الأَصمعي : في الرحل العراصيفُ وهي الخَشبتانِ اللتان تُشدَّان بين واسط الرحْل وأَخَرَته يميناً وشمالًا .
عزف : عَزَفَ يَعْزفُ عَزْفاً : لها .
والمَعازِفُ : المَلاهي ، واحدها مِعْزَف ومِعْزَفة .
وعزف الرجل يَعزِفُ إذا أَقام في الأَكل والشرب ، وقيل : واحد المعازِف عَزْفٌ على غير قياس ، ونظيره ملامحُ ومَشابِه في جمع شَبه ولمْحَة ، والمَلاعبُ التي يُضْرب بها ، يقولون للواحد عَزْف ، والجمع معازِفُ رواية عن العرب ، فإذا أُفرد المِعْزَفُ ، فهو ضَرْب من الطَّنابير ويتخذه أَهل اليمن وغيرُهم ، يجعل العُود مِعْزفاً .
وعَزْفُ الدُّفِّ : صوتُه .
وفي حديث عمر : أَنه مرَّ بعَزْف دُفٍّ فقال : ما هذا ؟ قالوا : خِتان ، فسكت ؛ العَزْفُ : اللَّعِبُ بالمَعازِف ، وهي الدُّفُوف وغيرها مما يُضرب ؛ قال الراجز :
للخَوْتَعِ الأَزرَقِ فيها صاهْل ، * عَزْفٌ كعَزْفِ الدُّفِّ والجلاجِلْ
وكل لَعِب عَزْفٌ .
وفي حديث أُم زَرْع : إذا سَمِعْنَ صوتَ المعازِف أَيْقَنَّ أَنهنَّ هَوالِكُ .
والعازِفُ : اللاعِبُ بها والمُغَني ، وقد عَزَفَ عَزْفاً .
وفي الحديث : أَنَّ جارِيَتَين كانتا تُغَنِّيان بما تعازفت الأَنصار يوم بُعاثَ أَي بما تناشدت من الأَراجيز فيه ، وهو من العَزيف الصوْت ، وروي بالراء ، أَي تَفاخرَتْ ، ويروى تَقاذفَت وتَقارَفَت .
وعَزَفتِ الجنُّ تَعزِفُ عَزْفاً وعَزيفاً : صوَتت ولَعِبَت ؛ قال ذو الرمة :
عَزِيف كتَضْرابِ المُغَنِّين بالطَّبْل
ورجل عَزُوفٌ عن اللَّهْو إذا لم يَشْتَهه ، وعَزُوف عن النساء إذا لم يَصْبُ إليهنَّ ؛ قال الفرزدق يُخاطب نفسه :
عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ ، وما كِدْتَ تَعْزِفُ ، * وأَنْكَرْتَ مِن حَدْراء ما كنتَ تعرِفُ
وقول مليح :
هِرْكَوْلة ليسَتْ من العَشانِقِ . * ولا العَزِيفاتِ ولا المَعانِقِ
وعزَفَتِ القوْسِ عَزْفاً وعزيفاً : صوَّتت ؛ عن أَبي حنيفة .
والعَزِيفُ : صوت الرِّمال إذا هَبَّت بها الرِّياح .
وعَزْفُ الرِّياح : أَصواتها .
وأَعزَفَ : سمع عَزيفَ الرِّياح والرِّمال .
وعَزِيفُ الرياحِ : ما يسمع من دوِيِّها .
والعَزْفُ والعَزِيفُ : صوت في الرمل لا يُدْرَى ما هو ، وقيل : هو وُقوعُ بعضِه على بعض .
ورمل عازِف وعَزّاف : مُصوِّت ، والعرب تجعل العَزيف أَصوات الجِنّ ؛ وفي ذلك يقول قائلهم :
وإني لأَجْتابُ الفَلاةَ ، وبَينها * عَوازِفُ جِنّانٍ ، وهامٌ صَواخِدُ
وهو العزفُ أَيضاً .
وقد عَزَفت الجنّ تَعْزِفُ ، بالكسر ، عزيفاً .
وفي حديث ابن عباس ، رضي اللَّه عنهما : كانت الجنُّ تَعزِف الليلَ كلَّه بين الصَّفا والمروة ؛ عَزيفُ الجنّ : جَرْسُ أَصواتها ، وقيل : هو صوت يسمع بالليل كالطبل ، وقيل : هو صوت الرِّياح في الجوِّ فتَوهَّمَه أَهل البادية صوتَ الجنّ .
والعزَّاف : رمل لبني سعد صفة غالبة مشتق من ذلك ويسمى أَبْرَقَ العَزَّاف .
وسَحاب عَزَّاف : يُسمع منه عَزِيفُ الرَّعْد وهو دَوِيُّه ؛ وأَنشد الأَصمعي لجَندل بن المُثَنَّى :