تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
يا رَبُّ رَبَّ المُسلِمِين بالسُّوَرْ ، * لا تَسْقِه صَيِّبَ عزَّافٍ جُؤَرْ قال : ومطَر عزَّاف مُجَلْجِل ، وروى الفارسي هذا البيت عَزَّاف ، بالزاي ، ورواية ابن السكيت غَرّاف . وعَزَفَت نفسي عن الشيء تَعْزِفُ وتَعْزُف عَزْفاً وعُزُوفاً : تركَتْه بعد إعْجابها وزَهِدَتْ فيه وانْصرفت عنه . وعزَفت نفْسُه أَي سَلَتْ ، وفي حديث حارثةَ : عزَفتْ نفسِي عن الدُّنيا أَي عافتْها وكَرِهَتها ، ويروى عَزَفْتُ ، بضم التاء ، أَي منعتُها وصَرَفْتها ؛ وقولُ أَمية بن أَبي عائذ الهذلي : وقِدْماً تَعَلَّقْتُ أُمَّ الصَّبِيِّ * مِنِّي على عُزُفٍ واكْتِهال أَراد عُزوف فحذف . والعَزُوف : الذي لا يكاد يَثْبُت على خُلَّة ؛ قال : أَلم تَعْلَمِي أَني عَزُوفٌ على الهَوى ، * إذا صاحبي في غير شيء تَعَصَّبا ؟ واعْزَوْزَفَ للشرِّ : تهيّأَ ؛ عن اللحياني . والعزَّافُ : جبَل من جِبال الدَّهْناء . والعُزف : الحمام الطُّورانِيَّة في قول الشماخ : حتى استَغاثَ بأَحْوَى فَوْقَه حُبُكٌ ، * يَدْعُو هَديلاً به العُزْفُ العَزاهِيلُ وهي المُهْمَلةُ . والعُزْف : التي لها صوت وهَدير .
عسف : العَسْفُ : السَّير بغير هداية والأَخْذُ على غير الطريق ، وكذلك التَّعَسُّفُ والاعْتِسافُ ، والعَسْف : رُكوب المَفازَةِ وقطْعُها بغير قَصْد ولا هِداية ولا تَوَخِّي صَوْب ولا طَريق مَسْلوك . يقال : اعْتسف الطريقَ اعتِسافاً إذا قَطَعَه دون صوْب تَوَخّاه فأَصابه . والتعسِيفُ : السَّيْرُ على غير عَلَم ولا أَثرٍ . وعَسَفَ المَفازةَ : قَطَعَها كذلك ؛ ومنه قيل : رجل عَسوفٌ إذا لم يَقْصِد الحقِّ ؛ وقول كثيِّر : عَسُوف بأَجْواز الفَلا حِمْيَريّة العَسُوف : التي تمرّ على غير هداية فتركب رأْسها في السير ولا يَثْنيها شيء . والعَسْفُ : ركوب الأَمر بلا تدبير ولا رَويّة ، عسَفَه يَعْسِفُه عَسْفاً وتَعَسَّفَه واعْتَسَفه ؛ قال ذو الرمة : قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُه * في ظِلِّ أَغْضَفَ ، يَدْعُو هامَه البُومُ ويروى : في ظل أَخْضَر ، وأَنشد ابن الأَعرابي : وعَسَفَتْ مَعاطِناً لم تَدْثُر مدح إبلاً فقال : إذا ثبتت ثَفناتُها في الأَرض بَقِيَت آثارُها فيها ظاهرة لم تدْثُر ، قال : وقيل ترد الظِّمء الثاني ، وأَثَرُ ثفناتها الأَوَّل في الأَرض ومَعاطِنُها لم تدْثُر ؛ وقال ذو الرمة : ورَدْتُ اعْتِسافاً ، والثُّرَيّا كأَنها ، * على هامةِ الرأْس ، ابن ماءٍ مُحَلِّقُ وقال أَيضاً : يَعْتَسِفانِ الليلَ ذا الحُيودِ * أَمّاً بكلِّ كوْكَبٍ حَريدِ ( 1 ) وعسَف فلان فلاناً عَسْفاً : ظلَمه . وعسَف السلطانُ
هامش
( 1 ) قوله [ الحيود ] كذا في الأصل هنا ، وتقدم للمؤلف في مادة حرد : السدود .