نَقِه ، والاسم الفُواقَ ، وكذلك السكران إذا صحا .
ورجل مْستَفيق : كثير النوم ؛ عن ابن الأَعرابي ، وهو غريب .
وأفاقَ عنه النعاسُ : أقلع .
والفَاقةُ : الفقر والحاجة ، ولا فعل لها .
يقال من القافَةِ : إنه لمُفْتاقٌ ذو فاقةٍ .
وافتاق الرجلُ أي افتقر ، ولا يقال فاق .
وفي الحديث : كانوا أهل بيت فاقةٍ ؛ الفاقةُ : الحاجة والفقر .
والمُفْتاق : المحتاج ؛ وروى الزجاجي في أماليه بسنده عن أبي عبيدة قال : خرج سامة بن لؤَي بن غالب من مكة حتى نزل بعُمَان وأنشأَ يقول :
بَلِّغا عامِراً وكَعْباً رسولًا : * إنْ نَفْسي إليهما مُشْتاقَةْ
إن تكنْ في عُمَانَ دَاري ، فإني * ماجدٌ ، ما خرجْتُ من غير فَاقَه
ويروى : فإني غالبيّ خرجت ؛ ثم خرج يسير حتى نزل على رجل من الأَزْدِ فَقَرَاه وبات عنده ، فلما أصبح قعد يَسْتَنُّ ، فنظرت إليه زوجة الأَزدي فأعجبها ، فلما رمى سواكه أخذتها فمصتها ، فنظر إليه زوجها ، فحلب ناقة وجعل في حلابها سمّاً وقدمه إلى سامة ، فغمزته المرأة فَهَراقَ اللبنَ وخرج يسير ، فيينا هو في موضع يقال له جوف الخَمِيلةِ هَوَتْ ناقته إلى عَرْفَجةٍ فانْتَشَلَتْها وفيها أفْعى فنفَحَتْها ، فرمت بها على ساق سامة فنهشتها فمات ، فبلغ الأَزدية فقالت ترثيه :
عينُ بَكِّي لسامةَ بنِ لُؤيٍّ ، * علِقَتْ ساقَ سامةَ العَلَّاقَة
لا أرَى مثلَ سامةَ بن لُؤيٍّ ، * حَمَلَتْ حَتْفَه إليه النّاقَة
رُبَّ كأسٍ هَرَقْتَها ابنَ لؤيٍّ ، * حَذَرَ الموت ، لم تكن مُهراقَةْ
وحُدُوسَ السُّرى تَرَكْت رديئاً ، * بعد جِدٍّ وجُرْأةٍ ورَشاقَة
وتعاطيت مَفْرَقاً بحُسَامٍ ، * وتَجَنَّبْتَ قالة العَوّاقَةْ
وفي حديث علي ، عليه السلام : إن بني أمية ليُفَوَّقونني تُراثَ محمد تَفْوْيِقاً أي يعطونني من المال قليلًا قليلًا .
وفي حديث أبي بكر في كتاب الزكاة : من سئل فَوقَها فلا يعطه أي لا يعطي الزيادة المطلوبة ، وقيل : لا يعطيه شيئاً من الزكاة أصلًا لأَنه إذا طلب ما فوق الواجب كان خائناً ، وإذا ظهرت منه خيانة سقطت طاعته .
والفُوقُ من السهم : موضع الوَتَر ، والجمع أفْوَاق وفُوَقٌ .
وفي حديث علي ، عليه السلام ، يصف أبا بكر ، رضي الله عنه : كنتَ أخفضهم صوتاً وأعلاهم فُوقاً أي أكثرهم حظَّاً ونصيباً من الدين ، وهو مستعار من فُوقِ السهم موضع الوَتَر منه .
وفي حديث ابن مسعود : اجتمعنا فأمّرْنا عثمان ولم نَألُ عن خيرنا ذا فُوقٍ أي ولَّيْنَا أعلانا سهماً ذا فُوقٍ ؛ أراد خيرنا وأكملنا تامّاً في الإِسلام والسابقة والفضل .
والفُوق : مَشَقُّ رأس السهم حيث يقع الوَتَر ، وحرفاة زَنَمتَاه ، وهذيل تسمي الزَّنَمَتَينِ الفُوقَتَينِ ؛ وأنشد :
كأنَّ النَّصْلَ والفُوقَيْنِ منه ، * خلالَ الرأًس ، سِيطَ به مُشِيحُ
وإذا كان في الفُوقِ مَيَل أو انكِسَارٌ في إحدى زَنَمتَيْه ، فذلك السهم أفْوَق ، وفعله الفَوَقُ ؛ وأنشد لرؤبة :
لسان العرب — صفحة 319
مساهمون: ابن منظور
ص٣١٩