وفي المثل : إن الرِّقِين تُعَفِّي على أَفْنِ الأَفِينِ .
وقال ثعلب : وِجْدانُ الرِّقِين يغطي أَفْن الأَفِينِ ؛ قيل : معناه أَن المال يغطي العيوب ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
فلا تَلْحَيا الدنيا إليَّ ، فإنني * أَرى ورق الدُّنْيا تَسُلُّ السَّخائما
ويا رُبَّ مُلْتاثٍ يَجُرُّ كساءَه ، * نَفَى عنه وِجْدان الرِّقين العَزائما
يقول : يَنْفِي عنه كثرةُ المال عزائمَ الناس فيه أَنه أَحمق مجنون .
قال الأَزهري : لا تَلْحَيا لا تذمَّا .
والمُلْتاث : الأَحمق .
قال ابن بري : والشعر لثمامة السَّدوسي .
ورجل مُورقٌ ووَرَّاق : صاحب وَرَقٍ ؛ قال :
يا رُبَّ بَيْضاءَ من العِرَاقِ ، * تأْكل من كِيس امْرئٍ وَرَّاقِ
قال ابن الأَعرابي : أَي كثير الوَرَقِ والمالِ .
الجوهري : رجل وَرَّاق كثير الدراهم .
اللحياني : يقال إن تَتْجُرْ فإنه مَوْرَقةٌ لمالك أي مُكَثِّره .
ويقال : أَوْرَق الرجل كثر ماله .
ويقال : أَوْرَقَ الحابلُ يُورِقُ إيراقاً ، فهو مورق إذا لم يقع في حِبالته صيد ، وكذلك الغازي إذا لم يَغْنَم فهو مُورِقٌ ومُخْفِقٌ ، وأَوْرَق الصائد إذا لم يَصِدْ .
وأَوْرَق الطالب إذا لم يَنَلْ .
ابن سيده : وأَوْرَقَ الصائد أَخطأَ وخاب ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
إذا كَحَلْنَ عيوناً غيرَ مُورِقةٍ ، * رَيَّشْنَ نَبْلًا لأَصحاب الصِّبَا صُيُدا
يعني غير خائة .
وأَورَقَ الغازِي : أَخْفَقَ وغَنِمَ ، وهو من الأَضداد ؛ قال :
ألم تَرَ أَنَّ الحَرْب تُعْوِجُ أَهْلَها * مِراراً ، وأحياناً تُفِيدُ وتورقُ ؟
والأَوْرَقُ من الإِبل : الذي في لونه بياض إلى سواد .
والوُرْقَةُ : سواد في غُبْرة ، وقيل : سواد وبياض كدخان الرِّمْثِ يكون ذلك في أَنواع البهائم وأَكثر ذلك في الإِبل .
قال أَبو عبيد : الأَوْرَقُ أطيب الإِبل لحماً وأَقلها شدةً على العمل والسير ، وليس بمحمود عندهم في عمله وسيره ، قال .
وقد يكون في الإِنسان ؛ قال :
أَيّامَ أَدعو بأَبِي زِياد * أَوْرَقَ بَوَّالًا على البِساط
أَراد أَيام أدعو بدعائي أبا زياد رجلًا بَوَّالًا ، قال وهذا كقولهم لئن لقيت فلاناً لتلقيّن منه الأَسد ، وقد ايرَقَّ ( 1 ) .
واوْرَاقَّ وهو أَوْرَقُ .
الأَصمعي : إذا كان البعير أَسود يخالط سواده بياض كدخان الرِّمْثِ فتلك الوُرْقَةُ ، فإن اشتدَّتُ وُرْقَته حتى يذهب البياض الذي فيه فهو أَدْهَمُ .
ابن الأَعرابي : قال أَبو نصر النعامي : هَجِّرْ بحَمْراء وأَسْرِ بوَرْقاء وصَبِّح القوم على صهباء ؛ قيل له : ولِمَ ذلك ؛ قال : لأَن الحَمْراءَ أصبر على الهواجر ، والوَرْقاءَ أصبر على طول السُّرَى ، والصَّهِباء أَشهر وأَحسن حين يُنْظَرُ إليها ، ومن ذلك قيل للرماد أوْرَقُ ، وللحَمامة والذِّئْبة وَرْقاءُ ؛ وقوله ، صلى الله عليه وسلم : إن جاءَت به أَوْرَقَ جُمَاليّاً ؛ فإنما عنى ، صلى الله عليه وسلم ، الأُدمة فاستعار لها اسم الوُرْقة ، وكذلك استعار جُمَاليّاً وإنما الجُمالية للناقة ، ورواه أَهل الحديث جَمَاليّاً ، من الجَمال ، وليس بشيء .
هامش
( 1 ) قوله [ وقد ايرق ] كذا هو بالأصل بدون ألف لينة بين الهاء والقاف .