تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وهو وَهِم وإنِما هو حسبك من الرَّهَق والجَفاء أَن لا تعرف نبيك أَي أَنه لما سأَل عنه حيث قال له : زِنْ وأَرجح ، لم يكن يعرفه فقال له المَسؤول : حسبك جهلًا أَن لا تعرف نبيك ؛ قال : على أَني رأَيته في بعض نسخ الهروي مُصْلَحاً ، ولم يَذْكر فيه التعْليل والطَّعامَ والدُّعاء إِلى البيت . والرَّهَقُ : التُّهمَةُ . والمُرَهَّقُ : المُتَّهم في دِينه . والرَّهَقُ : الإِثْمُ . والرَّهْقةُ : المرأَةُ الفاجرة . ورَهِقَ فلان فلاناً : تَبِعه فقارَب أَن يَلْحَقه . وأَرْهَقْناهم الخيْل : أَلحقْناهم إِياها . وفي التنزيل : ولا تُرْهِقْني من أَمْري عُسراً ، أَي لا تُغْشني شيئاً ؛ وقال أبو خِراش الهُذلي : ولوْ لا نَحْنُ ، أَرْهَقَه صُهَيْبٌ * حُسامَ الحَدِّ مَطْرُوراً خَشِيبا وروي : مذْرُوباً خَشِيبا ؛ وأَرْهَقه حُساماً : بمعنى أَغْشاه إِيّاه ؛ وعليه يصح المعنى . وأَرْهقَه عُسْراً أَي كَلَّفه إِياه ؛ تقول : لا تُرْهِقْني لا أَرهَقك الله أَي لا تُعْسِرْني لا أَعْسَرَك الله ؛ وأَرْهَقَه إِثماً أَو أَمراً صَعْباً حتى رَهِقه رَهَقاً ، والرَّهَق : غِشْيان الشيء ؛ رَهِقَه ، بالكسر ، يَرْهَقُه رهَقاً أَي غَشِيَه . تقول : رَهِقه ما يَكْره أَي غشيه ذلك . وأَرْهَقْت الرَّجل : أَدْركْته ، ورَهِقْته : غَشِيته . وأَرْهَقه طُغْياناً أَي أَغْشاه إِيّاه ، وأَرْهَقْته إِثماً حتى رَهِقه رَهَقاً : أَدركه . وأَرْهَقَني فُلان إِثماً حتى رَهِقْته أَي حَمَّلَني إِثماً حتى حَمَلته له . وفي الحديث : فإِن رَهِقَ سَيِّدَه دَيْن أَي لَزِمه أَداؤه وضُيِّقَ عليه . وحديث سعد : كان إِذا دخَل مكة مُراهِقاً خرَج إِلى عرفة قَبل أَن يَطُوف بالبيت أَي إِذا ضاق عليه الوقت بالتأْخير حتى يخاف فَوْتَ الوقوف كأَنه كان يَقْدَم يوم التَّرْوِية أَو يوم عرفةَ . الفرّاء : رَهِقَني الرَّجلُ يَرْهَقُني رَهَقاً أَي لَحِقَني وغَشِيني ، وأَرْهقْته إِذا أَرْهَقْته غيرَك . يقال : أَرْهقناهم الخيل فهم مُرْهَقون . ويقال : رَهِقه دين فهو يَرْهَقُه إِذا غَشِيه . وإِنه لعَطُوبٌ على المُرْهَق أَي على المُدْرَكِ . والمُرْهَقُ : المَحْمول عليه في الأَمرِ ما لا يُطِيق . وبه رَهْقة شديدة : وهي العَظَمة والفَساد . ورَهِقَت الكلابُ الصيد رَهَقاً : غشيته ولَحِقَتْه . والرَّهَق : غِشْيان المحارم من شرب الخمر ونحوه . تقول : في فلان رهَق أَي يَغْشَى المحارم ؛ قال ابن أَحمر يَمدح النُّعمان بن بَشِير الأَنصاري : كالكَوْكَبِ الأَزهَرِ انْشَقَّتْ دُجُنَّتُه ، * في النّاسِ ، لا رَهَقٌ فيه ولا بَخَلُ قال ابن بري : وكذلك فسر الرَّهق في شِعر الأَعشى بأَنه غِشيان المَحارم وما لا خير فيه في قوله : لا شيء يَنْفَعُني من دُونِ رُؤيَتِها ، * هل يَشْتَفِي وامِقٌ ما لم يُصِبْ رَهَقا ؟ والرَّهَقُ : السَّفَه وغشيانُ المحارم . والمُرْهَق : الذي أُدْرِك ليُقتل ؛ قال الشاعر : ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بأُصْدتِه * لم يَسْتَعِنْ ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاه فَرَّجْتُ عنه بصَرْعَيْنِ لأَرْملةٍ ، * وبائسٍ جاء مَعْناه كمَعْناه قال ابن بري : أَنشده أَبو علي الباهلي غَيْث بن عبد الكريم لبعض العرب يصف رجلًا شريفاً ارْتُثّ في بعض المَعارِك ، فسأَلهم أَن يُمْتِعوه بأُصْدته ، وهي ثوب صغير يُلبس تحت الثياب أَي لا يُسْلَب ؛