تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فظَلَّتْ لَدَيْهِم في خِباءِ مُرَوَّقِ قال ابن بري : بيت الأَعشى هو قوله : وقد أَقْطَعُ الليلَ الطويلَ بفتْيةٍ * مَسامِيحَ تُسْقَى ، والخِباءُ مُرَوَّقُ وقال بعضهم : رِواق البيت مُقدَّمه . ابن سيده : رِواقا الليل مقدمه وجَوانِبُه ؛ قال : يَرِدْنَ ، والليلُ مُرِمٌّ طائرُه ، * مُرْخىً رِواقاه ، هُجودٌ سامِرُه ويروى : مُلْقىً رِواقاه ، ورواه ابن الأَعرابي : وليلُ مُرَوَّقٌ مُرْخَى الرِّواق ؛ قال ذو الرُّمّة يصف الليل ، وقيل يصف الفجر : وقد هَتَكَ الصُّبْحُ الجَلِيُّ كِفاءه ، * ولكنه جَوْنُ السَّراةِ مُرَوَّقُ ومضَى رَوْقٌ من الليل أَي طائفة . ابن بري : ويجمع رَوْق على أَرْوُق ؛ قال : خُوصاً إِذا ما الليلُ أَلْقى الأَرْوُقا ، * خَرَجْنَ من تحتِ دُجاه مُرَّقا قال : وقد يحتمل أَن يكون جمعَ رِواقٍ على حدّ قولهم مَكان وأَمْكُنٌ ، قال : وكذا فسره أَبو عمرو الشَّيباني فقال : هو جمع رِواق ، وربما قالوا : رَوَّقَ الليلُ إِذا مَدَّ رِواقَ ظُلْمته وأَلقى أَرْوِقَته . ابن الأَعرابي : الرَّوْقُ السَّيِّد ، والرَّوْقُ الصافي من الماء وغيره ، والرَّوْقُ العُمُر . يقال : أَكل رَوْقَه . والرَّوْقُ نفْس النَّزْع ، والرَّوْق المُعجِب . يقال : رَوْقٌ ورَيْقٌ ؛ وأَنشد المفضل : على كلّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَماً ، * يُهَدِّرُ كالجَمَلِ الأَجْرَبِ قال : الرَّيْقُ ههنا الفرَس الشريف . والرَّوْقُ : الحُبُّ الخالِص . والأَرْواقُ : الفَساطِيطُ ؛ الليث : بيت كالفُسطاط يُحمل على سِطاعٍ واحد في وسَطه ، والجمع أَرْوِقةٌ . ويقال : ضرب فلان رَوْقَه بموضع كذا إِذا نزل به وضرب خيمته . وفي حديث الدَّجّال : فيضرب رواقَه فيخرج إِليه كل مُنافِق ، أَي يضرب فُسطاطه وقُبَّته وموضعَ جلوسه . وروي عن عائشة ، رضي الله عنها ، في حديث لها : ضرَب الشيطانُ رَوْقَه ومَدّ أَطْنابَه ؛ قيل : الرَّوْقُ الرِّواق وهو ما بين يدي البيت . قال الأَزهري : رَوْقُ البيت ورواقُه واحد ، وهي الشُّقة التي دون الشقّة العُليا ؛ ومنه قول ذي الرمة : ومَيِّتة في الأَرضِ إِلَّا حُشاشةً ، * ثَنَيْتُ بها حَيّاً بمَيْسورِ أَرْبعِ بثِنْتَيْنِ ، إِن تَضرِبْ ذِهِي تَنْصَرِفْ ذِهِي ، * لكِلَتَيْهِما رَوْق إِلى جَنْبِ مِخْدَعِ قال الباهلي : أَراد بالمَيتة الأُثْرة ، ثَنَيتُ بها حَيّاً أَي بَعِيراً ؛ يقول : اتَّبَعْت أَثَره حتى رَدَدْته . والأُثْرة : مِيسَم في خُفّ البعير ميّتة خَفِيّة ، وذلك أَنها تكون بيِّنة ثم تَثبُت مع الخف فتكاد تستوي حتى تُعادَ ، إِلَّا حُشاشة : إِلَّا بَقِيّة منها ، بمَيْسُور أَي بِشقٍّ ميسور ، يعني أَنه رأَى الناحية اليُسرى فعرفه بِثنتين يعني عَينين ، رَوْق يعني رِواقاً ، وهو حجابها المشرف عليها ، وأَراد بالمِخْدع داخل البعير . ابن الأَعرابي : من الأَخْبِية ما يُرَوَّقُ ، ومنها ما لا يروَّق ؛ فإِذا كان بيتاً ضَخْماً جعل له رِواق وكفاء ، وقد يكون الرِّواقُ من شُقّة وشُقَّتين وثلاث شُقق . الأَصمعي : رِواقُ البيت ورُواقه
لسان العرب — صفحة 133 | ابن منظور