تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فَداك منهم كلُّ عَوْقٍ أَصْلَدِ والعَوْق : الأَمر الشاغل . وعَوائِقُ الدهر : الشواغل من أَحداثه . والتَّعَوُّق : التَّثَبُّط . والتَّعْوِيقُ : التَّثْبيط . وفي التنزيل : قد يعلم الله المُعَوِّقين منكم ؛ المُعَوِّقون : قوم من المنافقين كانوا يُثَبِّطون أَنصار النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وذلك أَنهم قالوا لهم : ما محمدٌ وأَصحابه إِلَّا أُكْلَةُ رأْسٍ ، ولو كانوا لَحْماً لالتقمهم أَبو سفيان وحِزْبُه ، فخلُّوهم وتعالوا إِلينا فهذا تَعْويقُهم إِياهم عن نُصْرة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو تَفْعِيل من عَاقَ يَعُوق ؛ وأَما قول الشاعر : فلو أَنِّي رَمَيْتُكَ من قريبٍ ، * لَعاقَك ، عن دُعاء الذِّئبِ ، عَاقِ إِنما أَراد عائق فقلب ، وقيل : هو على توهُّم عَقَوْته ، وهو مذكور في موضعه . والعَيُّوقُ : كوكب أَحمر مضيء بِحِيالِ الثُّرَيّا في ناحية الشَّمال ويطلع قبل الجوزاء ، سمي بذلك لأَنه يَعُوق الدَّبَران عن لقاء الثُّرَيّا ، قال أَبو ذؤَيب : فَوَرَدْنَ ، والعَيوقُ مَقْعَدَ رابئِ الضُّرَباءِ ، * خَلْفَ النجمِ ، لا يَتَتَلَّعُ قال سيبويه : لزمته اللام لأَنه عندهم الشيء بعينه ، وكأَنه جعل من أُمَّةٍ كل واحد منها عَيُّوقٌ ، قال : فإِن قلت هل هذا البناء لكل ما عَاقَ شيئاً ؟ قيل : هذا بناءٌ خُصَّ به هذا النجمُ كالدَّبَران والسِّمَاكِ . وقال ابن الأَعرابي : هذا عَيُّوق طالعاً ، فحذف الأَلف واللام وهو ينويهما فلذلك يبقى على تعريفه الذي كان عليه ، وكذلك كل ما فيه الأَلف واللام من أَسماء النجوم والدَّراري ، فلك أَن تحذفهما منه وأَنت تنويهما ، فيبقى فيه تعريفه الذي كان مع الأَلف واللام ، وقيل : الدَّبَرانُ نجم يلي الثرَيّا إِذا طلع علم أَن الثُّرَيّا قد طلعت . قال الأَزهري : عَيُّوق فَيْعُول يحتمل أَن يكون بناؤه من عَوْق ومن عَيْق لأَنَّ الواو والياء في ذلك سواء ؛ وأَنشد : وعاندَت الثُّرَيّا ، بعد هَدْءٍ ، * مُعاندةً لها العَيُّوقُ جَارَا قال الجوهري : العَيُّوق نجم أَحمر مضيء في طرف المَجَرَّة الأَيمن يتلو الثُّرَيّا لا يتقدمه ، وأَصله فَيْعُول ، فلما التقى الياء والواو والأُولى ساكنة صارتا ياءً مشددة . وتقول : ما عَاقتِ المرأَةُ عند زوجها ولا لاقَتْ أَي ما حَظِيَتْ عنده . قال الأَزهري : يقال ما لاقَتْ ولا عاقَتْ أَي لم تَلْصَق بقلبه ، ومنه يقال : لاقَتِ الدَّواةُ أَي لَصِقَتْ ، وأَنا أَلَقْتُها ، كأَن عَاقَتْ إِتباع للاقَتْ ؛ قال ابن سيده : وإِنما حملناه على الواو وإِن لم نعرف أَصله لأَن انقلاب الأَلف عن الواو عيناً أَكثر من انقلابها عن الياء ، وروى شمر عن الأُموي : ما في سقائه عَيْقةٌ من الرُّبِّ ؛ قال الأَزهري : كأَنه ذهب به إِلى قوله ما لاقَتْ ولا عاقَتْ ، قال : وغيره يقول ما في نِحْيه عَيقةٌ ولا عَمَقَة . والعُوَاق والعَوِيقُ : صوت قُنْبِ الفرس ، وقيل : هو الصوت من كل شيء ، قال : هو العَوِيقُ والوَعيقُ ؛ وأَنشد : إِذا ما الرَّكْبُ حلَّ بدارِ قومٍ ، * سمعتَ لها ، إِذا هَدَرَتْ ، عُوَاقَا قال الأَزهري : قال اللحياني سمعت عَاقْ عَاقْ وعاقِ