تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الأَصمعي : في الرحل العراصيفُ وهي الخَشبتانِ اللتان تُشدَّان بين واسط الرحْل وأَخَرَته يميناً وشمالًا .
عزف : عَزَفَ يَعْزفُ عَزْفاً : لها . والمَعازِفُ : المَلاهي ، واحدها مِعْزَف ومِعْزَفة . وعزف الرجل يَعزِفُ إذا أَقام في الأَكل والشرب ، وقيل : واحد المعازِف عَزْفٌ على غير قياس ، ونظيره ملامحُ ومَشابِه في جمع شَبه ولمْحَة ، والمَلاعبُ التي يُضْرب بها ، يقولون للواحد عَزْف ، والجمع معازِفُ رواية عن العرب ، فإذا أُفرد المِعْزَفُ ، فهو ضَرْب من الطَّنابير ويتخذه أَهل اليمن وغيرُهم ، يجعل العُود مِعْزفاً . وعَزْفُ الدُّفِّ : صوتُه . وفي حديث عمر : أَنه مرَّ بعَزْف دُفٍّ فقال : ما هذا ؟ قالوا : خِتان ، فسكت ؛ العَزْفُ : اللَّعِبُ بالمَعازِف ، وهي الدُّفُوف وغيرها مما يُضرب ؛ قال الراجز : للخَوْتَعِ الأَزرَقِ فيها صاهْل ، * عَزْفٌ كعَزْفِ الدُّفِّ والجلاجِلْ وكل لَعِب عَزْفٌ . وفي حديث أُم زَرْع : إذا سَمِعْنَ صوتَ المعازِف أَيْقَنَّ أَنهنَّ هَوالِكُ . والعازِفُ : اللاعِبُ بها والمُغَني ، وقد عَزَفَ عَزْفاً . وفي الحديث : أَنَّ جارِيَتَين كانتا تُغَنِّيان بما تعازفت الأَنصار يوم بُعاثَ أَي بما تناشدت من الأَراجيز فيه ، وهو من العَزيف الصوْت ، وروي بالراء ، أَي تَفاخرَتْ ، ويروى تَقاذفَت وتَقارَفَت . وعَزَفتِ الجنُّ تَعزِفُ عَزْفاً وعَزيفاً : صوَتت ولَعِبَت ؛ قال ذو الرمة : عَزِيف كتَضْرابِ المُغَنِّين بالطَّبْل ورجل عَزُوفٌ عن اللَّهْو إذا لم يَشْتَهه ، وعَزُوف عن النساء إذا لم يَصْبُ إليهنَّ ؛ قال الفرزدق يُخاطب نفسه : عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ ، وما كِدْتَ تَعْزِفُ ، * وأَنْكَرْتَ مِن حَدْراء ما كنتَ تعرِفُ وقول مليح : هِرْكَوْلة ليسَتْ من العَشانِقِ . * ولا العَزِيفاتِ ولا المَعانِقِ وعزَفَتِ القوْسِ عَزْفاً وعزيفاً : صوَّتت ؛ عن أَبي حنيفة . والعَزِيفُ : صوت الرِّمال إذا هَبَّت بها الرِّياح . وعَزْفُ الرِّياح : أَصواتها . وأَعزَفَ : سمع عَزيفَ الرِّياح والرِّمال . وعَزِيفُ الرياحِ : ما يسمع من دوِيِّها . والعَزْفُ والعَزِيفُ : صوت في الرمل لا يُدْرَى ما هو ، وقيل : هو وُقوعُ بعضِه على بعض . ورمل عازِف وعَزّاف : مُصوِّت ، والعرب تجعل العَزيف أَصوات الجِنّ ؛ وفي ذلك يقول قائلهم : وإني لأَجْتابُ الفَلاةَ ، وبَينها * عَوازِفُ جِنّانٍ ، وهامٌ صَواخِدُ وهو العزفُ أَيضاً . وقد عَزَفت الجنّ تَعْزِفُ ، بالكسر ، عزيفاً . وفي حديث ابن عباس ، رضي اللَّه عنهما : كانت الجنُّ تَعزِف الليلَ كلَّه بين الصَّفا والمروة ؛ عَزيفُ الجنّ : جَرْسُ أَصواتها ، وقيل : هو صوت يسمع بالليل كالطبل ، وقيل : هو صوت الرِّياح في الجوِّ فتَوهَّمَه أَهل البادية صوتَ الجنّ . والعزَّاف : رمل لبني سعد صفة غالبة مشتق من ذلك ويسمى أَبْرَقَ العَزَّاف . وسَحاب عَزَّاف : يُسمع منه عَزِيفُ الرَّعْد وهو دَوِيُّه ؛ وأَنشد الأَصمعي لجَندل بن المُثَنَّى :