والإِطْراقُ : السكوت عامة ، وقيل : السكوت من فَرَقٍ .
ورجل مُطْرِقٌ ومِطْراقٌ وطِرِّيق : كثير السكوت .
وأَطْرَقَ الرجل إِذا سكت فلم يتكلم ، وأَطْرَقَ أيضاً أَي أَرخى عينيه ينظر إِلى الأَرض .
وفي حديث نظر الفجأَة : أَطْرِق بصَرك ، الإِطْراقُ : أَن يُقْبل ببصره إِلى صدره ويسكت ساكناً ؛ وفيه : فأَطْرَقَ ساعة أَي سكت ، وفي حديث آخر : فأَطْرَقَ رأْسَه أَي أَماله وأَسكنه .
وفي حديث زياد : حتى انتهكوا الحَرِيمَ ثم أَطْرَقُوا وراءكم أَي استتروا بكم .
والطِّرِّيقُ : ذَكَر الكَرَوان لأَنه يقال أَطْرِقْ كَرَا فيَسْقط مُطْرِقاً فيُؤخذ .
التهذيب : الكَرَوان الذكر اسمه طِرِّيق لأَنه إِذا رأَى الرجل سقط وأَطْرَق ، وزعم أَبو خيرة أَنهم إِذا صادوه فرأَوه من بعيد أَطافوا به ، ويقول أَحدهم : أَطْرِقْ كَرَا إِنك لا تُرى ، حتى يتَمَكن منه فيُلقي عليه ثوباً ويأْخذه ؛ وفي المثل :
أَطْرِقْ كَرَا أَطْرِقْ كَرَا * إِنَّ النَّعامَ في القُرَى
يضرب مثلًا للمعجب بنفسه كما يقال فَغُضَّ الطرْفَ ، واستعمل بعض العرب الإِطراق في الكلب فقال :
ضَوْرِيّة أُولِعْتُ باشْتِهارِها ، * يُطْرِقُ كلبُ الحيِّ مِن حِذارِها
وقال اللحياني : يقال إِنَّ تحت طِرِّيقتِك لَعِنْدأْوةً ؛ يقال ذلك للمُطْرق المُطاوِل ليأْتِي بداهية ويَشُدّ شَدّة ليثٍ غيرِ مُتّعقٍ ، وقيل معناه أَي إِن في لينِه أَي إِنَّ تحت سكوتك لَنَزْوةً وطِماحاً ، والعِنْدَأْوةُ أَدْهى الدَّواهي ، وقيل : هو المكر والخديعة ، وهو مذكور في موضعه .
والطُّرْقةُ : الرجل الأَحْمَق .
يقال : إِنه لَطُرْقةٌ ما يحسن يطاق من حمقه .
وطارَقَ الرجلُ بين نعلين وثوبين : لَبِس أَحدَهما على الآخر .
وطارَقَ نعلين : خَصَفَ إِحدَاهما فوق الأُخرى ، وجِلْدُ النعل طِراقُها .
الأَصمعي : طارَقَ الرجلُ نعليه إِذا أَطبَقَ نعلًا على نعل فخُرِزَتا ، وهو الطَّرّاق ، والجلدُ الذي يضربها به الطِّراقُ ؛ قال الشاعر :
وطِرَاقٌ من خَلْفِهِنّ طِراقٌ ، * ساقِطاتٌ تَلْوي بها الصحراءُ
يعني نعال الإِبل .
ونعل مُطارَقة أَي مخصوفة ، وكل خصيفة طِراقٌ ؛ قال ذو الرمة :
أَغبْاشَ لَيْلِ تمامٍ ، كانَ طارَقَه * تَطَخْطُخُ الغيمِ ، حتى ما لَه جُوَبُ
وطِرَاقُ النعل : ما أُطْبِقَت عليه فخُرِزَتْ به ، طَرَقَها يَطْرُقُها طَرْقاً وطارَقَها ؛ وكل ما وضع بعضه على بعض فقد طُورِقَ وأَطْرقَ .
وأَطْراقُ البطن : ما ركب بعضه بعضاً وتَغَضَّنَ .
وفي حديث عمر : فلِبْسْتُ خُفَّيْنِ مُطارَقَيْنِ أَي مُطبْقَينِ واحداً فوق الآخر .
يقال : أَطْرَقَ النعلَ وطارَقَها .
وطِرَاقُ بيضةِ الرأْس : طبقاتٌ بعضها فوق بعض .
وأَطراقُ القربة : أَثناؤها إِذا انْخَنَثَتْ وتثنَّتْ ، واحدها طَرَقٌ .
والطَّرَقُ ثِنْيُ القربة ، والجمع أَطرْاقٌ وهي أَثناؤها إِذا تَخَنَّثَتْ وتثنَّتْ .
ابن الأَعرابي : في فلان طَرْقة وحَلَّة وتَوضِيع إِذا كان فيه تخنُّث .
لسان العرب — صفحة 219
مساهمون: ابن منظور
ص٢١٩