قال : هكذا قيده بفرقم ، يريد الحَشفةَ بالفاء والقاف :
إذا انْتَشَرَتْ حَسِبْتَها ذاتَ هَضْبةٍ ، * تَرَمَّزُ في أَلغازِها وتَرَدَّدُ
وروى عَرْقم قال : وأَنا واقف فيه .
والقَسْبرة : النكاح .
والوغْف : السُّرْعة ، وقيل : سرعة العدْو ؛ وأَنشد :
وأَوْغَفَتْ شَوارِعاً وأَوْغَفا
وقد أَوْغَفَ إذا سار سيراً مُتْعِباً .
وأَوْغَفَ إذا عَمِشَ .
وأَوْغَفَ إذا أَكل من الطعام ما يكفيه .
والإِيغافُ : سُرعة ضَرب الجناحين .
والإِيغاف : سرعة العَدو .
وقال أَبو عمرو : الإِيغاف التحرُّك .
وأَوغفَتِ المرأَة إيغافاً إذا ارْتَهَزَت عند الجِماع تحت الرجل ؛ وأَنشد لرِبْعي الدُّبَيْريّ :
لمّا دَحاها بمِتَلٍّ كالصَّقْب ، * وأَوْغَفَتْ لذاك إيغافَ الكلْب
قالت : لقد أَصبحْتَ قَرْماً ذا وَطْب ، * لما يُديمُ الحُبَّ منه في القَلْب
والوغْف : قِطْعة أَدم أَو كِساء أَو شيء يُشدّ على بطن التيْس لئلَّا يَنْزُو أَو يشرَب بوله .
وقف : الوُقوف خلاف الجُلوس ، وقَف بالمكان وقْفاً ووُقوفاً ، فهو واقف ، والجمع وُقْف ووُقوف ، ويقال : وقَفتِ الدابةُ تَقِفُ وُقوفاً ، ووقَفْتها أَنا وَقْفاً .
ووقَّفَ الدابةَ : جعلها تَقِف ؛ وقوله :
أَحْدَثُ مَوْقِف من أُم سَلْمٍ * تَصَدِّيها ، وأَصْحابي وُقوفُ
وُقوفٌ فوقَ عِيسٍ قد أُمِلَّتْ ، * بَراهُنَّ الإِناخةُ والوَجِيفُ
إنما أَراد وُقوف لإِبلهم وهم فوقها ؛ وقوله :
أَحدث موقف من أُم سلم
إنما أَراد أَحدث مواقفَ هي لي من أُم سلْم أَو من مواقِفِ أُم سلْم ، وقوله تَصَدِّيها إنما أَراد مُتصدّاها ، وإنما قلت هذا لأُقابل الموقف الذي هو الموضع بالمُتصدَّى الذي هو الموضع ، فيكون ذلك مقابلة اسم باسم ، ومكان بمكان ، وقد يكون موقفي ههنا وُقوفي ، فإِذا كان ذلك فالتصدّي على وجهه أَي أَنه مصدر حينئذ ، فقابل المصدر بالمصدر ؛ قال ابن بري : ومما جاء شاهداً على أَوقفت الدابة قول الشاعر :
وقولها ، والرِّكابُ مُوقَفةٌ : * أَقِمْ علينا أَخي ، فلم أُقِمِ
وقوله :
قلت لها : قِفِي لنا ، قالت : قافْ
إنما أَراد قد وقَفْتُ فاكتفى بذكر القاف .
قال ابن جني : ولو نقل هذا الشاعر إلينا شيئاً من جملة الحال فقال مع قوله قالت قاف : وأَمسكَت زمام بعيرها أَو عاجَته علينا ، لكان أَبين لما كانوا عليه وأَدل ، على أَنها أَرادت قفي لنا قفي لنا أَي تقول لي قفي لنا متعجبة منه ، وهو إذا شاهَدها وقد وقَفَتْ علم أَن قولها قاف إجابةٌ له لا رَدّ لقوله وتعَجُّب منه في قوله قفي لنا .
الليث : الوَقْف مصدر قولك وقَفْتُ الدابةَ ووقَفْت الكلمة وقْفاً ، وهذا مُجاوِز ، فإذا كان لازماً قلت وقفَتْ وُقوفاً .
وإذا وقَّفْت الرجلَ على كلمة قلت : وقَّفْتُه تَوْقيفاً .
ووقَف الأَرض على المساكين ، وفي الصحاح للمساكين ، وقْفاً : حبسَها ، ووقفْتُ الدابةَ والأَرضَ وكلَّ شيء ، فأَما أَوقف في جميع ما تقدّم من الدواب والأَرضين وغيرهما فهي