بمنزلة الأَمين عليه والرئيس الذي يتتَبع أَمره ويحاسبه ، ولهذا قيل للميزان الذي يقال له القَبّان قَبّان .
قال ابن الأَثير : يقال أَتيته على قَفّان ذلك وقافيته أَي على أَثره ، وقيل في حديث عمر إنه يقول : أَستعين بالرجل الكافي القويّ وإن لم يكن بذلك الثقةِ ، ثم أَكون من ورائه وعلى إثره أَتتبَّع أَمره وأَبحث عن حاله ، فكفايته لي تنفعني ومُراقبتي له تمنعه من الخيانة .
وقَفَّانٌ : فَعَّالٌ من قولهم في القَفا القَفَنّ ، ومن جعل النون زائدة فهو فَعْلان ، قال : وذكره الهروي والأَزهري في قفف على أَن النون زائدة ، وذكره الجوهري في قفن ، وقال : القفّان القَفا والنون زائدة ، وقيل : هو معرَّب قَبَّان الذي يوزن به .
وجاء على قَفَّان ذلك أَي على أَثره .
والقَفَّاف : الذي يَسرِق الدراهم بين أَصابعه ، وقد قفَّ يقُفُّ ، وأَهل العراق يقولون للسُّوقي الذي يَسرِق بكفيه إذا انتقد الدراهم : قَفَّاف .
وقد قَفَّ منها كذا وكذا درهماً ؛ وقال :
فَقَفَّ ، بَكَّفِّه ، سبعين منها * من السُّود المُرَوَّقةِ الصِّلابِ
وفي الحديث أَن بعضهم ضرب مثلاً فقال : إن قَفَّافاً ذهب إلى صَيرَفيّ بدراهم ؛ القَفَّافُ : الذي يَسْرِق الدراهم بكفه عند الانتقاد .
يقال : قَفَّ فلان دِرْهماً .
والقَفَّان : القرسْطون ؛ قال ابن الأَعرابي : هو عربي صحيح لا وضع له في العجمية ، فعلى هذا تكون فيه النون زائدة لأَن ما في آخره نون بعد ألف فإن فَعْلاناً فيه أَكثر من فَعَّال .
وقدِم وفد على النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : من أَنتم ؟ فقالوا : بنو غَيّانَ ، فقال : بل بنو رَشْدان ، فلو تصورت عنده غَيّان فَعَّالاً من الغين وهو النو ( 1 ) والعطش لقال بنو رَشَّاد ، فدل قول النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَن فَعْلاناً مما آخره نون أَكثر من فعّال مما آخره نون .
وأَما الأَصمعي فقال : قَفَّان قبَّان بالباء التي بين الباء والفاء ، أُعربت بإخلاصها فاء ، وقد يجوز إخلاصها باء لأَن سيبويه قد أَطلق ذلك في الباء التي بين الفاء والباء .
وقَفْقفا الظَّلِيم : جناحاه ؛ وقول ابن أَحمر يصف الظَّلِيم والبيض :
فَظَلَّ يَحُفُّهنَّ بِقَفْقَفَيْه ، * ويَلْحَفُهنَّ هَفْهافاً ثَخِينا
يصف ظليماً حضن بيضه وقَفْقَف عليه بجناحيه عند الحِضان فيريد أَنه يحُفُّ بيضه ويجعل جناحيه له كاللحاف وهو رقيق مع ثخنه .
وقفقفا الطائر : جناحاه .
والقفقفان : الفَكَّان .
وقفْقَف النَّبْتُ وتَقَفْقفَ وهو قَفْقاف : يبس .
قلف : القُلْفَة ، بالضم : الغُرلة ؛ أَنشد أَبو الغوث :
كأَنَّما حثْرِمةُ بنِ غابِنِ * قُلْفَةُ طِفْلٍ ، تَحتَ مُوسى خاتنِ
ابن سيده : القُلْفة والقَلَفة جلدة الذكر التي أُلبِسَتها الحشَفة ، وهي التي انقطع من ذكر الصبي .
ورجل أَقلَف بيِّن القلَف : لم يُختَن .
والقلَف : مصدر الأَقْلَف ، وقد قَلِف قَلَفاً .
والقَلْفُ ، بالجزم : قطع القُلفة واقتلاع الظُّفر من أَصلها ؛ وأَنشد :
يَقْتَلِفُ الأَظْفارَ عن بَنانِه
الجوهري : وقَلَفها الخاتن قلْفاً قطَعها ، قال : وتزعم العرب أَن الغلام إذا ولد في القمْراء فَسحَت قُلفَته
هامش
( 1 ) قوله [ النو ] كذا بالأصل .