والأَوْرَقُ من الناس : الأَسمر ؛ ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في ولد الملاعنة : إن جاءَت به أُمُّه أَوْرَقَ أَي أَسمر .
والسُّمْرة : الوُرْقَة .
والسَّمْرةُ : الأُحْدوثة بالليل .
والأَوْرَقُ : الذي لونه بين السواد والغُبْرَة ؛ ومنه قيل للرماد أَوْرَقُ وللحمامة وَرْقاء ، وإنما وصفه بالأُدْمة .
وروي في حديث الملاعنة : إن جاءت به أَورق جَعْداً ؛ الأَوْرَقُ : الأَسمر ، والوُرْقة السمرة ، يقال : جمل أَوْرَقُ وناقة وَرْقاء .
وفي حديث ابن الأَكوع : خرجت أنا ورجل من قومي وهو على ناقعة ورقاءَ .
وحديث قُسّ : على جمل أَوْرَقَ .
أَبو عبيد : من أَمثالهم : إنه لأَشْأَم من وَرْقاء ، وهي مشؤومة يعني الناقة ، وربما نفرت فذهبت في الأَرض .
ويقال للحمامة وَرْقاء للونها .
الأَصمعي : جاء فلان بالرُّبَيْق ( 1 ) على أُرَيْق إذا جاء بالداهية الكبيرة ؛ قال أَبو منصور : أُرَيْقٌ تصغير أَوْرَق ، على الترخيم ، كما صغروا أسود سوَيْداً ، وأُرَيْق في الأَصل وُرَيق فقلبت الواو ألفاً للضمة كما قال تعالى : وإذا الرسل أُقِّتَتْ ، والأَصل وقِّتَتْ .
الأَصمعي : تزعم العرب أن قولهم [ جاءنا بأُم الرُّبَيْق على أُوْرَقَ ، كأنه أَراد وُرَيْقاً تصغير أَرَيْقٍ ] من قول رجلٍ رأَى القولَ على جَملٍ أَوْرَقَ .
والأَوْرَقُ من كل شيء : ما كان لونه لون الرماد ، وزمان أَورق أي جدب ؛ قال جندل :
إن كان عَمِّي لكَرِيمَ المِصْدَقِ ، * عَفّاً هَضُوماً في الزمان الأَوْرَقِ
والأَوْرَقُ : اللبن الذي ثلثاه ماء وثلثه لبن ؛ قال :
يشْربه مَحْضاً ويَسْقي عيالَه * سَجاجاً ، كأقْرابِ الثعالب ، أَوْرَقا
وكذلك شبهت العرب لون الذئب بلون دخان الرِّمْث لأَن الذئب أَوْرَقُ ؛ قال رؤبة :
فلا تَكُوني ، يا ابْنَةَ الأَشَمِّ ، * وَرْقاءَ دَمَّى ذِئْبَها المُدَمِّي
وقال أَبو زيد : الذي يَضرب لونُه إلى الخضرة .
قال : والذِّئابُ إذا رأَت ذِئباً قد عُقِر دمه أَكَبَّت عليه فقطعته وأُنثاه معها ، وقيل : الذئب إذا دمي أكلته أُنثاه فيقول هذا الرجل لامرأَته : لا تكوني إذا رأَيت الناس قد ظلموني معهم عليّ فتكوني كذئبة السوء .
وقال أَبو حنيفة : نَصْل أَوْرَقُ بُرِدَ أَو جُلِيَ ثم لُوّح بعد ذلك على الجمر حتى اخضرّ ؛ قال العجاج :
عليه وُرْقانُ القِران النُّصَّلِ
والوَرَقة في القوس : مخرج غُصْن ، وهو أَقل من الأُبْنة ، وحكاه كراع بجزم الراء وصرح فيه بذلك .
ويقال : في القوس وَرْقة ، بالتسكين ، أَي عيب ، وهو مَخْرج الغُصن إذا كان خفيّاً .
ابن الأَعرابي : الوَرْقة العيب في الغصن ، فإذا زادت فهي الأُبْنة ، فإذا زادت فيه السحسه ( 2 ) .
ووَرَقة الوَتَر : جُليدة توضع على حَزِّه ؛ عن ابن الأَعرابي .
ورجل وَرَق وامرأة وَرَقة : خسيسان .
والوَرَقُ من القوم : أَحداثهم ؛ قال الشاعر هدبة بن الخَشْرم يصف قوماً قطعوا مفازة :
إذا وَرَقُ الفِتْيان صاروا كأنَّهُم * دراهِمُ ، منها جائزاتٌ وزُيِّفُ
هامش
( 1 ) قوله [ جاء فلان بالربيق الخ ] عبارة القاموس في أرق : جاءنا بأم الربيق على أريق أي بالداهية العظيمة .
( 2 ) قوله [ السحسه ] هي هكذا في الأَصل بدون نقط .