سَماوتُه وهي الشُّقَّ التي دون العُليا .
أَبو زيد : رِواق البيت سُتْرةُ مُقدَّمِه من أَعلاه إِلى الأَرض ، وكِفاؤه سُترة أَعلاه إِلى أَسفله من مؤخره ، وسِتْر البيت أَصغر من الرِّواق ، وفي البيت في جَوفه سِتر آخَر يدعى الحَجَلةَ ؛ وقال بعضهم : رواق البيت مُقدَّمه ، وكِفاؤه مؤخَّره ، سمي كِفاء لأَنه يُكافئ الرِّواق ، وخالِفتاه جانباه ؛ قال ذو الرمة :
ولكنه جون السَّراة مروّق
وقد تقدّم هذا البيت ؛ شبّه ما بدا من الصبح ولمّا ينْسَفِر وهو يَسوق نفسه .
والرّوْقُ : موضع الصائد مُشبّه بالرّواق .
والرَّوْقُ : الإِعْجاب .
وراقَني الشيءُ يَرُوقُني رَوْقاً ورَوَقاناً : أَعجبني ، فهو رائق وأَنا مَرُوق ، واشْتُقّت منه الرُّوقة وهو ما حَسُن من الوَصائفِ والوُصَفاء .
يقال : وَصِيفٌ رُوقةٌ ووُصَفاء رُوقة .
وقال بعضهم : وصفاء رُوق ؛ وقول ابن مقبل في راق :
راقَتْ على مُقْلَتَيْ سُوذانِقٍ خَرِصٍ ، * طاوٍ تَنَفَّضَ من طَلٍّ وأَمْطارٍ
وصف عين نفسه أَنها زادت علي عيني سُوذانِق .
ويقال : راقَ فلان على فلان إِذا زاد عليه فضلًا ، يَرُوق عليه ، فهو رائق عليه ؛ وقال الشاعر يصف جارية :
راقَتْ على البِيضِ الحِسانِ * بحُسْنِها وبهائها
وقال غيره : أَرْواقُ الليلِ أَثناء ظُلَمه ؛ وأَنشد :
ولَيْلةٍ ذاتِ قَتامٍ أَطْباقْ ، * وذاتِ أَرْواقٍ كأَثْناء الطَّاقْ
والرُّوقةُ : الجَميل جدّاً من الناس ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث ، وقد يجمع على رُوَقٍ ، ورُبّما وُصفت به الخيل والإِبل في الشعر ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
تَرْمِيهِمُ بِبَكَراتٍ رُوقَه
إِلا أَنه قال رُوقة ههنا جمع رائق ؛ قال ابن سيده : فأَمّا الهاء عندي فلتأْنيث الجمع ، ولم يقل ابن الأَعرابي إِن هذا إِنما يوصف به الخيل والإِبل في الشعر بل أَطلقه فلم يخص شعراً من غيره .
والرُّوق : الغِلمان الملاح ، الواحد رائق .
ويقال : غِلمان رُوقة أَي حِسان ، وهو جمع رائق مثل فارِه وفُرْهة وصاحب وصُحْبة ، ورُوقٌ أَيضاً مثل بازِل وبُزْلٍ ؛ ومنه قول الراجز :
يا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعوقْ ، * مُقَيَّلٍ أَو مَغْبُوقْ
من لبَن الدُّهْم الرُّوقْ ، * حتّى شَتا كالذُّعْلُوقْ ،
أَسْرَع من طَرْف المُوقْ
وفي حديث ذكر الروم : فيَخرج إِليهم رُوقة المؤمنين أَي خِيارُهم وسَراتُهم ، وهي جمع رائق .
راقَ الشيءُ إِذا صَفا ، ويكون للواحد .
يقال : غُلامٌ رُوقةٌ وغِلمان رُوقة .
والرُّوقة : الشيء اليسير ، يَمانية .
والرَّاوُوقُ : المِصْفاةُ ، وربما سموا الباطِيةَ راوُوقاً .
الليث : الراووق ناجُود الشَّراب الذي يُرَوَّق به فيُصَفَّى ، والشراب يَتروَّقُ منه من غير عصر .
وراقَ الشرابُ والماءُ يَرُوقان رَوْقاً وتَروُّقاً : صَفَوَا ؛ ورَوَّقه هو تَرْوِيقاً ، واستعار دُكَينٌ الراوُوقَ للشَّباب فقال :
أُسْقَى بِراووق الشَّباب الخاضِلِ
لسان العرب — صفحة 134
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٤