ومِنْ قَيَاقي الصُّوَّتَيْنِ قِيَقَا * صُهْباً ، وقرباناً تُناصِي قَرَقَا
قال أبو نصر : القَرّقُ شبيه بالمصدر ، ويروي على وجهين : قَرِقٌ وقَرَقٌ ، وقال ابن خالويه : القِرَقُ الجماعة ، وجمعه أقْراقٌ .
يقال : جاء قِرْقٌ من الناس وقِرْقٌ من النساء .
والقِرقَان : أخَوَانِ من ضرتين .
وقال ابن السكيت : يقال هو لئيم القِرْق أي الأَصل .
والقِرْقُ : الأَصل ؛ قال دُكَيْن السَّعدي يصف فرساً :
ليْسَت من القِرْقِ البِطاءِ دَوْسَرُ ، * قد سَبَقَتْ قَيْساً ، وأنت تَنْظُرُ
هكذا أنشده يعقوب ، ورواه كراع : ليست من الفُرْقِ ، جمع فرس أفْرَق وهو الناقص إحدى الوركين ؛ ويقوي روايته قول الآخر :
طَلَبْت بنات أعْوَجَ ، حيث كانت ، * كَرِهْت تَنَاتُجَ الفُرْقِ البِطَاءِ
مع أنه قال من القِرْقِ البِطاءِ فقد وصف القِرْقَ ، وهو واحد ، بالبِطاء وهو جمع .
والقِرْقُ : الأَصل الرديء .
والقِرْقُ : الذي يُلْعَبُ به ؛ عن كراع .
التهذيب : والقِرْقُ لعب السُّدَّرِ .
والقَرْقُ : صوت الدجاجة إذا حضنت .
أبو عمرو : قَرقَ إذا هذى وقَرقَ إذا لعب بالسُّدِّر .
ومن كلامهم : استوىَ القِرْقُ فقوموا بنا أي استوينا في اللعب فلم يَقْمُرْ واحد منا صاحبه ، وقيل : القِرْقُ لعبة للصبيان يخطُّون في في الأَرض خطَّاً ويأخذون حصيات فيَصُفُّونها ؛ قال ابن أبي الصلث :
وأعْلاقُ الكواكِبِ مُرْسلاتٌ ، * كحَبْل القِرْقِ ، غايتُها النِّصاب ( 1 ) شبَّه النجوم بهذه الحصيات التي تُصَفّ ، وغايتها النِّصابُ أي المَغْرب الذي تغرب فيه .
أبو إسحق الحربي في القِرْق الذي جاءَ في حديث أبي هريرة : إنه كان ربما يراهم يلعبون بالقِرْق فلا ينهاهم ؛ قال : القِرْقُ ، بكسر القاف ، لعبة يلعب بها أهل الحجاز وهو خطٍّ مُرَبَّع ، في وسطه خط مربع ، في وسطه خط مربع ، ثم يخط من كل زاوية من الخط الأَول إلى الخط الثالث ، وبين كل زاويتين خط فيصير أربعة وعشرين خطَّاً ، وقال أبو إسحق : هو شيء يلعب به ، قال : وسميِّت الأَربعة عشر .
قربق : يقال للحانوت كُرْبَجٌ وكُرْبَق وقُرْبَق .
والقُرْيَقُ : اسم موضع ؛ وأنشد الأَصعمي :
يَتْبَعْنَ وَرْقاءَ كلَوْن العَوْهَقِ ، * لاحقةَ الرِّجْلِ عَنُودَ المِرْفَقِ ،
يا ابن رُقَيْع ، هل لها من مَغْبَقِ ؟ * ما شربَتْ بعد طَوِيِّ القُرْيَقِ ،
من قطرةٍ ، غير النَّجاءِ الأَدْفَقِ
قال ابن بري : الرجز لسالم بن قُحْفان ، وقال أبو عبيد : يا ابن رقيع ، وما بعده للصَّقر بن حكيم بن مُعَيَّة الرَّبَعِيّ ؛ قال ابن بري : والذي يروى للصقر ابن حكيم :
قد أقْبَلتْ طَوامِياً من مَشْرِقِ ، * تَرْكَبُ كلَّ صَحْصَحان أخْوَقِ
هامش
( 1 ) قوله [ كحبل القرب ] هكذا في الأَصل ، وفي هامش نسخة صحيحة من النهاية : كخيل القرق ، وفسرها بقوله خيلها هي الحصيات التي تصف .