يا رَبُّ رَبَّ المُسلِمِين بالسُّوَرْ ، * لا تَسْقِه صَيِّبَ عزَّافٍ جُؤَرْ
قال : ومطَر عزَّاف مُجَلْجِل ، وروى الفارسي هذا البيت عَزَّاف ، بالزاي ، ورواية ابن السكيت غَرّاف .
وعَزَفَت نفسي عن الشيء تَعْزِفُ وتَعْزُف عَزْفاً وعُزُوفاً : تركَتْه بعد إعْجابها وزَهِدَتْ فيه وانْصرفت عنه .
وعزَفت نفْسُه أَي سَلَتْ ، وفي حديث حارثةَ : عزَفتْ نفسِي عن الدُّنيا أَي عافتْها وكَرِهَتها ، ويروى عَزَفْتُ ، بضم التاء ، أَي منعتُها وصَرَفْتها ؛ وقولُ أَمية بن أَبي عائذ الهذلي :
وقِدْماً تَعَلَّقْتُ أُمَّ الصَّبِيِّ * مِنِّي على عُزُفٍ واكْتِهال
أَراد عُزوف فحذف .
والعَزُوف : الذي لا يكاد يَثْبُت على خُلَّة ؛ قال :
أَلم تَعْلَمِي أَني عَزُوفٌ على الهَوى ، * إذا صاحبي في غير شيء تَعَصَّبا ؟
واعْزَوْزَفَ للشرِّ : تهيّأَ ؛ عن اللحياني .
والعزَّافُ : جبَل من جِبال الدَّهْناء .
والعُزف : الحمام الطُّورانِيَّة في قول الشماخ :
حتى استَغاثَ بأَحْوَى فَوْقَه حُبُكٌ ، * يَدْعُو هَديلاً به العُزْفُ العَزاهِيلُ
وهي المُهْمَلةُ .
والعُزْف : التي لها صوت وهَدير .
عسف : العَسْفُ : السَّير بغير هداية والأَخْذُ على غير الطريق ، وكذلك التَّعَسُّفُ والاعْتِسافُ ، والعَسْف : رُكوب المَفازَةِ وقطْعُها بغير قَصْد ولا هِداية ولا تَوَخِّي صَوْب ولا طَريق مَسْلوك .
يقال : اعْتسف الطريقَ اعتِسافاً إذا قَطَعَه دون صوْب تَوَخّاه فأَصابه .
والتعسِيفُ : السَّيْرُ على غير عَلَم ولا أَثرٍ .
وعَسَفَ المَفازةَ : قَطَعَها كذلك ؛ ومنه قيل : رجل عَسوفٌ إذا لم يَقْصِد الحقِّ ؛ وقول كثيِّر :
عَسُوف بأَجْواز الفَلا حِمْيَريّة
العَسُوف : التي تمرّ على غير هداية فتركب رأْسها في السير ولا يَثْنيها شيء .
والعَسْفُ : ركوب الأَمر بلا تدبير ولا رَويّة ، عسَفَه يَعْسِفُه عَسْفاً وتَعَسَّفَه واعْتَسَفه ؛ قال ذو الرمة :
قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُه * في ظِلِّ أَغْضَفَ ، يَدْعُو هامَه البُومُ
ويروى : في ظل أَخْضَر ، وأَنشد ابن الأَعرابي :
وعَسَفَتْ مَعاطِناً لم تَدْثُر
مدح إبلاً فقال : إذا ثبتت ثَفناتُها في الأَرض بَقِيَت آثارُها فيها ظاهرة لم تدْثُر ، قال : وقيل ترد الظِّمء الثاني ، وأَثَرُ ثفناتها الأَوَّل في الأَرض ومَعاطِنُها لم تدْثُر ؛ وقال ذو الرمة :
ورَدْتُ اعْتِسافاً ، والثُّرَيّا كأَنها ، * على هامةِ الرأْس ، ابن ماءٍ مُحَلِّقُ
وقال أَيضاً :
يَعْتَسِفانِ الليلَ ذا الحُيودِ * أَمّاً بكلِّ كوْكَبٍ حَريدِ ( 1 ) وعسَف فلان فلاناً عَسْفاً : ظلَمه .
وعسَف السلطانُ
هامش
( 1 ) قوله [ الحيود ] كذا في الأصل هنا ، وتقدم للمؤلف في مادة حرد : السدود .