تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بمنزلة الأَمين عليه والرئيس الذي يتتَبع أَمره ويحاسبه ، ولهذا قيل للميزان الذي يقال له القَبّان قَبّان . قال ابن الأَثير : يقال أَتيته على قَفّان ذلك وقافيته أَي على أَثره ، وقيل في حديث عمر إنه يقول : أَستعين بالرجل الكافي القويّ وإن لم يكن بذلك الثقةِ ، ثم أَكون من ورائه وعلى إثره أَتتبَّع أَمره وأَبحث عن حاله ، فكفايته لي تنفعني ومُراقبتي له تمنعه من الخيانة . وقَفَّانٌ : فَعَّالٌ من قولهم في القَفا القَفَنّ ، ومن جعل النون زائدة فهو فَعْلان ، قال : وذكره الهروي والأَزهري في قفف على أَن النون زائدة ، وذكره الجوهري في قفن ، وقال : القفّان القَفا والنون زائدة ، وقيل : هو معرَّب قَبَّان الذي يوزن به . وجاء على قَفَّان ذلك أَي على أَثره . والقَفَّاف : الذي يَسرِق الدراهم بين أَصابعه ، وقد قفَّ يقُفُّ ، وأَهل العراق يقولون للسُّوقي الذي يَسرِق بكفيه إذا انتقد الدراهم : قَفَّاف . وقد قَفَّ منها كذا وكذا درهماً ؛ وقال : فَقَفَّ ، بَكَّفِّه ، سبعين منها * من السُّود المُرَوَّقةِ الصِّلابِ وفي الحديث أَن بعضهم ضرب مثلاً فقال : إن قَفَّافاً ذهب إلى صَيرَفيّ بدراهم ؛ القَفَّافُ : الذي يَسْرِق الدراهم بكفه عند الانتقاد . يقال : قَفَّ فلان دِرْهماً . والقَفَّان : القرسْطون ؛ قال ابن الأَعرابي : هو عربي صحيح لا وضع له في العجمية ، فعلى هذا تكون فيه النون زائدة لأَن ما في آخره نون بعد ألف فإن فَعْلاناً فيه أَكثر من فَعَّال . وقدِم وفد على النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : من أَنتم ؟ فقالوا : بنو غَيّانَ ، فقال : بل بنو رَشْدان ، فلو تصورت عنده غَيّان فَعَّالاً من الغين وهو النو ( 1 ) والعطش لقال بنو رَشَّاد ، فدل قول النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَن فَعْلاناً مما آخره نون أَكثر من فعّال مما آخره نون . وأَما الأَصمعي فقال : قَفَّان قبَّان بالباء التي بين الباء والفاء ، أُعربت بإخلاصها فاء ، وقد يجوز إخلاصها باء لأَن سيبويه قد أَطلق ذلك في الباء التي بين الفاء والباء . وقَفْقفا الظَّلِيم : جناحاه ؛ وقول ابن أَحمر يصف الظَّلِيم والبيض : فَظَلَّ يَحُفُّهنَّ بِقَفْقَفَيْه ، * ويَلْحَفُهنَّ هَفْهافاً ثَخِينا يصف ظليماً حضن بيضه وقَفْقَف عليه بجناحيه عند الحِضان فيريد أَنه يحُفُّ بيضه ويجعل جناحيه له كاللحاف وهو رقيق مع ثخنه . وقفقفا الطائر : جناحاه . والقفقفان : الفَكَّان . وقفْقَف النَّبْتُ وتَقَفْقفَ وهو قَفْقاف : يبس .
قلف : القُلْفَة ، بالضم : الغُرلة ؛ أَنشد أَبو الغوث : كأَنَّما حثْرِمةُ بنِ غابِنِ * قُلْفَةُ طِفْلٍ ، تَحتَ مُوسى خاتنِ ابن سيده : القُلْفة والقَلَفة جلدة الذكر التي أُلبِسَتها الحشَفة ، وهي التي انقطع من ذكر الصبي . ورجل أَقلَف بيِّن القلَف : لم يُختَن . والقلَف : مصدر الأَقْلَف ، وقد قَلِف قَلَفاً . والقَلْفُ ، بالجزم : قطع القُلفة واقتلاع الظُّفر من أَصلها ؛ وأَنشد : يَقْتَلِفُ الأَظْفارَ عن بَنانِه الجوهري : وقَلَفها الخاتن قلْفاً قطَعها ، قال : وتزعم العرب أَن الغلام إذا ولد في القمْراء فَسحَت قُلفَته
هامش
( 1 ) قوله [ النو ] كذا بالأصل .
لسان العرب — صفحة 290 | ابن منظور