فظَلَّتْ لَدَيْهِم في خِباءِ مُرَوَّقِ
قال ابن بري : بيت الأَعشى هو قوله :
وقد أَقْطَعُ الليلَ الطويلَ بفتْيةٍ * مَسامِيحَ تُسْقَى ، والخِباءُ مُرَوَّقُ
وقال بعضهم : رِواق البيت مُقدَّمه .
ابن سيده : رِواقا الليل مقدمه وجَوانِبُه ؛ قال :
يَرِدْنَ ، والليلُ مُرِمٌّ طائرُه ، * مُرْخىً رِواقاه ، هُجودٌ سامِرُه
ويروى : مُلْقىً رِواقاه ، ورواه ابن الأَعرابي : وليلُ مُرَوَّقٌ مُرْخَى الرِّواق ؛ قال ذو الرُّمّة يصف الليل ، وقيل يصف الفجر :
وقد هَتَكَ الصُّبْحُ الجَلِيُّ كِفاءه ، * ولكنه جَوْنُ السَّراةِ مُرَوَّقُ
ومضَى رَوْقٌ من الليل أَي طائفة .
ابن بري : ويجمع رَوْق على أَرْوُق ؛ قال :
خُوصاً إِذا ما الليلُ أَلْقى الأَرْوُقا ، * خَرَجْنَ من تحتِ دُجاه مُرَّقا
قال : وقد يحتمل أَن يكون جمعَ رِواقٍ على حدّ قولهم مَكان وأَمْكُنٌ ، قال : وكذا فسره أَبو عمرو الشَّيباني فقال : هو جمع رِواق ، وربما قالوا : رَوَّقَ الليلُ إِذا مَدَّ رِواقَ ظُلْمته وأَلقى أَرْوِقَته .
ابن الأَعرابي : الرَّوْقُ السَّيِّد ، والرَّوْقُ الصافي من الماء وغيره ، والرَّوْقُ العُمُر .
يقال : أَكل رَوْقَه .
والرَّوْقُ نفْس النَّزْع ، والرَّوْق المُعجِب .
يقال : رَوْقٌ ورَيْقٌ ؛ وأَنشد المفضل :
على كلّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَماً ، * يُهَدِّرُ كالجَمَلِ الأَجْرَبِ
قال : الرَّيْقُ ههنا الفرَس الشريف .
والرَّوْقُ : الحُبُّ الخالِص .
والأَرْواقُ : الفَساطِيطُ ؛ الليث : بيت كالفُسطاط يُحمل على سِطاعٍ واحد في وسَطه ، والجمع أَرْوِقةٌ .
ويقال : ضرب فلان رَوْقَه بموضع كذا إِذا نزل به وضرب خيمته .
وفي حديث الدَّجّال : فيضرب رواقَه فيخرج إِليه كل مُنافِق ، أَي يضرب فُسطاطه وقُبَّته وموضعَ جلوسه .
وروي عن عائشة ، رضي الله عنها ، في حديث لها : ضرَب الشيطانُ رَوْقَه ومَدّ أَطْنابَه ؛ قيل : الرَّوْقُ الرِّواق وهو ما بين يدي البيت .
قال الأَزهري : رَوْقُ البيت ورواقُه واحد ، وهي الشُّقة التي دون الشقّة العُليا ؛ ومنه قول ذي الرمة :
ومَيِّتة في الأَرضِ إِلَّا حُشاشةً ، * ثَنَيْتُ بها حَيّاً بمَيْسورِ أَرْبعِ
بثِنْتَيْنِ ، إِن تَضرِبْ ذِهِي تَنْصَرِفْ ذِهِي ، * لكِلَتَيْهِما رَوْق إِلى جَنْبِ مِخْدَعِ
قال الباهلي : أَراد بالمَيتة الأُثْرة ، ثَنَيتُ بها حَيّاً أَي بَعِيراً ؛ يقول : اتَّبَعْت أَثَره حتى رَدَدْته .
والأُثْرة : مِيسَم في خُفّ البعير ميّتة خَفِيّة ، وذلك أَنها تكون بيِّنة ثم تَثبُت مع الخف فتكاد تستوي حتى تُعادَ ، إِلَّا حُشاشة : إِلَّا بَقِيّة منها ، بمَيْسُور أَي بِشقٍّ ميسور ، يعني أَنه رأَى الناحية اليُسرى فعرفه بِثنتين يعني عَينين ، رَوْق يعني رِواقاً ، وهو حجابها المشرف عليها ، وأَراد بالمِخْدع داخل البعير .
ابن الأَعرابي : من الأَخْبِية ما يُرَوَّقُ ، ومنها ما لا يروَّق ؛ فإِذا كان بيتاً ضَخْماً جعل له رِواق وكفاء ، وقد يكون الرِّواقُ من شُقّة وشُقَّتين وثلاث شُقق .
الأَصمعي : رِواقُ البيت ورُواقه
لسان العرب — صفحة 133
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٣