لغة رَديئة ؛ قال أَبو عمرو بن العلاء : إلا أَني لو مررت برجل واقف فقلت له : ما أَوْقَفَك ههنا ، لرأَيته حسَناً .
وحكى ابن السكَّيت عن الكسائي : ما أَوقَفك ههنا وأَيُّ شيء أَوقفك ههنا أَي أَيُّ شيء صيَّرك إلى الوُقوف ، وقيل : وقَف وأَوقَف سواء .
قال الجوهري : وليس في الكلام أَوقفْت إلا حرف واحد أَوقَفْت عن الأَمر الذي كنت فيه أَي أَقْلَعْت ؛ قال الطرماح :
قَلَّ في شَطِّ نَهْروانَ اغْتِماضِي ، * ودَعاني هَوى العُيونِ المِراضِ
جامِحاً في غَوايَتي ، ثم أَوقَفْتُ * رِضاً بالتُّقَى ، وذُو البِرِّ راضي
قال : وحكى أَبو عمرو كلمتهم ثم أَوقفْت أَي سكتُّ ، وكل شيء تُمسك عنه تقول أَوقفت ، ويقال : كان على أَمْر فأَوقَف أَي أَقصَر .
وتقول : وقفْت الشيء أَقِفه وقْفاً ، ولا يقال فيه أَوقفت إلا على لغة رديئة .
وفي كتابه لأَهل نجْرانَ : وأن لا يُغيَّرَ واقِف من وِقِّيفاه ؛ الواقف : خادم البِيعة لأَنه وقَف نفسَه على خِدْمتها ، والوِقِّيفى ، بالكسر والتشديد والقصر : الخدمة ، وهي مصدر كالخِصِّيصى والخِلِّيفى .
وقوله تعالى : ولو ترى إذ وُقِفوا على النار ، يحتمل ثلاثة أَوجه : جائز أَن يكونوا عاينوها ، وجائز أَن يكونوا عليها وهي تحتهم ، قال ابن سيده : والأَجود أَن يكون معنى وُقفوا على النار أُدخلوها فعرَفوا مِقدار عذابها كما تقول : وقفْت على ما عند فلان تريد قد فَهِمته وتبيَّنْته .
ورجل وقّاف : مُتَأَنٍّ غير عَجِل ؛ قال :
وقد وقَفَتْني بينَ شكٍّ وشُبْهِةٍ ، * وما كنت وقّافاً على الشُّبُهات
وفي حديث الحسن : إن المؤمن وقّاف مُتَأَنٍّ وليس كحاطِب الليل ؛ والوقّاف : الذي لا يستعجل في الأَمور ، وهو فَعّال من الوُقوف .
والوقّاف : المُحْجِم عن القتال كأَنه يَقِف نفسه عنه ويعوقها ؛ قال دريد :
وإنْ يَكُ عبدُ اللَّه خلَّى مكانَه ، * فما كان وقَّافاً ، ولا طائشَ اليدِ
وواقَفه مُواقفة ووِقافاً : وقفَ معه في حرب أَو خُصومة .
التهذيب : أَوقفت الرجلَ على خِزْيِه إذا كنت لا تحبسه بيدك ، فأَنا أُوقِفه إيقافاً ، قال : وما لك تَقِف دابتك تحبسها بيدك .
والمَوْقِفُ : الموضع الذي تقِف فيه حيث كان .
وتَوْقِيفُ الناس في الحجّ : وُقوفهم بالمواقِف .
والتوْقيف : كالنَّصّ ، وتواقفَ الفريقان في القِتال .
وواقَفْته على كذا مُواقفة ووِقافاً واسْتَوْقَفْته أَي سأَلته الوقُوف .
والتوقُّف في الشيء : كالتلَوُّم فيه .
وأَوقفت الرجل على كذا إذا لم تحبسه بيدك .
والواقفة : القدَم ، يمانية صفة غالبة .
والمِيقَف والمِيقاف : عُود أَو غيره يسكَّن به غلَيان القِدر كأَنّ غليانها يُوقف بذلك ؛ كلاهما عن اللحياني .
والمَوْقُوف من عَروض مَشْطُور السَّريع والمُنْسَرِح : الجزء الذي هو مفعولان ، كقوله :
يَنْضَحْنَ في حافاتِها بالأَبْوالْ
فقوله بالأَبوال مفعولانْ أَصله مفعولاتُ أُسكنت التاء فصار مفعولاتْ ، فنقل في التقطيع إلى مفعولان ، سمي بذلك لأَن حركة آخره وُقِفَت فسمي موقوفاً ، كما سميت مِنْ وقَطْ وهذه الأَشياء المبنية على سكون
لسان العرب — صفحة 360
مساهمون: ابن منظور
ص٣٦٠