لا نَنْثَني لِوامِق ، * نَمْشي على النَّمارِق ،
المِسْكُ في المَفَارِق ، * والدُّرُّ في المَخانِق ،
إِن تُقْبِلوا نُعانِق ، * أَو تُدْبِرُوا نُفارِق ،
فِراقَ غَيرِ وامِق
أَي أَن أَبانا في الشرف والعلو كالنجم المضيء ، وقيل : أَرادت نحن بنات ذي الشرف في الناس كأَنه النجم في علو قدره ؛ قال ابن المكرم : ما أَعرف نجماً يقال له كوكب الصبح ولا سمعت من يذكره في غير هذا الموضع ، وتارة يطلع مع الصبح كوكب يُرَى مضيئاً ، وتارة لا يطلُع معه كوكب مضيء ، فإِن كان قاله متجوزاً في لفظه أَي أَنه في الضياء مثل الكوكب الذي يطلع مع الصبح إِذا اتفق طلوع كوكب مضيء في الصبح ، وإِلا فلا حقيقة له .
والطَّارِقُ : النجم ، وقيل : كل نجم طَارِق لأَن طلوعه بالليل ؛ وكل ما أَتى ليلًا فهو طارِق ؛ وقد فسره الفراء فقال : النجم الثّاقِب .
ورجل طُرَقَةٌ ، مثال هُمَزَةٍ ، إِذا كان يسري حتى يَطْرُق أَهله ليلًا .
وأَتانا فلان طُروقاً إِذا جاء بليل .
الفراء : الطَّرَقُ في البعير ضعف في ركبتيه .
يقال : بعير أَطرَقُ وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَقِ ، والطَّرَقُ ضعف في الركبة واليد ، طَرِقَ طَرَقاً وهو أَطْرَقُ ، يكون في الناس والإِبل ؛ وقول بشر :
ترى الطِّرَقَ المُعَبَّدَ في يَدَيْها * لكَذَّان الإِكَامِ ، به انْتِضالُ
يعني بالطَّرَق المُعَبَّد المذلل ، يريد ليناً في يديها ليس فيه جَسْوٌ ولا يبس .
يقال : بعير أَطْرَق وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَق في يديها لين ، وفي الرَّجل طَرْقَةٌ وطِراقٌ وطِرِّيقَةٌ أَي استرخاء وتكسر وضعف .
ورجل مَطْروقٌ : ضعيف ليِّن ؛ قال ابن أَحمر يخاطب امرأَته :
ولا تَحْلَيْ بمَطْرُوقٍ ، إِذا ما * سَرى في القَوْم ، أَصبح مُسْتَكِينَا
وامرأَة مَطْروقَةٌ : ضعيفة ليست بمُذكًّرَة .
وقال الأَصمعي : رجل مَطْروقٌ أَي فيه رُخْوَةٌ وضعف ، ومصدره الطِّرِّيقةُ ، بالتشديد .
ويقال : في ريشه طَرَقٌ أَي تراكب .
أَبو عبيد : يقال للطائر إِذا كان في ريشه فَتَخٌ ، وهو اللين : فيه طَرَقٌ .
وكَلأٌ مَطْروقٌ : وهو الذي ضربه المطر بعد يبسه .
وطائر فيه طَرَقٌ أَي لين في ريشه .
والطَّرَقُ في الريش : أَن يكون بعضُها فوق بعض .
وريش طِرَاقٌ إِذا كان بعضه فوق بعض ؛ قال يصف قطاة :
أَمّا القَطاةُ ، فإِنِّي سَوْفَ أَنْعَتُها * نعْتاً ، يُوافِقُ نَعْتي بَعْضَ ما فيها :
سَكَّاءٌ مخطومَةٌ ، في ريشها طَرَقٌ ، * سُود قوادمُها ، صُهْبٌ خَوافيها
تقول منه : اطَّرقَ جناحُ الطائر على افْتَعَلَ أَي التف .
ويقال : اطَّرَقَت الأَرض إِذا ركب التراب بعضه بعضاً .
والإِطْراقُ : استرخاء العين .
والمُطْرِقُ : المسترخي العين خِلقةً .
أَبو عبيد : ويكون الإِطْراقُ الاسترخاءَ في الجفون ؛ وأَنشد لمُزِّدٍ يرثي عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه :
وما كُنْت أَخْشَى أَن تكونَ وفاتُه * بِكَفَّيْ سَبَنْتى أَزرقِ العينِ مُطْرِقِ
لسان العرب — صفحة 218
مساهمون: ابن منظور
ص٢١٨