تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
نافِضِ الحُمَّى ؛ وأَنشد ابن بري : قَفْقاف أَلحِي الواعِساتِ العُمَّه ( 1 ) الأَصمعي : تَقَفْقَف من البرد وتَرَفْرف بمعنى واحد . ابن شميل : القُفّة رِعْدة تأْخذ من الحُمَّى . وقال ابن شميل : القُفُّ حجارة غاصٌّ بعضُها ببعض مُترادِف بعضها إلى بعض حمر لا يخالطها من اللِّين والسهولة شيء ، وهو جبل غير أَنه ليس بطويل في السماء فيه إشراف على ما حوله ، وما أَشرف منه على الأَرض حجارة ، تحت الحجارة أَيضاً حجارة ، ولا تلقى قُفّاً إلا وفيه حجارة متقلِّعةٌ عِظام مثل الإِبل البُروك وأَعْظم وصِغار ، قال : ورُبّ قُفّ حجارته فنادير أَمثال البيوت ، قال : ويكون في القف رِياض وقيعان ، فالروضة حينئذ من القفّ الذي هي فيه ولو ذهبْت تحفر فيه لغَلبتك كثرة حجارتها ، وهي إذا رأَيتها رأَيتها طيناً وهي تُنبت وتُعشِب ، قال : وإنما قُفُّ القفِّ حجارته ؛ قال رؤبة : وقُفّ أَقفافٍ ورَمْلٍ بَحْوَنِ قال أَو منصور : وقِفافُ الصَّمَّانِ على هذه الصفة ، وهي بلاد عريضة واسِعة فيها رِياض وقِيعان وسُلْقان كثيرة ، وإذا أَخصبت رَبَّعت العرب جميعاً لسعَتها وكثرة عُشب قِيعانها ، وهي من حُزون نجد . وفي حديث أَبي موسى : دخلت عليه فإذا هو جالس على رأْس البئر وقد تَوَسَّط قُفّها ؛ قُفُّ البئر : هو الدَّكَّة التي تُجْعل حولها . وأَصل القُفِّ ما غلُظ من الأَرض وارتفع ، أَو هو من القَفِّ اليابس لأَنَّ ما ارتفع حول البئر يكون يابساً في الغالب . والقُفّ أَيضاً : وادٍ من أَودية المدينة عليه مال لأَهلها ؛ ومنه حديث معاوية : أُعيذك باللَّه أَن تنزل وادياً فتدَع أَوله يَرِفُّ وآخِرَه يَقِفُّ أَي يَيْبَس ، وقيل : القُف آكام ومَخارِمُ وبِراق ، وجمعه قِفاف وأَقفاف ؛ عن سيبويه . وقال في باب معدول النسب الذي يجيء على غير قياس : إذا نسبت إلى قِفاف قلت قُفِّيٌّ ، فإن كان عنى جمع قُفّ فليس من شاذ النسب إلا أَن يكون عنى به اسم موضع أَو رجل ، فإن ذلك إذا نسبت إليه قلت قِفافي لأَنه ليس بجمع فيرد إلى واحد للنسب . والقِفّةُ ، بالكسر : أَوَّل ما يخرج من بطن الصبي حين يولد : الليث : القُفَّة بُنّة الفأْس ؛ قال الأَزهري : بُنّة الفأْس أَصلها الذي فيه خُرْتها الذي يجعل فيه فَعَّالها ، والقفة : الأَرنب ؛ عن كراع ، . وقَيْسُ قُفّةَ : لَقَبٌ . قال سيبويه : لا يكون في قفةَ التنوين لأَنك أَردت المعرفة التي أَردتها حين قلت قيس ، فلو نَوَّنْتَ قفة كان الاسم نكرة كأَنك قلت قفّة معرفة ثم لَصقت قيساً إليها بعد تعريفها . والقُفّانِ : موضع ؛ قال البُرْجميّ : خَرَجْنا من القُفَّينِ ، لا حَيّ مِثْلنا ، * بآيتنا نُزْجي اللِّقاح المَطافِلا والقَفَّانُ : الجماعة . وقَفَّانُ كل شيء : جُمّاعُه . وفي حديث عمر : أَن حذيفة ، رضي اللَّه عنهما ، قال له : إنك تستعين بالرجل الفاجر فقال : إني لأَستعين بالرجل لقوته ثم أَكون على قَفّانه ؛ قال أَبو عبيد : قَفّان كل شيء جُمّاعه واستقصاء معرفته ، يقول : أَكون على تتبع أَمره حتى أَستَقصِيَ علمه وأَعرفه ، قال أَبو عبيد : ولا أَحسب هذه الكلمة عربية إنما أَصلها قَبَّان ، ومنه قولهم : فلان قبّانٌ على فلان إذا كان
هامش
( 1 ) قوله [ الواعسات ] كذا في الأصل بالواو ولعله بالراء .