وقال : هكذا أنشدنيه المفضل ، وقال : إياك وهؤلاء الذين يروونه فُوقَة ؛ قال أبو الهيثم : يقال شَنَّة وشِنان وشَنّ وشِنَان ، ويقال : رمينا فُوقاً واحداً ، وهو أن يرمي القوم المجتمعون رمية بجميع ما معهم من السهام ، يعني يرمي هذا رمية وهذا رمية .
والعرب تقول : أقْبِلْ على فُوقِ نَبْلك أي أقْبِلْ على شأنك وما يعنيك .
النضر : فُوقُ الذكر أعلاه ، يقال : كَمَرَةٌ ذات فُوقٍ ؛ وأنشد :
يا أيُّها الشيخُ الطويلُ المُوقِ ، * اغْمِزْ بهنَّ وَضَحَ الطَّريق
غَمْزَك بِالحَوْقاءِ ذاتِ الفُوقِ ، * بين مَنَاطَيْ رَكَبٍ محلوق
وفُوقُ الرَّحِم : مَشَقّه ، على التشبيه .
والفَاقُ : البانُ .
وقيل : الزيت المطبوخ ؛ قال الشماخ يصف شعر امرأة :
قامَتْ تُرِيكَ أثِيثَ النبْتِ مُنْسدِلًا ، * مثل الأَسَاوِد قد مُسِّحْنَ بالفاقِ
وقال بعضهم : أراد الإِنفاق وهو الغض من الزيت ، ورواه أبو عمرو : قد شُدِّخن بالفاقِ ، وقال : الفاقُ الصحراء .
وقال مرة : هي الأَرض الواسعة .
والفاقُ أيضاً : المشط ؛ عن ثعلب ، وبيت الشماخ محتمل لذلك .
التهذيب : الفاقُ الجَفْنة المملوءَة طعاماً ؛ وأنشد :
تَرَى الأَضيافَ يَنْتَجِعُونَ فاقي
السُّلَمِيُّ : شاعر مُفْلِقٌ ومُفِيق ، باللام والياء .
والفائقُ : مَوْصل العنق في الرأس ، فإذا طال الفائقُ طال العنق .
واسْتَفَاق من مرضه ومن سكره وأفاق بمعنى .
وفي حديث سهل بن سعد : فاستْفاقَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : أيْنَ الصبيُّ ؟ الاسْتِفاقةُ : استفعال من أفاقَ إذا رجع إلى ما كان قد شغل عنه وعاد إلى نفسه .
وفي الحديث : إِفاقةُ المريض ( 1 ) .
والمجنون والمغشي عليه والنائم .
وفي حديث موسى ، عليه السلام : فلا أدري أفاقَ قَبْلي أي قام من غَشيْته .
فيق : فَاقَ يَفِيقُ : جاد بنفسه عند الموت ، لغة في يَفُوق ، وروى ابن الأَثير في هذا المكان في حديث أُم زرع : وتُرْويه فِيقةُ البقرةِ ، الفِيقةُ ، بالكسر : اسم اللين الذي يجتمع في الضَّرْع بين الحلبتين ، وأَصل الياء واو انقلبت لكسرة ما قبلها ، ويجمع على فِيق ثم أَفْوَاق .
فصل القاف
قرق : القَرِقُ ، بكسر الراء : المكان المستوي .
يقال قاعٌ قَرِقٌ مستوٍ ؛ قال يصف إبلًا بالسرعة :
كأنَّ أيْديهُنَّ ، بالقَاعِ القَرِقْ ، * أيدي نساءٍ يتعاطين الورِقْ
قال ابن بري : ويقال فيه أيضاً القِرْق ، بكسر القاف ؛ قال المرار :
وأحَلَّ أقوامٌ بيوتَ بَنِيهِمُ * قِرْقاً ، مَدَافعُها بعادُ الأَرْؤسِ
والقرَق والقَرَق : القاع الطيب لا حجارة فيه .
التهذيب : واد قَرِقٌ وقَرْقَر وقَرَقُوس أي أملس ، والقَرَقُ المصدر ؛ وأنشد :
تَرَبَّعَتْ من صُلْبِ رَهْبَى أَنَقَا * ظَواهراً مَرّاً ، ومَرّاً غَدَقَا
هامش
( 1 ) قوله [ وفي الحديث إفاقة المريض الخ ] هكذا في الأَصل ، وفي النهاية بعد قوله وعاد إلى نفسه : ومنه إفاقة المريض .