تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فهو مُطْلَق وطَلِيق : سرّحه ؛ وأَنشد سيبويه : طَلِيق الله ، لم يَمْنُنْ عليه * أَبُو داودَ ، وابنُ أَبي كَبِير والجمع طُلقَاء ، والطُّلَقاء : الأُسراء العُتَقاء . والطَّليق : الأَسير الذي أُطْلِق عنه إِسارُه وخُلِّيَ سبِيلُه . والطَّلِيقُ : الأَسِير يُطْلَق ، فَعِيلٌ بمعنى مفعول ؛ قال ذو الرمة : وتَبْسِمُ عن نَوْرِ الأَقاحِيّ أَقْفَرَتْ * بِوَعْساء مَعْروف ، تُغامُ وتُطْلَقُ تُغامُ مرَّة أَي تُسْتر ، وتُطْلَق إِذا انجلى عنها الغيم ، يعني الأَقاحي إِذا طلعت الشمس عليها فقد طُلِقَت . وأَطْلَقْت الأَسير أَي خليَّته . وفي حديث حنين : خرج ومعه الطُّلَقاء ؛ هم الذين خَلَّى عنهم يوم فتح مكة وأَطْلَقَهم فلم يَسْتَرِقَّهم ، واحدهم طَلِيق وهو الأَسِير إِذا أُطْلِق سبيله . وفي الحديث : الطِّلَقاءُ مِنْ قُرَيش والعُتَقاءُ من ثَقِيف ، كأَنَّه ميَّز قريشاً بهذا الاسم حيث هو أَحسن من العُتَقاء . والطُّلَقاء : الذين أُدخِلوا في الإِسلام كرهاً ؛ حكاه ثعلب ، فإِما أَن يكون من هذا ، وإِما أَن يكون من غيره . وناقة طالِقٌ : بلا خطام ، وهي أَيضاً التي ترسل في الحي فترعى من جَنابِهم حيث شاءَت لا تُعْقَل إِذا راحت ولا تُنْحَّى في المسرح ؛ قال أَبو ذؤَيب : غدت وهي مَحْشوكةٌ طالِق ونعجة طالِق أَيضاً : من ذلك ، وقيل : هي التي يحتبس الراعي لَبَنها ، وقيل : هي التي يُتْرَك لبنها يوماً وليلة ثم يُحْلب . والطَّالِق من الإِبل : التي يتركها الراعي لنفسه لا يحتلبها على الماء ، يقال : اسْتَطْلق الراعي ناقة لنفسه ، والطَّالِقُ : الناقة يُحَلُّ عنها عِقالُها ؛ قال : مُعَقَّلات العِيسِ أَو طَوَالِق وأَنشد ابن بري أَيضاً لإِبراهيم بن هَرْمَةَ : تُشْلى كبيرتُها فتُحْلَبُ طالِقاً ، * ويُرمِّقُونَ صغارَها تَرْميقا أَبو عمرو : الطَّلَقَة النوق التي تُحْلب في المرعى . ابن الأَعرابي : الطالِقُ الناقة ترسل في المرعى . الشيباني : الطالِقُ من النوق التي يتركها بِصِرارِها ؛ وأَنشد للحطيئة : أَقيموا على المِعْزَى بدار أَبيكُمُ ، * تَسُوفُ الشِّمالُ بين صَبْحَى وطالِقِ قال : الصَّبْحَى التي يحلبها في مبركها يَصْطَبِحُها ، والطَّالِقُ التي يتركها بصرارها فلا يحلبها في مبركها ، والجمع المَطالِيق والأَطْلاق ( 1 ) . وقد أُطْلِقَت الناقة فطَلَقت أَي حُلَّ عقالُها ؛ وقال شمر : سأَلت ابن الأَعرابي عن قوله : ساهِم الوَجْه من جَدِيلةَ أَو نَبْهانَ ، * أَفْنى ضِراه للإِطْلاقِ قال : هذا يكون بمعنى الحلّ والإِرسال ، قال : وإِطْلاقُه إِيَّاها إِرسالها على الصيد أَفناها أَي بقَتْلِها . والطَّالِقُ والمِطْلاقُ : الناقة المتوجهة إِلى الماء ، طَلَقَتْ تَطْلُق طَلْقاً وطُلوقاً وأَطْلَقَها ؛ قال
هامش
( 1 ) قوله [ والجمع المطاليق والأَطلاق ] عبارة القاموس وشرحه : وناقة طالق بلا خطام أَو متوجهة إِلى الماء كالمطلاق ، والجمع أَطلاق ومطاليق كصاحب وأَصحاب ومحاريب ومحراب ، أَو هي التي تترك يوماً وليلة ثم تحلب .
لسان العرب — صفحة 227 | ابن منظور