أَي دَأْبك .
والطِّرْق : الشَّحْم ، وجمعه أَطْراق ؛ قال المَرَّار الفَقْعَسي :
وقد بَلَّغْنَ بالأَطْراقِ ، حتَّى * أُذِيعَ الطِّرْق وانكَفَت الثَّمِيلُ
وما به طِرْق ، بالكسر ، أَي قُوَّة ، وأَصل الطِّرْق الشَّحْم فكنى به عنها لأَنها أَكثر ما تكون عنه ؛ وكل لحمة مستطيلة فهي طَرِيقة .
ويقال : هذا بعير ما به طِرْق أَي سِمَن وشَحْم .
وقال أَبو حنيفة : الطِّرْق السِّمَن ، فهو على هذا عَرَض .
وفي الحديث : لا أَرى أَحداً به طِرْقٌ يتخلَّف ؛ الطَّرْق ، بالكسر : القوَّة ، وقيل : الشحم ، وأَكثر ما يستعمل في النفي .
وفي حديث ابن الزبير ( 1 ) : وليس للشَّارِب إِلا الرَّنْقُ والطَّرْقُ وطَرَّقَتِ المرأَة والناقة : نَشِب ولدُها في بطنها ولم يسهُل خروجه ؛ قال أَوس بن حجر :
لها صَرْخة ثم إِسْكاتةٌ ، * كما طَرَّقَتْ بِنفاسٍ بِكُرْ ( 2 ) الليث : طَرَّقَتِ المرأَة ، وكلُّ حامل تُطَرِّقُ إِذا خرج من الولد نصفه ثم نَشِب فيقال طَرَّقَت ثم خَلُصت ؛ قال أَبو منصور : وغيره يجعل التَّطْرِيق للقَطاة إِذا فَحَصَتْ للْبَيْض كأَنها تجعل له طَريقاً ؛ قاله أَبو الهيثم ، وجائز أَن يُستْعار فيُجعَل لغير القَطاة ؛ ومنه قوله :
قد طَرَّقَتْ بِبِكْرِها أُمُّ طَبَقْ
يعني الداهية .
ابن سيده : وطَرَّقت القطاة وهي مُطَرِّق : حان خروج بَيْضها ؛ قال المُمَزِّق العَبْدي : وكذا ذكره الجوهري في فصل مزق ، بكسر الزاي ، قال ابن بري : وصوابه المُمَزَّق ، بالفتح ، كما حكي عن الفراء واسمه شَأْسُ بن نَهار :
وقد تَخِذَتْ رجْلي إِلى جَنْبِ غَرْزِها * نَسِيفاً ، كَأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ
أَنشده أَبو عمرو بن العلاء ؛ قال أَبو عبيد : ولا يقال ذلك في غير القطاة .
وطَرَّق بحَقِّي تَطْرِيقاً : جَحَدَه ثم أَقرَّ به بعد ذلك .
وضَرَبَه حتى طَرَّق بِجَعْرِه أَي اخْتَضَب .
وطَرَّق الإِبلَ تَطْرِيقاً : حَبَسها عن كَلإٍ أَو غيره ، ولا يقال في غير ذلك إِلا أَن يُستعار ؛ قاله أَبو زيد ؛ قال شمر : لا أعَرف ما قال أَبو زيد في طَرَّقْت ، بالقاف ، وقد قال ابن الأَعَرابي طَرَّفْت ، بالفاء ، إِذا طَرَده .
وطَرَّقْت له من الطَّرِيق .
وطَرْقاتُ الطَّرِيق : شَرَكُها ، كل شَرَكة منها طَرْقَة ، والطَّرِيق : ضرْب من النَّخْل ؛ قال الأَعشى :
وكلّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطَّرِيقِ ، * يَجْري على سِلطاتٍ لُثُمْ
وقيل : الطَّرِيقُ أَطول ما يكون من النخل بلغة اليمامة ، واحدته طَرِيقة ؛ قال الأَعشى :
طَرِيقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُه ، * عليه أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْر تَنْعَبُ
وقيل : هو الذي يُنال باليد .
ونخلة طَرِيقة : مَلْساء طويلة .
والطَّرْق : ضرْب من أَصوات العُودِ .
الليث : كل
هامش
( 1 ) قوله [ وفي حديث ابن الزبير الخ ] عبارة النهاية : وفي حديث النخعي الوضوء بالطرق أحب إليّ من التيمم ، الطرق الماء الذي خاضته الإِبل وبالت فيه وبعرت ، ومنه حديث معاوية : وليس للشارب الخ .
( 2 ) قوله [ لها ] في الصحاح لنا .