والمَجَانّ المُطْرَقَة : التي يُطْرَق بعضُها على بعض كالنَّعْل المُطْرَقة المَخصُوفة .
ويقال : أُطْرِقَت بالجلْد والعصَب أَي أُلْبِسَت ، وتُرْس مُطْرَق .
التهذيب : المَجانُّ المُطْرَقة ما يكون بين جِلْدين أَحدهما فوق الآخر ، والذي جاءَ في الحديث : كأَنَّ وُجوهَهم المَجانَّ المُطْرَقة أَي التِّراس التي أُلْبِسَتِ العَقَب شيئاً فوق شيء ؛ أَراد أَنهم عِراضُ الوُجوه غِلاظها ؛ ومنه طارَق النعلَ إِذا صيَّرها طاقاً فوق طاقٍ وركَب بعضها على بعض ، ورواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير ، والأَول أَشهر .
والطِّراق : حديد يعرَّض ويُدار فيجعل بَيْضة أَو ساعِداً أَو نحوَه فكل طبقة على حِدَة طِراق .
وطائر طِراق الريش إِذا ركب بعضُه بعضاً ؛ قال ذو الرمة يصف بازياً :
طِرَاق الخَوافي ، واقِعٌ فَوْقَ ريعه ، * نَدَى لَيْلِه في رِيشِه يَتَرَفْرَقُ
وأَطْرَق جَناح الطائر : لَبِسَ الريش الأَعلى الريش الأَسفل .
وأَطْرَق عليه الليل : ركب بعضُه بعضاً ؛ وقوله :
. . . ولم * تُطْرِقْ عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ ( 1 ) أَي لم يوضَع بعضُه على بعض فتَراكَب .
وقوله عز وجل : ولقد خلقنا فوقكم سبعَ طَرائق ؛ قال الزجاج : أَراد السمواتِ السبع ، وإِنما سميت بذلك لتراكُبها ، والسماوات السبع والأَرضون السبع طَرائِقُ بعضُها فوق بعض ؛ وقال الفراء : سبْعَ طرائق يعني السماوات السبع كلُّ سماء طَرِيقة .
واختضَبَت المرأَة طَرْقاً أَو طَرْقين وطرْقَة أَو طَرْقَتَينِ يعني مرة أَو مرتين ، وأَنا آتيه في النهار طَرْقة أَو طَرْقَتَين أَي مرَّة أَو مرَّتين .
وأَطْرَق إِلى اللهْو : مال ؛ عن ابن الأَعرابي .
والطَّرِيقُ : السبيل ، تذكَّر وتؤنث ؛ تقول : الطَّريق الأَعظم والطَّريق العُظْمَى ، وكذلك السبيل ، والجمع أَطْرِقة وطُرُق ؛ قال الأَعشى :
فلمّا جَزَمتُ به قِرْبَتي ، * تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفَا
وفي حديث سَبْرة : أَن الشيطان قَعَد لابن آدم بأَطْرِقة ؛ هي جمع طريق على التذكير لأَن الطريق يذكَّر ويؤنث ، فجمعه على التذكير أَطْرِقة كرغيف وأَرْغِفة ، وعلى التأْنيث أَطْرُق كيمين وأَيْمُن .
وقولهم : بَنُو فلان يَطَؤُهم الطريقُ ؛ قال سيبويه : إِنما هو على سَعَة الكلام أَي أَهلُ الطريق ، وقيل : الطريق هنا السابِلةُ فعلى هذا ليس في الكلام حذف كما هو في القول الأَول ، والجمع أَطْرِقة وأَطْرِقاء وطُرُق ، وطُرُقات جمع الجمع ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر :
يَطَأُ الطَّرِيقُ بُيُوتَهم بِعيَاله ، * والنارُ تَحْجُبُ والوُجوه تُذالُ
فجعل الطَّرِيقَ يَطَأُ بِعياله بيوتَهم ، وإِنما يَطَأُ بيوتَهم أَهلُ الطَّرِيق .
وأُمُّ الطَّرِيق : الضَّبُع ؛ قال الكُمَيْت :
يُغادِرْنَ عَصْبَ الوالِقيّ وناصِحٍ ، * تَخُصُّ به أُمُّ الطَّريقِ عِيالَها
الليث : أُمُّ طَريق هي الضَّبُع إِذا دخل الرجل عليها وِجارَها قال أَطْرِقي أُمَّ طرِيق ليست الضَّبُع ههنا .
هامش
( 1 ) قوله [ ولم تطرق الخ ] تقدم انشاده في مادة سلطح :
أنت ابن مسلنطح البطاح ولم تعطف عليك الحني والولج
.