جلدي أَي تَقَبَّض كأَنه يَبس وتَشَنَّج ، وقيل : أَرادت قَفَّ شعري فقام من الفزَع ؛ ومنه حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : لقد تَكَلَّمْتَ بشيء قفَّ له شعري .
والقُفَّة : الشجرة اليابسة البالية ، يقال : كَبِرَ حتى صار كأَنه قُفّة .
الأَزهري : القفة شجرة مستديرة ترتفع عن الأَرض قدر شبر وتيبس فيشبه بها الشيخ إذا عسا فيقال : كأَنه قُفَّة .
وروي عن أَبي رَجاء العُطارِديّ أَنه قال : يأْتونني فيَحْمِلونني كأَنني قُفة حتى يَضَعُوني في مَقام الإِمام ، فأَقرأُ بهم الثلاثين والأَربعين في ركعة ؛ قال القتيبي : كَبِرَ حتى صار كأَنه قفة أَي شجرة بالية يابسة ؛ قال الأَزهري : وجائز أَن يشبه الشيخ بقفة الخوص .
وحكى ابن الأَثير : القَفّة الشجرة ، بالفتح ، والقُفة : الزَّبيل ، بالضم .
وقَفّتِ الأَرض تَقِفُّ قَفّاً وقُفوفاً : يبس بقلها ، وكذلك قَفَّ البَقل .
والقَفُّ والقَفِيفُ : ما يبس من البقل وسائر النبت ، وقيل ما تم يبسه من أَحرار البقول وذكورها ؛ قال :
صافَتْ يَبيساً وقَفِيفاً تَلْهَمُه
وقيل : لا يكون القَفُّ إلا من البقْل والقَفْعاء ، واختلفوا في القفعاء فبعض يبَقِّلها وبعض يُعَشِّبُها ؛ وكلُّ ما يبس فقد قَفَّ .
وقال الأَصمعي : قفَّ العُشب إذا اشتدّ يُبْسه .
يقال الإِبل فيما شاءت من جَفيف وقَفِيف .
الأَزهري : القَفّ ، بفتح القاف ، ما يَبس من البُقول وتناثر حبه وورقه فالمال يرعاه ويَسْمَنُ عليه ، يقال : له القَفّ والقَفِيف والقَمِيم .
ويقال للثوب إذا جفّ بعد الغَسل : قد قفّ قُفُوفاً .
أَبو حنيفة : أَقَفَّت السائمة وجدت المراعي يابسة ، وأَقَفَّت عينُ المريض إقْفافاً والباكي : ذهب دمعُها وارتفع سوادها .
وأَقفَّت الدجاجة إقْفافاً ، وهي مُقِفٌّ : انقطع بيضها ، وقيل : جَمَعت البيض في بطنها .
وفي التهذيب : أَقفَّت الدجاجة إذا أَقطعت وانقطع بيضها .
والقَفَّة من الرجال ، بفتح القاف : الصغير الجُثَّة القليل .
والقُفّة : الرِّعدة ، وعليه قُفة أَي رِعدة وقُشَعْريرة .
وقفَّ يَقِفُّ قُفوفاً : أَرْعَدَ واقْشَعَرَّ .
وقَفَّ شعري أَي قام من الفزَع .
الفراء : قَفَّ جلده يَقِفُّ قُفوفاً يريد اقْشَعَرَّ ؛ وأَنشد :
وإني لَتَعْرُوني لذِكْراكِ قُفَّةٌ ، * كما انْتَفَضَ العُصعفُور من سَبَل القَطْرِ
وفي حديث سهل بن حُنَيْف : فأَخذته قَفْقَفَة أَي رِعْدة .
يقال : تَقَفْقَفَ من البَرد إذا انضمْ وارتعد .
وقُفُّ الشيء : ظهره .
والقُفّة والقُفُّ : ما ارتفع من مُتون الأَرض وصلُبت حجارته ، وقيل : هو كالغبيط من الأَرض ، وقيل : هو ما بين النَشْزَيْن وهو مَكْرَمة ، وقيل : القف أَغلظ من الجَرْم والحَزْن ، وقال شمر : القُفُّ ما ارتفع من الأَرض وغلظ ولم يبلغ أَن يكون جبلًا .
والقَفْقَفَة : الرِّعدة من حمّى أَو غضب أَو نحوه ، وقيل : هي الرِّعْدة مَغْمُوماً ، وقد تَقَفْقَفَ وقَفْقَف ؛ قال :
نِعْمَ ضَجِيعُ الفتى ، إذا بَرَدَ الليلُ * سُحَيْراً ، فقَفْقَفَ الصُّرَدُ
وسُمع له قَفْقفةٌ إذا تَطَهّر فسُمع لأَضراسه تَقَعْقُع من البرد .
وفي حديث سالم بن عبد اللَّه : فلما خرج من عند هشام أَخذته قَفْقَفَةٌ ؛ الليث : القَفقفة اضطراب الحنكين واصْطِكاك الأَسْنان من الصرْدِ أَو من
لسان العرب — صفحة 288
مساهمون: ابن منظور
ص٢٨٨