تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لا نَنْثَني لِوامِق ، * نَمْشي على النَّمارِق ، المِسْكُ في المَفَارِق ، * والدُّرُّ في المَخانِق ، إِن تُقْبِلوا نُعانِق ، * أَو تُدْبِرُوا نُفارِق ، فِراقَ غَيرِ وامِق أَي أَن أَبانا في الشرف والعلو كالنجم المضيء ، وقيل : أَرادت نحن بنات ذي الشرف في الناس كأَنه النجم في علو قدره ؛ قال ابن المكرم : ما أَعرف نجماً يقال له كوكب الصبح ولا سمعت من يذكره في غير هذا الموضع ، وتارة يطلع مع الصبح كوكب يُرَى مضيئاً ، وتارة لا يطلُع معه كوكب مضيء ، فإِن كان قاله متجوزاً في لفظه أَي أَنه في الضياء مثل الكوكب الذي يطلع مع الصبح إِذا اتفق طلوع كوكب مضيء في الصبح ، وإِلا فلا حقيقة له . والطَّارِقُ : النجم ، وقيل : كل نجم طَارِق لأَن طلوعه بالليل ؛ وكل ما أَتى ليلًا فهو طارِق ؛ وقد فسره الفراء فقال : النجم الثّاقِب . ورجل طُرَقَةٌ ، مثال هُمَزَةٍ ، إِذا كان يسري حتى يَطْرُق أَهله ليلًا . وأَتانا فلان طُروقاً إِذا جاء بليل . الفراء : الطَّرَقُ في البعير ضعف في ركبتيه . يقال : بعير أَطرَقُ وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَقِ ، والطَّرَقُ ضعف في الركبة واليد ، طَرِقَ طَرَقاً وهو أَطْرَقُ ، يكون في الناس والإِبل ؛ وقول بشر : ترى الطِّرَقَ المُعَبَّدَ في يَدَيْها * لكَذَّان الإِكَامِ ، به انْتِضالُ يعني بالطَّرَق المُعَبَّد المذلل ، يريد ليناً في يديها ليس فيه جَسْوٌ ولا يبس . يقال : بعير أَطْرَق وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَق في يديها لين ، وفي الرَّجل طَرْقَةٌ وطِراقٌ وطِرِّيقَةٌ أَي استرخاء وتكسر وضعف . ورجل مَطْروقٌ : ضعيف ليِّن ؛ قال ابن أَحمر يخاطب امرأَته : ولا تَحْلَيْ بمَطْرُوقٍ ، إِذا ما * سَرى في القَوْم ، أَصبح مُسْتَكِينَا وامرأَة مَطْروقَةٌ : ضعيفة ليست بمُذكًّرَة . وقال الأَصمعي : رجل مَطْروقٌ أَي فيه رُخْوَةٌ وضعف ، ومصدره الطِّرِّيقةُ ، بالتشديد . ويقال : في ريشه طَرَقٌ أَي تراكب . أَبو عبيد : يقال للطائر إِذا كان في ريشه فَتَخٌ ، وهو اللين : فيه طَرَقٌ . وكَلأٌ مَطْروقٌ : وهو الذي ضربه المطر بعد يبسه . وطائر فيه طَرَقٌ أَي لين في ريشه . والطَّرَقُ في الريش : أَن يكون بعضُها فوق بعض . وريش طِرَاقٌ إِذا كان بعضه فوق بعض ؛ قال يصف قطاة : أَمّا القَطاةُ ، فإِنِّي سَوْفَ أَنْعَتُها * نعْتاً ، يُوافِقُ نَعْتي بَعْضَ ما فيها : سَكَّاءٌ مخطومَةٌ ، في ريشها طَرَقٌ ، * سُود قوادمُها ، صُهْبٌ خَوافيها تقول منه : اطَّرقَ جناحُ الطائر على افْتَعَلَ أَي التف . ويقال : اطَّرَقَت الأَرض إِذا ركب التراب بعضه بعضاً . والإِطْراقُ : استرخاء العين . والمُطْرِقُ : المسترخي العين خِلقةً . أَبو عبيد : ويكون الإِطْراقُ الاسترخاءَ في الجفون ؛ وأَنشد لمُزِّدٍ يرثي عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : وما كُنْت أَخْشَى أَن تكونَ وفاتُه * بِكَفَّيْ سَبَنْتى أَزرقِ العينِ مُطْرِقِ