قال أَبو منصور : الذي سمعناه من الثقات الغيهق ، بالغين المعجمة ، بمعنى النشاط ؛ وأنشد :
كأنَّ ما بي من إرَاني أَوْلَقُ ، * وللشَّباب شِرَّةٌ وغَيْهَقُ
قال : فالغَيْهَق ، بالغين معجمة ، محفوظ صحيح ؛ وأما العيهقة ، بالعين المهملة ، فإني لا أحفظها لغير الليث ولا أَدري أَهي محفوظة عن العرب أَو تصحيف .
والعَيْهقُ : السرعة .
والعَيْهَقُ : طائر ، وليس بثَبت .
والعَيْهق : الغراب الأَسود ، وقيل : الغراب الأَسود الجسيم ، وقيل : هو البعير الأَسود الجسيم ، وفيل : هو الأَسود من كل شيء ؛ وقيل : هو الثور الذي لونه واحد إلى السواد ، وقيل : هو الخُطَّاف الأَسود الجبلي ، وقيل : العَوْهق لون ذلك الخُطَّاف .
ابن الأَعرابي : الغَقَقَةُ العَوْاهق ، قال : وهي الخَطَاطيف الجَبَليَّة ، وقيل : العَوْهق هو الطائر الذي يسمى الأَخْيَل ، وقيل : العَوْهق لون كلون السماء مُشْرَب سواداً ؛ وعَوْهَقَ اللونُ : صار كذلك ، وقيل : العَوْهق اللَّازْوَرد الذي يصبغ به ؛ قال :
وهي وُرَيْقاء كلون العوهق
والعَوْهق : لون الرماد .
والعَوْهق : شجر ، وقيل : العوْهق من شجر النَّبْع الذي تتخذ منه القِسِيّ أَجوده ؛ وأَنشد لبعض الرُّجَّاز :
إنك لو شاهَدْتَنَا بالأَبْرَقِ ، * يوم نصافي كلَّ عَضْبٍ مِخْفَقِ
وكلّ صفراءَ طَرُوحٍ عَوْهَقِ ، * تضِجُّ ضَجَّ الحَامياتِ الزُّهَّقِ
قال ابن بري : العَوْهَق لُباب النَّبْع وخياره ، وقال : كذا فسره يعقوب ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
يَتْبَعنَ خَرّقَا مثل قَوْسِ العَوْهَقِ ، * قَوْداءَ فاقتْ فَضْلة المُعَلِّق
يجوز أَن يعني بالقوس ههنا قَوْس قُزَحَ ، فيكون العَوْهقُ على هذا لونَ السماء لأَن لونها كلون اللَّازْوَرْد ، واستجاز أَن يضيف القَوْس إلى اللون لتشَبثه بالمتلوِّن الذي هو السماء ، ويجوز أن يعني هذا الشجر إن كانت تُعْمَلُ منه القِسِيّ ، قال ابن سيده : وأَرى أَنه مثْلُ لون العَوْهق لأَنه قد تقدم أَن العَوْهق الخُطَّافُ الجبليّ الأَسود ، وأَنه الغراب الأَسود ، وأَنه الثور الذي لونه واحد إلى السواد ؛ وقوله :
قَوْداء فاتَتْ فضلة المُعَلِّق
أَي فاتت أن تُنال فيُعَلَّق عليها فَضْلٌ مما يُحْتاجُ إليه نحو القَعْب والقَدَح ؛ وأَنشده مرة أُخرى ونسب لسالم بن قُحْفان :
يتبعْنَ وَرْقاء كلون العَوْهق
وفسره فقال : يعني الطائر الذي يقال له الأَخيل ولونه أَخضر أوْرَقُ .
وقال ابن خالويه : العوهق الصِّبْغ شبه اللَّازْوَرَد .
والعَوْهَقانِ : نجمان إلى جنب الفَرْقَدَيْنِ على نَسَقٍ ، طريقهما ممَّا يلي القُطْب ؛ قال :
بحيث بارَى الفَرْقَدَانِ العَوْهقا ، * عند مَسَك القُطْب حيث اسْتَوْسَقَا
وقيل : هما كوكبان يتقدمان بنات نعش .
والعَوْهق : الطويل يستوي فيه الذكر والأُنثى ؛ قال الزَّفَيان :
وصاحبي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ ، * خَطْباء وَرْقاء السَّراةِ عَوْهقُ
لسان العرب — صفحة 278
مساهمون: ابن منظور
ص٢٧٨