تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
يريد أَجادت السير . وقال الأَصمعي : أَي تَصِف لها إدلاجَ الليلة التي لا تَهْجَعُ فيها ؛ قال القُطامي : وقِيدَ إلى الظَّعِينةِ أَرْحَبيٌّ ، * جُلالٌ هَيْكَلٌ يَصِفُ القِطارا أَي يَصِفُ سِيرةَ القِطار . وبَيْعُ المُواصفةِ : أَن يبيع الشيء من غير رُؤية . وفي حديث الحسن أَنه كره المُواصفة في البيع ؛ قال أَحمد بن حنبل : إذا باع شيئاً عنده على الصفة لزمه البيع ؛ وقال إسحق كما قال ؛ قال الأَزهري : هذا بيع على الصفة المضمونة بلا أَجل يُميَّز له ، وهو قول الشافعي ، وأَهلُ مكة لا يجيزون السَّلَم إذا لم يكن إلى أَجل معلوم . وقال ابن الأَثير : بيع المواصفة هو أَن يبيع ما ليس عنده ثم يَبتاعَه فيدفَعَه إلى المشتري ، قيل له ذلك لأَنه باع بالصفة من غير نَظر ولا حِيازَة مِلك . وقوله في حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : إن لا يَشِفّ فإنه يَصِفُ أَي يصفها ، يريد الثوب الرقيق إن لم يبن منه الجَسد فإنه لرقَّته يصف البدن فيظهر منه حَجْم الأَعضاء ، فشبّه ذلك بالصفة كما يصف الرجل سِلْعَته . وغلام وَصِيف : شابّ ، والأُنثى وصِيفة . وفي حديث أُم أَيمن : أَنها كانت وصيفة لعبد المطلب أَي أَمة ، وقد أَوصَفَ ووَصُف وَصافة . ابن الأَعرابي : أَوْصَفَ الوصِيفُ إذا تمَّ قَدُّه ، وأَوصَفتِ الجارية ، ووَصِيفٌ ووُصَفاء ووَصِيفة ووَصائفُ . وأَما أَبو عبيد فقال : وَصِيفٌ بيّن الوَصافةِ ، وأَما ثعلب فقال : بيِّن الإِيصافِ ، وأَدْخلاه في المصادر التي لا أَفعال لها . وفي حديث أَبي ذرّ ، ورضي اللَّه عنه : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال له : كيف أَنت وموتٌ يُصِيب الناسَ حتى يكون البيتُ بالوَصِيف ؟ الوَصِيف : العبد ، والأَمة وصِيفةٌ ؛ قال شمر : معناه أَن الموت يكثر حتى يصير موضعُ قبر يُشترى بعبد من كثرة الموت ، مثل المُوتان الذي وقع بالبصرة وغيرها . وبيت الرجل : قبره ، وقبر الميت : بيته . والوصيف : الخادم ، غلاماً كان أَو جارية . ويقال وصُف الغلامُ إذا بلغ الخِدمة ، فهو وصِيف بيّن الوَصافة ، والجمع وُصَفاء . وقال ثعلب : وربما قالوا للجارية وصيفة بيّنة الوَصافة والإِيصاف ، والجمع الوصائف . واسْتوْصَفْت الطبيبَ لدائي إذا سأَلته أَن يصف لك ما تَتعالج به . والصِّفة : كالعِلْم والسواد . قال : وأَما النحويون فليس يريدون بالصفة هذا لأَن الصفة عندهم هي النعت ، والنعت هو اسم الفاعل نحو ضارب ، والمفعول نحو مضروب وما يرجع إليهما من طريق المعنى نحو مثل وشبه ، وما يجري مجرى ذلك ، يقولون : رأَيت أَخاك الظَّريفَ ، فالأَخ هو الموصوف ، والظريف هو الصفة ، فلهذا قالوا لا يجوز أَن يضاف الشيء إلى صفته كما لا يجوز أَن يضاف إلى نفسه لأَن الصفة هي الموصوف عندهم ، أَلا ترى أَن الظريف هو الأَخ ؟
وطف : الوطَفُ : كثرة شعر الحاجبين والعينين والأَشفار مع اسْترخاء وطول ، وهو أَهون من الزَّبَب ، وقد يكون ذلك في الأُذُن ؛ رجل أَوْطَفُ بيِّن الوَطَف وامرأَة وطْفاء إذا كانا كثيري شعر أَهداب العين . وفي حديث أُم معبد في صفة سيدنا رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم : أَنه كان في أَشفاره وطَفٌ ؛ المعنى أَنه كان في هُدْب أَشفار عينيه طول ؛ وفي حديث آخر : أنه كان أَهْدَب الأَشْفار أَي طويلَها ، وقد وطِفَ يَوْطَفُ ، فهو أَوطَفُ . وبعير أَوطَف : كثير الوبَر سابغه . وعين وطْفاء : فاضلة الشُّفْر مُسْتَرخية النظر . وظلام أَوطَفُ : مُلْبِس دانٍ ، وأَكثر ما يقال في الشعر . وسَحاب
لسان العرب — صفحة 357 | ابن منظور