ذو الرمة :
قِراناً وأَشْتاتاً وحادٍ يَسُوقُها ، * إِلى الماءِ مِنْ حَوْر التَّنُوفةِ ، مُطْلِق
وليلةُ الطَّلَق : الليلة الثانية من ليالي توجّهها إِلى الماء .
وقال ثعلب : إِذا كان بين الإِبل والماء يومان فأَول يوم يُطْلب فيه الماء هو القَرَب ، والثاني الطَّلَق ؛ وقيل : ليلة الطَّلَق أَن يُخَلِّيَ وُجوهَها إِلى الماء ، عبَّر عن الزمان بالحدث ، قال ابن سيده : ولا يعجبني .
أَبو عبيد عن أَبي زيد : أَطْلَقْتُ الإِبل إِلى الماءِ حتى طَلَقَت طَلْقاً وطُلوقاً ، والاسم الطَّلَق ، بفتح اللام .
وقال الأَصمعي : طَلَقَت الإِبلُ فهي تَطْلُق طَلَقاً ، وذلك إِذا كان بينها وبين الماء يومان ، فاليوم الأَول الطَّلَق ، والثاني القَرَب ، وقد أَطْلَقَها صاحُبها إِطْلاقاً ، وقال : إِذا خلَّى وُجوه الإِبل إِلى الماءِ وتركها في ذلك ترعى لَيْلَتَئذ فهي ليلة الطَّلَق ، وإِن كانت الليلة الثانية فهي ليلة القَرَب ، وهو السَّوق الشديد ؛ وإِذا خلَّى الرجلُ عن ناقته قيل طَلَّقها ، والعَيْرُ إِذا حازَ عانَته ثم خلَّى عنها قيل طَلَّقها ، وإِذا اسْتَعْصَت العانةُ عليه ثم انْقَدْنَ له قيل طَلَّقْنَه ؛ وأَنشد لرؤبة :
طَلَّقْنَه فاسْتَوْرَدَ العَدَامِلا
وأُطْلِقَ القومُ ، فهم مُطْلَقون إِذا طَلَقَت إِبلُهم ، وفي المحكم إِذا كانت إِبلهم طَوالِق في طلب الماء ، والطَّلَق : سير الليل لوِرْدِ الغِبِّ ، وهو أَن يكون بين الإِبل وبين الماء ليلتان ، فالليلة الأُولى الطَّلَق يُخَلِّي الراعي إِبلَه إِلى الماء ويتركها مع ذلك ترعى وهي تسير ، فالإِبل بعد التَّحويز طَوالِقُ ، وفي الليلة الثانية قَوارِبُ .
والإِطْلاق في القائمة : أَن لا يكون فيها وَضَحٌ ، وقوم يجعلون الإِطْلاق أَن يكون يد ورجل في شِقّ مُحَجَّلَتين ، ويجعلون الإِمْساك أَن يكون يد ورجل ليس بهما تحجيل .
وفرس طُلُقُ إِحدى القوائم إِذا كانت إِحدى قوائمه لا تحجيل فيها .
وفي الحديث : خيرُ الحُمُر الأَقْرحُ طُلُقُ اليدِ اليمنى أَي مُطْلَقُها ليس فيها تحجيل ؛ وطَلُقَت يدُه بالخير طَلاقةً وطَلَقَت وطَلَقَها به يَطْلُقها وأَطْلَقها ؛ أَنشد أَحمد بن يحيى :
أُطْلُقْ يَدَيْك تَنْفَعاك يا رَجُلْ * بالرَّيْثِ ما أَرْوَيْتَها ، لا بالعَجَلْ
ويروى : أَطْلِقْ .
ويقال : طَلَقَ يده وأَطْلقَها في المال والخير بمعنى واحد ؛ قال ذلك أَبو عبيد ورواه الكسائي في باب فَعَلْت وأَفْعَلْت ، ويدُه مَطْلوقة ومُطْلَقة .
ورجل طَلْقُ اليدين والوجه وطَلِيقُهما : سَمْحُهما .
ووجه طَلْقٌ وطِلْقٌ وطُلْقٌ ؛ الأَخيرتان عن ابن الأَعرابي : ضاحك مُشْرِق ، وجمعُ الطَّلْقِ طَلْقات .
قال ابن الأَعرابي : ولا يقال أَوْجُدٌ طَوالِق إِلَّا في الشعر ، وامرأَة طَلْقه اليدين .
ووجه طَلِيقٌ كطَلْق ، والاسمُ منها والمصدر جميعاً الطَّلاقةُ .
وقد طَلُق الرجلُ ، بالضم طَلاقةً فهو طَلْقٌ وطَلِيقٌ أَي مُسْتَبْشِر منبسط الوجه مُتَهَلِّلُه .
ووجه مُنْطَلِق : كطَلْق ، وقد انْطَلَق ؛ قال الأَخطل :
يَرَوْنَ قِرًى سَهْلًا وداراً رَحِيبةً ، * ومُنْطَلَقاً في وَجْه غيرِ بَسُورِ
ويقال : لقيته مُنْطَلِقَ الوجه إِذا أَسفر ؛ وأَنشد :
لسان العرب — صفحة 228
مساهمون: ابن منظور
ص٢٢٨