تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وفي المثل : إن الرِّقِين تُعَفِّي على أَفْنِ الأَفِينِ . وقال ثعلب : وِجْدانُ الرِّقِين يغطي أَفْن الأَفِينِ ؛ قيل : معناه أَن المال يغطي العيوب ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : فلا تَلْحَيا الدنيا إليَّ ، فإنني * أَرى ورق الدُّنْيا تَسُلُّ السَّخائما ويا رُبَّ مُلْتاثٍ يَجُرُّ كساءَه ، * نَفَى عنه وِجْدان الرِّقين العَزائما يقول : يَنْفِي عنه كثرةُ المال عزائمَ الناس فيه أَنه أَحمق مجنون . قال الأَزهري : لا تَلْحَيا لا تذمَّا . والمُلْتاث : الأَحمق . قال ابن بري : والشعر لثمامة السَّدوسي . ورجل مُورقٌ ووَرَّاق : صاحب وَرَقٍ ؛ قال : يا رُبَّ بَيْضاءَ من العِرَاقِ ، * تأْكل من كِيس امْرئٍ وَرَّاقِ قال ابن الأَعرابي : أَي كثير الوَرَقِ والمالِ . الجوهري : رجل وَرَّاق كثير الدراهم . اللحياني : يقال إن تَتْجُرْ فإنه مَوْرَقةٌ لمالك أي مُكَثِّره . ويقال : أَوْرَق الرجل كثر ماله . ويقال : أَوْرَقَ الحابلُ يُورِقُ إيراقاً ، فهو مورق إذا لم يقع في حِبالته صيد ، وكذلك الغازي إذا لم يَغْنَم فهو مُورِقٌ ومُخْفِقٌ ، وأَوْرَق الصائد إذا لم يَصِدْ . وأَوْرَق الطالب إذا لم يَنَلْ . ابن سيده : وأَوْرَقَ الصائد أَخطأَ وخاب ؛ وقوله أَنشده ثعلب : إذا كَحَلْنَ عيوناً غيرَ مُورِقةٍ ، * رَيَّشْنَ نَبْلًا لأَصحاب الصِّبَا صُيُدا يعني غير خائة . وأَورَقَ الغازِي : أَخْفَقَ وغَنِمَ ، وهو من الأَضداد ؛ قال : ألم تَرَ أَنَّ الحَرْب تُعْوِجُ أَهْلَها * مِراراً ، وأحياناً تُفِيدُ وتورقُ ؟ والأَوْرَقُ من الإِبل : الذي في لونه بياض إلى سواد . والوُرْقَةُ : سواد في غُبْرة ، وقيل : سواد وبياض كدخان الرِّمْثِ يكون ذلك في أَنواع البهائم وأَكثر ذلك في الإِبل . قال أَبو عبيد : الأَوْرَقُ أطيب الإِبل لحماً وأَقلها شدةً على العمل والسير ، وليس بمحمود عندهم في عمله وسيره ، قال . وقد يكون في الإِنسان ؛ قال : أَيّامَ أَدعو بأَبِي زِياد * أَوْرَقَ بَوَّالًا على البِساط أَراد أَيام أدعو بدعائي أبا زياد رجلًا بَوَّالًا ، قال وهذا كقولهم لئن لقيت فلاناً لتلقيّن منه الأَسد ، وقد ايرَقَّ ( 1 ) . واوْرَاقَّ وهو أَوْرَقُ . الأَصمعي : إذا كان البعير أَسود يخالط سواده بياض كدخان الرِّمْثِ فتلك الوُرْقَةُ ، فإن اشتدَّتُ وُرْقَته حتى يذهب البياض الذي فيه فهو أَدْهَمُ . ابن الأَعرابي : قال أَبو نصر النعامي : هَجِّرْ بحَمْراء وأَسْرِ بوَرْقاء وصَبِّح القوم على صهباء ؛ قيل له : ولِمَ ذلك ؛ قال : لأَن الحَمْراءَ أصبر على الهواجر ، والوَرْقاءَ أصبر على طول السُّرَى ، والصَّهِباء أَشهر وأَحسن حين يُنْظَرُ إليها ، ومن ذلك قيل للرماد أوْرَقُ ، وللحَمامة والذِّئْبة وَرْقاءُ ؛ وقوله ، صلى الله عليه وسلم : إن جاءَت به أَوْرَقَ جُمَاليّاً ؛ فإنما عنى ، صلى الله عليه وسلم ، الأُدمة فاستعار لها اسم الوُرْقة ، وكذلك استعار جُمَاليّاً وإنما الجُمالية للناقة ، ورواه أَهل الحديث جَمَاليّاً ، من الجَمال ، وليس بشيء .
هامش
( 1 ) قوله [ وقد ايرق ] كذا هو بالأصل بدون ألف لينة بين الهاء والقاف .