ورواه يعقوب : وزائف ، وهو خطأٌ ، وهم الخِساس ، وقيل : هم الأَحداث ، قال ابن بري وقبله :
يَظَلُّ بها الهادي يُقَلِّبُ طَرْفه ، * يَعَضُّ على إبهامه ، وهو واقفُ
قال : وهذا يدل على أَن الرواية الصحيحة وزائف ، لأَن القصيدة مؤسسة وأَولها :
أَتُنْكِرُ رَسْم الدار أم أَنتَ عارِفُ
والذي في شعره : منها راكبات وزائف .
وقال أَبو سعيد : لنا وَرَقٌ أَي طريف وفتيان وَرَق ، وأَنشد البيت ؛ وقال عمرو في ناقته وكان قدم المدينة :
طال الثَّواءُ عليه بالمدينة لا * ترعى ، وبِيعَ له البَيْضاء والوَرَقُ
أَراد بالبيضاء الحَليِّ ، وبالوَرَق الخَبَط ، وبِيعَ اشْتُرِي .
ابن الأَعرابي : الوَرَقةُ الخسيس من الرجال ، والوَرَقة الكريم من الرجال ، والوَرَقة مقدار الدرهم من الدم .
والوَرَقُ : المال الناطق كله .
والوَرَقُ : الأَحداث من الغلمان .
أَبو سعيد : يقال رأَيته وَرَقاً أَي حيّاً ، وكل حيّ وَرَق ، لأَنهم يقولون يموت كما يموت الوَرَقُ وييبس كما ييبس الوَرَقُ ؛ قال الطائي :
وهَزَّتْ رَأْسَها عَجَباً وقالت : * أَنا العُبْرِي ، أَإِيَّانا تُرِيدُ ؟
وما يَدْرِي الوَدُودُ ، لعلَّ قلبي ، * ولو خُبِّرْته وَرَقاً ، جَلِيدُ
أَي ولو خُبِّرْته حَيّاً فإنه جَلِيد .
والوَرْقاء : شجيرة معروفة تسمو فوق القامة لها وَرَق مدوّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلها ، وهي غبراء الساق خضراء الورق لها زَمَع شُعْر فيه حب أَغبر مثل الشَّهْدانِج ، ترعاه الطير ، وهو سُهْليّ ينبت في الأَودية وفي جَنَباتها وفي القيعان ، وهي مَرْعًى .
ومَوْرَقٌ : اسم رجل ؛ حكاه سيبويه ، شاذ عن القياس على حسب ما يجيء للأَسماء الأَعلام في كثير من أَبواب العربية ، وكان القياس مَوْرِقاً ، بكسر الراء .
والوَرِيقةُ ورِواقٌ : موضعان ؛ قال الزبرقان :
وعَبْد من ذوي قَيْسٍ أتاني ، * وأَهلي بالتَّهائم فالوِراق
ووَرِقانُ : جبلَ معروف .
وفي الحديث : سِنُّ الكافر في النار كوَرِقان ، هو بوزن قَطِرانٍ ، جبل أسود بين العَرْج والرُّوَيْثة على يَمين المار من المدينة إلى مكة .
وفي الحديث : رجلان من مُزَيْنة ينزلان جبلًا من جبال العرب يقال له فيُحْشَرُ الناسُ ولا يَعْلَمان .
ووَرْقاء : اسم رجل ، والجمع وَرَاقٍ ووَراقى مثل صَحارٍ وصَحارى ، ونسبوا إليه وَرْقاوِيٌّ فأَبدلوا من همزة التأنيث واواً .
وفلان ابن مَوْرَقٍ ، بالفتح ، وهو شاذ مثل مَوْحَدٍ .
وسق : الوَسْقُ والوِسْقُ : مِكْيَلَة معلومة ، وقيل : هو حمل بعير وهو ستون صاعاً بصاع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو خمسة أَرطال وثلث ، فالوسْقُ على هذا الحساب مائة وستون مَناً ؛ قال الزجاج : خمسة أَوسق هي خمسة عشر قَفِيزاً ، قال : وهو قَفِيزُنا الذي يسمى المعدّل ، وكل وَسْق بالمُلَجَّم ثلاثة أَقْفِزَةٍ ، قال : وستون صاعاً أَربعة وعشرون مكُّوكاً بالمُلَجَّم وذلك ثلاثة أَقفِزَةٍ .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : ليس فيما دون خمسة أَو سُقٍ من التمر صدقة .
التهذيب : الوَسْقُ ، بالفتح ، ستون صاعاً وهو ثلاثمائة وعشرون