تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
يسأَله عنها ، فقال حذيفة : إِنك لرَهِق ، أَتظنُّ أَنِّي أَهابُك لأُقرئك ؟ فكان عمر ، رضي الله عنه ، بعد ذلك إِذا سمع إِنساناً يقرأُ : يبين الله لكم أَن تَضِلوا ؛ قال عمر ، رضي الله عنه : اللهم إِنك بَيَّنتها وكَتمها حذيفةُ . والرهَق : العجلة ؛ قال الأَخطل : صُلْب الحَيازِيم ، لا هَدْر الكلام إِذا * هزّ القَناةَ ، ولا مستعجِل رَهِقُ وفي الحديث : إِن في سَيف خالدٍ رَهَقاً أَي عجلة . والرهَق : الهلاك أَيضاً ؛ قال رؤبة يصف حُمُراً وردت الماءَ : بَصْبَصْن واقْشَعْرَرْن من خَوْفِ الرَّهَق أَي من خوف الهلاك . والرَّهَق أَيضاً : اللَّحاق . وأَرهقني القوم أَن أُصلي أَي أَعجلوني . وأَرهقْته أَن يصلي إِذا أَعجلتَه الصلاة . وفي الحديث : ارْهَقوا القِبلةَ أَي ادْنُوا منها ؛ ومنه قولهم : غلام مُراهِق أَي مُقارِب للحُلُم ، وراهَق الحلُم : قاربه . وفي حديث موسى والخضر : فلو أَنه أَدركَ أَبَوَيه لأَرْهقَهما طُغياناً وكُفراً أَي أَغشاهما وأَعجلهما . وفي التنزيل : أَن يُرهِقَهما طغياناً وكفراً . ويقال : طلبت فلاناً حتى رهِقته أَي حتى دنوتُ منه ، فربما أَخذه وربما لم يأْخُذْه . ورَهِق شُخوصُ فلان أَي دنا وأَزِف وأَفِد . والرهَق : العَظَمة ، والرهَق : العيْب ، والرهق : الظلم . وفي التنزيل : فلا يخاف بَخْساً ولا رَهَقاً ؛ أَي ظُلماً ؛ وقال الأَزهري : في هذه الآية الرهق اسم من الإِرهاق وهو أَن يحمل عليه ما لا يُطيقه . ورجُل مُرَهَّق إِذا كان يُظن به السوءُ . وفي حديث أَبي وائل : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، صلى على امرأَة كانت تُرَهَّق أَي تُتَّهم وتُؤَبَّن بشر . وفي الحديث : سَلك رجلان مَفازة : أَحدهما عابد ، والآخر به رَهَق ؛ والحديث الآخر : فلان مُرَهَّق أَي مُتَّهَم بسوء وسَفَه ، ويروى مُرَهِّق أَي ذو رَهَق . ويقال : القوم رُهاق مائة ورِهاق مائة ، بكسر الراء وضمها ، أَي زُهاء مائة ومقدار مائة ؛ حكاه ابن السكيت عن أَبي زيد . والرَّيْهُقان : الزعفران ؛ وأَنشد ابن بريد لحميد بن ثور : فأَخْلسَ منها البَقْلُ لَوْناً ، كأَنَّه * عَلِيل بماء الرَّيْهُقانِ ذَهِيب وقال آخر : التارِك القِرْن على المِتانِ ، كأَنّما عُلَّ برَيْهُقانِ
روق : الرَّوْق : القَرْن من كلّ ذي قَرن ، والجمع أَرْواق ؛ ومنه شعر عامر بن فُهيرة : كالثَّور يَحْمِي أَنْفَه برَوْقِه وفي حديث علي ، عليه السلام ، قال : تِلْكُم قُرَيْشٌ تَمنَّاني لتَقْتُلَنِي ، * فلا وربِّك ، ما بَرُّوا ولا ظَفِروا فإِن هَلَكْتُ ، فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لهمُ * بذات رَوْقَيْنِ ، لا يَعْفُو لها أَثرُ الرَّوْقانِ : تثنية الرَّوْقِ وهو القَرْنُ ، وأَراد بها ههنا الحَربَ الشديدةَ ، وقيل الدّاهية ، ويروى بذات وَدْقَينِ وهي الحرب الشديدة أَيضاً . ورَوْقُ الإِنسان : هَمُّه ونَفْسه ، إِذا أَلقاه على الشيء حِرْصاً قيل : أَلقَى عليه أَرْواقَه ؛ كقول رؤبة : والأَرْكُبُ الرامُون بالأَرواقِ
لسان العرب — صفحة 131 | ابن منظور