اللَّه عليه وسلم ، توضأَ فاستوكف ثلاثاً ؛ قال غير واحد : معناه أَنه غسل يديه ثلاثاً وبالغ في صبّ الماء على يديه حتى وكف الماءُ من يديه أَي قطر ؛ قال حميد بن ثور يصف الخَمر :
إذا اسْتوْكَفَتْ باتَ الغَوِيُّ يَسُوفُها ، * كما جَسَّ أَحْشاءَ السَّقِيمِ طَبِيبُ
أَراد إذا استقْطرتْ .
واستوكَفْت الشيء : استَقْطَرْته : ووكَف البيتُ وكْفاً ووَكِيفاً ووُكوفاً ووكَفاناً وتَوْكافاً وأَوكَف وتَوَكَّفَ : هَطَلَ وقطَر ، وكذلك السطْح ، ومصدره الوَكِيف والوَكْف .
وشاة وَكُوف : غَزيرة اللبن وكذلك مِنْحةٌ وَكُوف وناقة وَكُوف أَي غزيرة .
وفي الحديث : أَنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : من مَنَحَ مِنْحةَ وَكُوفاً فله كذا وكذا ؛ قال أَبو عبيد : الوكوف الغزيرة الكثيرة الدَّرِّ ، ومن هذا قيل : وَكَفَ البيتُ بالمطر ، ووكفَتِ العينُ بالدمع إذا تقاطَر .
وقال ابن الأَعرابي : الوكوف التي لا ينقطع لبنها سنَتها جَمْعاء .
وأَوْكَفت المرأَة : قارَبت أَن تلد .
والوَكْف : النِّطَعُ ؛ قال أَبو ذؤيب :
ومُدَّعَسٍ فيه الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه * بجَرْداء ، مِثْلِ الوكْفِ ، يَكْبُو غُرابها
بجَرْداء يعني أَرضاً مَلْساء لا تُنبت شيئاً يكبو غراب الفأْس عنها لصَلابتها إذا حُفِرت ؛ والبيت الذي أَورده الجوهري :
تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطةٍ * بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها
والوَكَفُ : وكَفُ البيت مثل الجَناح في البيت يكون على الكُنَّةِ أَو الكَنِيف .
وفي الحديث : خيارُ الشُّهداء عند اللَّه أَصحابُ الوَكَف ؛ قيل : ومن أَصحابُ الوَكَف ؟ قال : قوم تُكْفأُ عليهم مراكبهم في البحر ؛ قال ابن الأَثير : الوَكَفُ في البيت مثل الجناح يكون عليه الكَنِيف ؛ المعنى أَن مراكبهم انقلبت بهم فصارت فوقهم مثل أَوكاف البيوت ، قال : وأَصل الوَكَف في اللغة المَيْل والجَوْرُ .
والوَكَف ، بالتحريك : الإِثم ، وقيل : العيب والنقْص .
وقد وَكِفَ الرجل يَوْكَفُ وكَفاً إذا أَثِمَ .
وقد وَكِفَ يَوْكَفُ وأَوكَفَه : أَوقعه في إثْم .
ويقال : ما عليك في هذا وكَفٌ .
والوَكَفُ : العيب ؛ أَنشد ابن السكيت لعمرو بن امرئ القيس ، ويقال لقيس بن الخطيم :
الحافِظُو عَوْرَةِ العشيرةِ ، لا يَأْتيهِمُ * من ورائهمْ وَكَفُ
قال ابن بري : وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون الوكَف بمعنى الإِثم ، وقال : هو بمعنى العَيْب فقط .
وليس في هذا الأَمر وكْف ولا وكَف أَي فساد .
وفي الحديث : ليَخْرُجَنَّ ناسٌ من قُبورهم في صورة ( 1 ) القِرَدة بما داهَنُوا أَهل المعاصي ثم وكَفُوا عن عِلْمهم وهم يَستطيعون ؛ قال الزجاج : وكَفوا عن عِلمهم أَي قصَّروا عنه ونقَصُوا .
يقال : عليك في هذا الأَمر وكَف أَي نقص .
ويقال : ليس عليك في هذا الأَمر وكَف أَي ليس عليك فيه مكروه ولا نقص .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : البَخيل في غير وكَفٍ ؛ الوكَفُ : الوقوع في المأْثَم والعيب .
وفي عقله ورأْيِه وكَفٌ أَي فساد ؛ عن ابن الأَعرابي وثعلب .
التهذيب : يقال إني لأَخشى عليك وكَفَ فلان أَي
هامش
( 1 ) قوله [ في صورة ] في النهاية : على صورة .