يسأَله عنها ، فقال حذيفة : إِنك لرَهِق ، أَتظنُّ أَنِّي أَهابُك لأُقرئك ؟ فكان عمر ، رضي الله عنه ، بعد ذلك إِذا سمع إِنساناً يقرأُ : يبين الله لكم أَن تَضِلوا ؛ قال عمر ، رضي الله عنه : اللهم إِنك بَيَّنتها وكَتمها حذيفةُ .
والرهَق : العجلة ؛ قال الأَخطل :
صُلْب الحَيازِيم ، لا هَدْر الكلام إِذا * هزّ القَناةَ ، ولا مستعجِل رَهِقُ
وفي الحديث : إِن في سَيف خالدٍ رَهَقاً أَي عجلة .
والرهَق : الهلاك أَيضاً ؛ قال رؤبة يصف حُمُراً وردت الماءَ :
بَصْبَصْن واقْشَعْرَرْن من خَوْفِ الرَّهَق
أَي من خوف الهلاك .
والرَّهَق أَيضاً : اللَّحاق .
وأَرهقني القوم أَن أُصلي أَي أَعجلوني .
وأَرهقْته أَن يصلي إِذا أَعجلتَه الصلاة .
وفي الحديث : ارْهَقوا القِبلةَ أَي ادْنُوا منها ؛ ومنه قولهم : غلام مُراهِق أَي مُقارِب للحُلُم ، وراهَق الحلُم : قاربه .
وفي حديث موسى والخضر : فلو أَنه أَدركَ أَبَوَيه لأَرْهقَهما طُغياناً وكُفراً أَي أَغشاهما وأَعجلهما .
وفي التنزيل : أَن يُرهِقَهما طغياناً وكفراً .
ويقال : طلبت فلاناً حتى رهِقته أَي حتى دنوتُ منه ، فربما أَخذه وربما لم يأْخُذْه .
ورَهِق شُخوصُ فلان أَي دنا وأَزِف وأَفِد .
والرهَق : العَظَمة ، والرهَق : العيْب ، والرهق : الظلم .
وفي التنزيل : فلا يخاف بَخْساً ولا رَهَقاً ؛ أَي ظُلماً ؛ وقال الأَزهري : في هذه الآية الرهق اسم من الإِرهاق وهو أَن يحمل عليه ما لا يُطيقه .
ورجُل مُرَهَّق إِذا كان يُظن به السوءُ .
وفي حديث أَبي وائل : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، صلى على امرأَة كانت تُرَهَّق أَي تُتَّهم وتُؤَبَّن بشر .
وفي الحديث : سَلك رجلان مَفازة : أَحدهما عابد ، والآخر به رَهَق ؛ والحديث الآخر : فلان مُرَهَّق أَي مُتَّهَم بسوء وسَفَه ، ويروى مُرَهِّق أَي ذو رَهَق .
ويقال : القوم رُهاق مائة ورِهاق مائة ، بكسر الراء وضمها ، أَي زُهاء مائة ومقدار مائة ؛ حكاه ابن السكيت عن أَبي زيد .
والرَّيْهُقان : الزعفران ؛ وأَنشد ابن بريد لحميد بن ثور :
فأَخْلسَ منها البَقْلُ لَوْناً ، كأَنَّه * عَلِيل بماء الرَّيْهُقانِ ذَهِيب
وقال آخر : التارِك القِرْن على المِتانِ ، كأَنّما عُلَّ برَيْهُقانِ
روق : الرَّوْق : القَرْن من كلّ ذي قَرن ، والجمع أَرْواق ؛ ومنه شعر عامر بن فُهيرة :
كالثَّور يَحْمِي أَنْفَه برَوْقِه
وفي حديث علي ، عليه السلام ، قال :
تِلْكُم قُرَيْشٌ تَمنَّاني لتَقْتُلَنِي ، * فلا وربِّك ، ما بَرُّوا ولا ظَفِروا
فإِن هَلَكْتُ ، فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لهمُ * بذات رَوْقَيْنِ ، لا يَعْفُو لها أَثرُ
الرَّوْقانِ : تثنية الرَّوْقِ وهو القَرْنُ ، وأَراد بها ههنا الحَربَ الشديدةَ ، وقيل الدّاهية ، ويروى بذات وَدْقَينِ وهي الحرب الشديدة أَيضاً .
ورَوْقُ الإِنسان : هَمُّه ونَفْسه ، إِذا أَلقاه على الشيء حِرْصاً قيل : أَلقَى عليه أَرْواقَه ؛ كقول رؤبة :
والأَرْكُبُ الرامُون بالأَرواقِ