تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
يَرْعَوْنَ وَسْمِيّاً وَصَى نَبْتُه ، * فانْطَلَقَ الوجه ودقَّ الكُشُوحْ وفي الحديث : أَفْضلُ الإِيمانِ أَن تُكَلِّم أَخاك وأَنت طَلِيقٌ أَي مستبشر منبسط الوجه ؛ ومنه الحديث : أَن تَلْقاه بوجه طَلِق . وتَطَلَّقَ الشيءَ : سُرَّ به فبدا ذلك في وجهه . أَبو زيد : رجل طَلِيقُ الوجه ذو بِشْرٍ حسن ، وطَلْق الوجه إِذا كان سخِيّاً ، ومثله بعير طَلْقُ اليدين غير مقيد ، وجمعه أَطلاق . الكسائي : رجل طُلُقٌ ، وهو الذي ليس عليه شيء . ويوم طَلْقٌ بيِّن الطَّلاقة ، وليلةٌ طَلْقٌ أَيضاً وليلة طَلْقةٌ : مُشْرِقٌ لا برد فيه ولا حرّ ولا مطر ولا قُرّ ، وقيل : ولا شيء يؤذي ، وقيل : هو الليَّن القُرِّ من أَيام طَلْقات ، بسكون اللام أَيضاً ، وقد طَلُقَ طُلوقةً وطَلاقةً . أَبو عمرو : ليلة طَلْقٌ لا برد فيها ؛ قال أَوس : خَذَلْتُ على لَيْلةٍ ساهِرةْ ، * فلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِره وليالٍ طَلْقات وطَوالِقُ . وقال أَبو الدقيش : وإنها لطَلْقةُ الساعة ؛ وقال الراعي : فلما عَلَتْه الشمسُ في يومِ طَلْقةٍ يريد يومَ ليلةٍ طَلْقةٍ ليس فيها قُرٌّ ولا ريح ، يريد يومها الذي بعدها ، والعرب تبدأُ بالليل قبل اليوم ؛ قال الأَزهري : وأَخبرني المنذري عن أَبي الهيثم أَنه قال في بيت الراعي وبيت آخر أَنشده لذي الرمة : لها سُنَّةٌ كالشمسِ في يومِ طَلْقةٍ قال : والعرب تضيف الاسم إِلى نعته ، قال : وزادوا في الطَّلْق الهاء للمبالغة في الوصف كما قالوا رجل داهية ، قال : ويقال ليلةٌ طَلْقٌ وليلة طَلْقةٌ أَي سهلة طْيبة لا برد فيها ، وفي صفة ليلة القدر : ليلةٌ سَمْحةٌ طَلْقةٌ أَي سهلة طيبة . يقال : يوم طَلْقٌ وليلة طَلْقٌ وطَلْقةٌ إِذا لم يكن فيها حرّ ولا برد يؤذيان ، وقيل : ليلة طَلْقٌ وطَلْقةٌ وطالِقة ساكنة مُضِيئة ، وقيل : الطَّوالِق الطيبةُ التي لا حر فيها ولا برد ؛ قال كثيِّر : يُرَشِّحُ نَبْتاً ناضِراً ويَزينُه * نَدىً ، وليَالٍ بَعْد ذاك طَوالِق وزعم أَبو حنيفة أَن واحدة الطَّوالِق طَلْقة ، وقد غلط لأَن فَعْلة لا تُكسّر على فواعل إِلا أَن يشذ شيء . ورجل طَلْقُ اللسانِ وطُلُقٌ وطُلَقٌ وطَلِيق : فَصِيح ، وقد طَلُق طُلوقةً وطُلوقاً ، وفيه أَربع لغات : لسانٌ طَلْقٌ ذَلْقٌ ، وطَلِيق ذَلِيق ، وطُلُقٌ ذُلُقٌ ، وطُلَقٌ ذُلَقٌ ؛ ومنه في حديث الرَّحِم : تَكلَّم بلسان طَلْقِ أَي ماضي القول سريع النطق ، وهو طَلِيق اللسان وطِلْقٌ وطَلْقٌ ، وهو طَلِيقُ الوجه وطَلْقُ الوجه . وقال ابن الأَعرابي : لا يقال طُلَقٌ ذُلَقٌ ، والكسائي يقولهما ، وهو طَلْقُ الكف وطَلِيقُ الكف قريبان من السواء . وقال أَبو حاتم : سئل الأَصمعي في طُلَقً أَو طُلَقٍ فقال : لا أَدري لسان طُلُقٍ أَو طُلَق ؛ وقال شمر : طَلَّقَت يدُه ولسانه طُلوقَةً وطُلوقاً . وقال ابن الأَعرابي : يقال هو طَلِيقٌ وطُلُقٌ وطالِقٌ ومُطْلَقٌ إِذا خُلِّي عنه ، قال : والتَّطْلِيقُ التخلية والإِرسال وحلُّ العقد ، ويكون الإِطلاقُ بمعنى الترك والإِرسال ، والطَّلَق الشَّأْوُ ، وقد أَطْلَقَ رِجْلَه . واسْتَطْلَقَه : استعجله . واسْتَطْلَقَ بطنُه : مشى . واسْتِطلاقُ البطن : مَشْيُه ، وتصغيره تُطَيْلِيق ،