وهو وَهِم وإنِما هو حسبك من الرَّهَق والجَفاء أَن لا تعرف نبيك أَي أَنه لما سأَل عنه حيث قال له : زِنْ وأَرجح ، لم يكن يعرفه فقال له المَسؤول : حسبك جهلًا أَن لا تعرف نبيك ؛ قال : على أَني رأَيته في بعض نسخ الهروي مُصْلَحاً ، ولم يَذْكر فيه التعْليل والطَّعامَ والدُّعاء إِلى البيت .
والرَّهَقُ : التُّهمَةُ .
والمُرَهَّقُ : المُتَّهم في دِينه .
والرَّهَقُ : الإِثْمُ .
والرَّهْقةُ : المرأَةُ الفاجرة .
ورَهِقَ فلان فلاناً : تَبِعه فقارَب أَن يَلْحَقه .
وأَرْهَقْناهم الخيْل : أَلحقْناهم إِياها .
وفي التنزيل : ولا تُرْهِقْني من أَمْري عُسراً ، أَي لا تُغْشني شيئاً ؛ وقال أبو خِراش الهُذلي :
ولوْ لا نَحْنُ ، أَرْهَقَه صُهَيْبٌ * حُسامَ الحَدِّ مَطْرُوراً خَشِيبا
وروي : مذْرُوباً خَشِيبا ؛ وأَرْهَقه حُساماً : بمعنى أَغْشاه إِيّاه ؛ وعليه يصح المعنى .
وأَرْهقَه عُسْراً أَي كَلَّفه إِياه ؛ تقول : لا تُرْهِقْني لا أَرهَقك الله أَي لا تُعْسِرْني لا أَعْسَرَك الله ؛ وأَرْهَقَه إِثماً أَو أَمراً صَعْباً حتى رَهِقه رَهَقاً ، والرَّهَق : غِشْيان الشيء ؛ رَهِقَه ، بالكسر ، يَرْهَقُه رهَقاً أَي غَشِيَه .
تقول : رَهِقه ما يَكْره أَي غشيه ذلك .
وأَرْهَقْت الرَّجل : أَدْركْته ، ورَهِقْته : غَشِيته .
وأَرْهَقه طُغْياناً أَي أَغْشاه إِيّاه ، وأَرْهَقْته إِثماً حتى رَهِقه رَهَقاً : أَدركه .
وأَرْهَقَني فُلان إِثماً حتى رَهِقْته أَي حَمَّلَني إِثماً حتى حَمَلته له .
وفي الحديث : فإِن رَهِقَ سَيِّدَه دَيْن أَي لَزِمه أَداؤه وضُيِّقَ عليه .
وحديث سعد : كان إِذا دخَل مكة مُراهِقاً خرَج إِلى عرفة قَبل أَن يَطُوف بالبيت أَي إِذا ضاق عليه الوقت بالتأْخير حتى يخاف فَوْتَ الوقوف كأَنه كان يَقْدَم يوم التَّرْوِية أَو يوم عرفةَ .
الفرّاء : رَهِقَني الرَّجلُ يَرْهَقُني رَهَقاً أَي لَحِقَني وغَشِيني ، وأَرْهقْته إِذا أَرْهَقْته غيرَك .
يقال : أَرْهقناهم الخيل فهم مُرْهَقون .
ويقال : رَهِقه دين فهو يَرْهَقُه إِذا غَشِيه .
وإِنه لعَطُوبٌ على المُرْهَق أَي على المُدْرَكِ .
والمُرْهَقُ : المَحْمول عليه في الأَمرِ ما لا يُطِيق .
وبه رَهْقة شديدة : وهي العَظَمة والفَساد .
ورَهِقَت الكلابُ الصيد رَهَقاً : غشيته ولَحِقَتْه .
والرَّهَق : غِشْيان المحارم من شرب الخمر ونحوه .
تقول : في فلان رهَق أَي يَغْشَى المحارم ؛ قال ابن أَحمر يَمدح النُّعمان بن بَشِير الأَنصاري :
كالكَوْكَبِ الأَزهَرِ انْشَقَّتْ دُجُنَّتُه ، * في النّاسِ ، لا رَهَقٌ فيه ولا بَخَلُ
قال ابن بري : وكذلك فسر الرَّهق في شِعر الأَعشى بأَنه غِشيان المَحارم وما لا خير فيه في قوله :
لا شيء يَنْفَعُني من دُونِ رُؤيَتِها ، * هل يَشْتَفِي وامِقٌ ما لم يُصِبْ رَهَقا ؟
والرَّهَقُ : السَّفَه وغشيانُ المحارم .
والمُرْهَق : الذي أُدْرِك ليُقتل ؛ قال الشاعر :
ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بأُصْدتِه * لم يَسْتَعِنْ ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاه
فَرَّجْتُ عنه بصَرْعَيْنِ لأَرْملةٍ ، * وبائسٍ جاء مَعْناه كمَعْناه
قال ابن بري : أَنشده أَبو علي الباهلي غَيْث بن عبد الكريم لبعض العرب يصف رجلًا شريفاً ارْتُثّ في بعض المَعارِك ، فسأَلهم أَن يُمْتِعوه بأُصْدته ، وهي ثوب صغير يُلبس تحت الثياب أَي لا يُسْلَب ؛
لسان العرب — صفحة 129
مساهمون: ابن منظور
ص١٢٩