على الفعل ، وطَلاقُ المرأَة : بينونتها عن زوجها .
وامرأَة طالِق من نسوة طُلَّق وطالِقة من نسوة طَوَالِق ؛ وأَنشد قول الأَعشى :
أَجارَتنا بِيني ، فإِنك طالقه * كذاكِ أُمور الناس غادٍ وطارِقَه
وطَلَّق الرجل امرأَته وطَلَقت هي ، بالفتح ، تَطْلُق طَلاقاً وطَلُقَت ، والضم أَكثر ؛ عن ثعلب ، طَلاقاً وأَطْلَقها بَعْلُها وطَلَّقها .
وقال الأَخفش : لا يقال طَلُقت ، بالضم .
ورجل مِطْلاق ومِطْليق وطلِّيق وطُلَقة ، على مثال هُمَزة : كثير التَّطْليق للنساء .
وفي حديث الحسن : إِنك رجل طلِّيق أَي كثير طَلاق النساء ، والأَجود أَن يقال مِطْلاق ومِطْلِيق ؛ ومنه حديث عليّ ، عليه السلام : إِن الحَسن مِطْلاق فَلا تزوِّجُوه .
وطَلَّق البلادَ : تركها ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
مُرَاجعُ نَجْد بعد فِرْكٍ وبِغْضَةٍ ، * مُطَلِّقُ بُصْرَى ، أَشْعثُ الرأْسِ جافِلُه
قال : وقال العقيلي وسأله الكسائي فقال : أَطَلَّقْت امرأَتك ؟ فقال : نعم والأَرض من ورائها وطَلَّقت البلاد : فارقْتها .
وطَلَّقْت القوم : تركتُهم ؛ وأَنشد لابن أَحمر :
غَطارِفَة يَرَوْن المجدَ غُنْماً ، * إِذا ما طَلَّقَ البَرِمُ العِيالا
أَي تركهم كما يترك الرجل المرأَة .
وفي حديث عثمان وزيد : الطَّلاقُ بالرجال والعِدَّة بالنساء ، هذا متعلق بهؤلاء وهذه متعلَّقة بهؤلاء ، فالرجال يُطَلِّق والمرأَة تعتدُّ ؛ وقيل : أَراد أَن الطلاق يتعلَّق بالزوج في حرّيته ورقِّه ، وكذلك العدة بالمرأَة في الحالتين ، وفيه بين الفقهاء خلاف : فمنهم من يقول إِن الحرّة إِذا كانت تحت العبد لا تَبين إِلا بثلاث وتَبِين الأَمة تحت الحر باثنتين ، ومنهم من يقول إِن الحرّة تَبِين تحت العبد باثنتين ولا تبين الأَمة تحت الحر بأَقلّ من ثلاث ، ومنهم من يقول إِذا كان الزوج عبداً وهي حرة أَو بالعكس أَو كانا عبدَين فإِنها تَبِين باثنتين ، وأَما العدّة فإِن المرأَة إِن كانت حرّة اعتدَّت للوفاة أَربعة أَشهر وعشراً ، وبالطلاق ثلاثة أَطهار أَو ثلاثَ حِيَض ، تحت حرّ كانت أَو عبدٍ ، فإِن كانت أَمة اعتدّت شهرين وخمساً أَو طُهْرين أَو حَيْضتين ، تحت عبد كانت أَو حرّ .
وفي حديث عمر والرجل الذي قال لزوجته : أَنتِ خليَّة طالِقٌ ؛ الطالِقُ من الإِبل : التي طُلِقت في المرَعى ، وقيل : هي التي لا قَيْد عليها ، وكذلك الخلَّية .
وطَلاقُ النساء لمعنيين : أَحدهما حلّ عُقْدة النكاح ، والآخر بمعنى التخلية والإِرْسال .
ويقال للإِنسان إِذا عَتَق طَلِيقٌ أَي صار حرّاً .
وأَطْلَق الناقة من عِقَالها وطَلَّقَها فطَلَقَت : هي بالفتح ، وناقة طَلْق وطُلُق : لا عِقال عليها ، والجمع أَطْلاق .
وبعير طَلْق وطُلُق : بغير قَيْد .
الجوهري : بعير طُلُق وناقة طُلُق ، بضم الطاء واللام ، أَي غير مقيَّد .
وأَطْلَقْت الناقة من العِقال فطَلَقَت .
والطالِق من الإِبل : التي قد طَلَقت في المرعى .
وقال أَبو نصر : الطالق التي تَنْطَلق إِلى الماء ويقال التي لا قَيْد عليها ، وهي طُلُق وطالِق أَيضاً وطُلُق أَكثر ؛ وأَنشد :
مُعَقَلات العيس أَو طَوالِقِ
أَي قد طَلَقَت عن العقال فهي طالِق لا تحبَس عن الإِبل .
ونعجة طالِق : مُخَلْاة ترعَى وحْدَها ، وحبَسُوه في السِّجْن طَلْقاً أَي بغير قيد ولا كَبْل .
وأَطْلَقَه ،
لسان العرب — صفحة 226
مساهمون: ابن منظور
ص٢٢٦