، وإنما يكون أَوْلَق أَفعل فيمن جعله من وَلَق يَلِق إذا أَسرع . فأَما إذا كان من أُلِق إذا جُنَّ فهو فَوْعل لا غير . قال : ومثل بيت الأَعشى قول أَبي النجم : إلا حَنِيناً وبها كالأَوْلَقِ وأَنشد أَبو زيد : تُراقِبُ عيناها القَطِيعَ كأنما * يُخامرها ، من مَسِّه ، مَسُّ أَوْلَقِ
هامش
( 1 ) قوله [ تصبيننا ] هكذا في الأَصل .
لسان العرب — صفحة 384 | ابن منظور