تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
رطلًا عند أهل الحجاز ، وأَربعمائة وثمانون رطلًا عند أَهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمُدِّ ، والأَصل في الوَسْق الحَمْل ؛ وكل شيء وسَقَتْه ، فقد حملته . قال عطاء في قوله خمسة أَوْسُقٍ : هي ثلاثمائة صاع ، كذلك قال الحسن وابن المسيب . وقال الخليل : الوَسْق هو حِمْل البعير ، والوِقْرُ حمل البغل أَو الحمار . قال ابن بري : وفي الغريب المصنف في باب طلع النخل : حَمَلت وَسْقاً أَي وِقْراً ، بفتح الواو لا غير ، وقيل : الوَسْق العِدْل ، وقيل العِدْلان ، وقيل هو الحِملُ عامة ، والجمع أوْسُقٌ ووُسوق ؛ قال أَبو ذؤيب : ما حُمِّلَ البُخْتِيُّ عامَ غِيارِه ، * عليه الوُسُوقُ ، بُرُّها وشَعِيرُها ووَسَقَ البعيرَ وأَوْسَقه : أَوْقَره . والوَسْقُ : وَقْر النخلة . وأَوْسَقَت النخلةُ : كثر حَمْلها ؛ قال لبيد : وإلى الله تُرْجَعون ، وعند اللَّه * وِرْدُ الأُمور والإِصدارُ كلَّ شيء أَحْصَى كتاباً وحِفْظاً ، * ولَدَيْه تَجَلَّت الأَسْرارُ ( 1 ) . يوم أَرزاقُ من يُفَضَّلُ عُمٌّ ، * موسِقاتٌ وحُفَّلٌ أَبكارُ قال شمر : وأَهل الغرب يسمون الوَسْق الوِقْر ، وهي الأَوْساق والوُسُوق . وكل شيء حملته ، فقد وَسَقْته . ومن أَمثالهم : لا أفعل كذا وكذا ما وَسَقَت عيني الماءَ أَي ما حملته . ويقال : وَسَقَت النخلةُ إذا حملت ، فإذا كثر حملها قيل أَوْسَقَتْ أَي حملت وَسْقاً . ووَسَقْت الشيء أَسِقُه وَسْقاً إذا حملته ؛ قال ضابئ بن الحرث البُرْجُمِيُّ : فإنِّي ، وإيَّاكم وشَوْقاً إليكُمُ ، * كقابض ماء لم تَسِقْه أَنامِلُه أَي لم تحمله ، يقول : ليس في يدي شيء من ذلك كما أَنه ليس في يد القابض على الماء شيء ، ووَسَقَت الأَتان إذا حلت ولداً في بطنها . ووَسَقَت الناقة وغيرُها تَسِقُ أَي حملت وأَغْلَقَتْ رَحِمَها على الماء ، فهي ناقة واسِقٌ ونُوق وِساقٌ مثل نائم ونِيَام وصاحب وصِحَاب ؛ قال بشر بن أَبي خازم : أَلَظَّ بِهِنَّ يَحْدوهُنَّ ، حتى * تَبَيَّنت الحِيالُ من الوِساقِ ووَسَقَت الناقةُ والشاةُ وَسْقاً ووُسوقاً ، وهي واسِقٌ : لَقِحَتْ ، والجمع مَوَاسِيق ومَواسِق كلاهما جمع على غير قياس ؛ قال ابن سيده : وعندي أَن مَوَاسيق ومَوَاسق جمع ميساق ومَوْسق . ولا آتيك ما وَسَقَتْ عيني الماءَ أَي ما حملته . والمِيسَاق من الحمام : الوافر الجناح ، وقيل : هو على التشبيه جعلوا جناحيه له كالوَسْقِ ، وقد تقدم في الهمز ، ويقوي أَن أَصله الهمز قولهم في جمعه مَآسيق لا غير . والوُسُوق : ما دخل فيه الليل وما ضم . وقد وَسَقَ الليلُ واتَّسَقَ ؛ وكل ما انضم ، فقد اتَّسَق . والطريق يأتَسِقُ ؛ ويَتَّسق أَي ينضم ؛ حكاه الكسائي . واتَّسَق القمر : استوى . وفي التنزيل : فلا أُقسم بالشَّفَق والليل وما وَسَق والقمر إذا اتَّسَق ؛ قال الفراء : وما وسَقَ أَي وما جمع وضم . واتَّساقُ القمر : امتلاؤه واجتماعه واستواؤه ليلة ثلاث عشرة وأَربع عشرة ، وقال الفراء : إلى ست عشرة فيهن امتلاؤه واتِّسَاقه ، وقال أَبو عبيدة : وما وَسَقَ أَي
هامش
( 1 ) في رواية أخرى : وعِلماً بدل وحفظاً .