تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ورَنَّقَ النظَرَ : أَخفاه من ذلك . ورَنَّقَ النومُ في عينه : خالَطها ؛ قال عدِيّ بن الرِّقاعِ : وَسْنان أَقْصده النعاسُ ، فرَنَّقَتْ * في عَيْنِه سِنةٌ ، وليس بِنائم ورَنَّق النظَرَ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : رَمَّدَتِ المِعْزى فَرَنِّقْ رَنِّق ، * ورَمَّدَ الضَّأْنُ فَرَبِّقْ رَبِّق أَي انْتَظِر ولادتها فإِنه سيطول انتظارك لها لأَنها تُرْئي ولا تَضع إِلا بعد مدّة ، وربما قيل بالميم ( 1 ) . وبالدال أَيضاً ، وتَرْنِيقها : أَن تَرِمَ ضُروعها ويظهر حَملُها ، والمِعزى إِذا رمَّدت تأَخَّر ولادها ، والضأْن إِذا رمّدت أَسرع وِلادها على أَثر تَرْمِيدها . والتَّرْبِيقُ : إِعداد الأَرْباق للسِّخال . ولَقِيت فلاناً مُرَنِّقة عيناه أَي منكسر الطرْف من جُوع أَو غيره . والترْنِيقُ : إِدامة النظر ، لغة في التَّرْمِيق والتَّدْنِيق . ورَنَّقَ القوم بالمكان : أَقاموا به واحْتَبَسوا به . والترْنِيق : الانتظار للشيء . والترْنيق : ضعف يكون في البصر وفي البدن وفي الأَمر . يقال : رَنَّق القوم في أَمر كذا أَي خَلطُوا الرأْي . والرَّنْقُ : الكذب . والرَّوْنَقُ : ماء السيف وصَفاؤه وحُسنه . ورَوْنَقُ الشباب : أَوّله وماؤه ، وكذلك رَوْنَقُ الضُّحى . يقال : أَتيته رَوْنَقَ الضحى أَي أَوَّلها ؛ قال : أَلم تَسْمَعِي ، أَيْ عَبْدَ ، في رَوْنَقِ الضُّحى * بُكاء حَماماتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ ؟
رهق : الرَّهَقُ : الكذب ؛ وأَنشد : حَلَفَتْ يَمِيناً غير ما رَهَقٍ * بالله ، ربِّ محمدٍ وبِلالِ أَبو عمرو : الرَّهَقُ الخِفّةُ والعَرْبَدةُ ؛ وأَنشد في وصف كَرْمةٍ وشرابها : لها حَلِيبٌ كأنَّ المِسْكَ خالَطَه ، * يَغْشى النَّدامى عليه الجُودُ والرَّهَقُ ، أَراد عَصِيرَ العنب . والرَّهَقُ : جهل في الإِنسان وخِفَّة في عقله ؛ تقول : به رَهَق . ورجل مُرَهَّقٌ : موصوف بذلك ولا فِعل له . والمُرَهَّقُ : الفاسِد . والمُرَهَّقُ : الكريم الجَوّاد . ابن الأَعرابي : إِنه لَرَهِقٌ نَزِلٌ أَي سريع إِلى الشرّ سريع الحِدَّة ؛ قال الكميت : وِلايةُ سِلَّغْدٍ أَلَفَّ كأَنَّه ، * من الرَّهَقِ المَخْلُوط بالنُّوك ، أَثْوَلُ قال الشيباني : فيه رَهَق أَي حِدَّة وخِفَّة . وإِنه لَرَهِقٌ أَي فيه حدّة وسفَه . والرَّهَق : السَّفَه والنُّوكُ . وفي الحديث : حَسْبُكَ من الرَّهَق والجفاء أَن لا يُعرَفَ بيتُك ؛ معناه لا تَدْعو الناسُ إِلى بيتك للطعام ، أَراد بالرهَق النُّوكَ والحُمق . وفي حديث علي : أَنه وعَظ رجلًا في صُحبة رجل رَهِقٍ أَي فيه خِفَّة وحِدَّة . يقال : رجل فيه رَهَق إِذا كان يَخِفّ إِلى الشرّ ويَغشاه ، وقيل : الرَّهَقُ في الحديث الأَوّل الحُمق والجهل ؛ أَراد حسبُك من هذا الخُلْق أَن يُجهل بيتُك ولا يُعرف ، وذلك أَنه كان اشترى إِزاراً منه فقال للوَزّان : زِنْ وأَرْجِحْ ، فقال : مَن هذا ؟ فقال المسؤول : حَسْبُكَ جَهلًا أَن لا يعرف بيتك ؛ قال ابن الأَثير : هكذا رواه الهروي ، قال :
هامش
( 1 ) قوله [ بالميم ] أي بدل النون في رنق وبالدال أي بدل الراء . وقوله [ وترنيقها أن إلخ ] المناسب وترميدها .
لسان العرب — صفحة 128 | ابن منظور