الضَّلال والجَوْر عن الطريق ، وقيل : أَراد بالنطفتين بحر الروم وبحر الصين لأَن كل نطفة غير الأُخرى ، واللَّه أعلم بما أَراد ؛ وفي رواية : لا يخشى جوراً أَي لا يخاف في طريقه أَحداً يجور عليه ويظلمه .
وفي الحديث : قطَعْنا إليهم هذه النُّطفةَ أَي البحر وماءه .
وفي حديث علي ، كرم اللَّه وجهه : وليُمْهِلْها عند النِّطاف والأَعْشاب ، يعني الإِبل والماشية ، النطاف : جمع نُطفة ، يريد أَنها إذا وردت على المياه والعُشب يدَعُها لتَرِد وترعى .
والنطفة : التي يكون منها الولد .
والنَّطْفُ : الصبُّ .
والنَّطْفُ : القَطْر .
ونطَف الماءُ ونطَف الحُبُّ والكوز وغيرهما يَنْطِفُ ويَنْطُف نَطْفاً ونُطوفاً ونِطافاً ونَطَفاناً : قَطَر .
والقِرْبة تَنْطف أَي تقْطُر من وَهْيٍ أَو سَرْبٍ أَو سُخْف .
ونَطَفانُ الماء : سَيَلانُه .
ونطَف الماءُ ينطُف وينطِف إذا قطر قليلاً قليلًا .
وفي صفة السيد المسيح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : ينْطِفُ رأْسه ماء .
وفي حديث ابن عمر ، رضي اللَّه عنهما : دخلت على حفصة ونَوْساتُها تنطف .
وفي الحديث : أَن رجلاً أَتاه فقال : يا رسول اللَّه رأَيتُ ظُلَّة تنطف سمناً وعسلاً أَي تقطُر .
والنُّطافةُ : القُطارة .
والنَّطُوف : القَطُور .
وليلة نطُوف : قاطرة تمطر حتى الصباح .
ونطفَت آذان الماشية وتَنطَّفت : ابتلَّت بالماء فقطَرت ؛ ومنه قول بعض الأَعراب ووصف ليلة ذات مطر : تَنْطف آذان ضأْنها حتى الصباح .
والناطِفُ : القُبَّيط لأَنه يتَنَطَّف قبل استِضْرابه أَي يقْطُر قبل خُثورته ؛ وجعل الجعدي الخمر ناطفاً فقال :
وبات فَريق يَنْضَحُون كأَنما * سُقُوا ناطِفاً ، من أَذْرِعاتٍ ، مُفَلْفَلا
والتَّنَطُّف : التَّقَزُّزُ .
وأَصاب كَنْزَ النَّطِف ، وله حديث ، قال الجوهري : قولهم لو كان عنده كَنْزُ النَّطِف ما عدا ؛ قال : هو اسم رجل من بني يَرْبوعٍ كان فقيراً فأَغار على مال بعث به باذانُ إلى كِسرى من اليمن ، فأَعطى منه يوماً حتى غابت الشمس فضربت به العرب المثل ؛ قال ابن بري : هذا الرجل هو النَّطِفُ بن الخَيْبَري أَحد بني سَلِيط بن الحرث بن يَرْبُوعٍ ، وكان أَصاب عَيْبَتَيْ جوهر من اللَّطِيمة التي كان باذانُ أَرسَل بها إلى كسرى بن هُرْمُزَ ، فانتهبها بنو حَنظلةَ فقُتِلت بها تمِيم يوم صَفْقة المُشَقَّر ، ورأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين الشاطبي ، رحمه اللَّه ، قال : قال ابن دريد في كتاب الاشتقاق : النَّطِف اسمه حِطَّانُ ، قال ابن بري : ويقال النطف رجل من بني يربوع كان فقيراً يحمل الماء على ظهره فينطف أَي يقطر ، وكان أغار على مال بعث به باذان إلى كسرى .
نظف : النَّظافة : النَّقاوة .
والنَّظافة : مصدر التنظيف والفعل اللازم منه نظُف الشيءُ ، بالضم ، نَظافة ، فهو نَظِيف : حَسُن وبَهُوَ .
ونظَّفه ينظِّفه تنظيفاً أَي نقّاه .
وفي الحديث : أَن اللَّه تبارك وتعالى نَظِيف يُحب النَّظافة .
قال ابن الأَثير : نَظافةُ اللَّه كناية عن تنزهه من سِمات الحدث وتَعاليه في ذاته عن كل نقص ، وحُبُّه النظافة من غيره كناية عن خلوص العقيدة ونفي الشرك ومجانبةِ الأَهواء ، ثم نظافة القلب عن الغِلِّ والحِقد والحسد وأَمثالها ، ثم نظافة المَطعم والمَلبس عن الحرام والشُّبَه ، ثم نظافة الظاهر بملابسة العبادات .
ومنه الحديث : نظِّفوا أَفواهكم فإنها طُرق القرآن أَي صُونوها عن اللَّغو والفُحْش والغِيبة والنميمة والكذب وأَمثالها ، وعن أَكل الحرام والقاذورات والحث على تطهيرها من النجاسات والسؤال .
والتنظُّف :