تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بسيماهم ، وسيماهم سواد الوجوه وغُبرتها كما قال تعالى : يوم تبيضُّ وجوه وتسودّ وجوه ووجوه يومئذ عليها غَبَرة ترهَقها قترة ؛ قال أَبو إسحق : ويجوز أَن يكون جمعه على الأَعراف على أَهل الجنة وأَهل النار . وجبَل أَعْرَفُ : له كالعُرْف . وعُرْفُ الأَرض : ما ارتفع منها ، والجمع أَعراف . وأَعراف الرِّياح والسحاب : أَوائلها وأَعاليها ، واحدها عُرْفٌ . وحَزْنٌ أَعْرَفُ : مرتفع . والأَعرافُ : الحَرْث الذي يكون على الفُلْجانِ والقَوائدِ . والعَرْفةُ : قُرحة تخرج في بياض الكف . وقد عُرِف ، وهو مَعْروف : أَصابته العَرْفةُ . والعُرْفُ : شجر الأُتْرُجّ . والعُرف : النخل إذا بلغ الإِطْعام ، وقيل : النخلة أَوَّل ما تطعم . والعُرْفُ والعُرَفُ : ضرب من النخل بالبحرَيْن . والأَعراف : ضرب من النخل أَيضاً ، وهو البُرْشُوم ؛ وأَنشد بعضهم : نَغْرِسُ فيها الزَّادَ والأَعْرافا ، * والنائحي مسْدفاً اسُدافا ( 1 ) وقال أَبو عمرو : إذا كانت النخلة باكوراً فهي عُرْف . والعَرْفُ : نَبْت ليس بحمض ولا عِضاه ، وهو الثُّمام . والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ : دُوَيْبّةٌ صغيرة تكون في الرَّمْل ، رمْلِ عالِج أَو رمال الدَّهْناء . وقال أَبو حنيفة : العُرُفَّان جُنْدَب ضخم مثل الجَرادة له عُرف ، ولا يكون إلا في رِمْثةٍ أَو عُنْظُوانةٍ . وعُرُفَّانُ : جبل . وعِرِفَّان والعِرِفَّانُ : اسم . وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ : موضع بمكة ، معرفة كأَنهم جعلوا كل موضع منها عرفةَ ، ويومُ عرفةَ غير منوّن ولا يقال العَرفةُ ، ولا تدخله الأَلف واللام . قال سيبويه : عَرفاتٌ مصروفة في كتاب اللَّه تعالى وهي معرفة ، والدليل على ذلك قول العرب : هذه عَرفاتٌ مُبارَكاً فيها ، وهذه عرفات حسَنةً ، قال : ويدلك على معرفتها أَنك لا تُدخل فيها أَلفاً ولاماً وإنما عرفات بمنزلة أَبانَيْنِ وبمنزلة جمع ، ولو كانت عرفاتٌ نكرة لكانت إذاً عرفاتٌ في غير موضع ، قيل : سمي عَرفةَ لأَن الناس يتعارفون به ، وقيل : سمي عَرفةَ لأَن جبريل ، عليه السلام ، طاف بإبراهيم ، عليه السلام ، فكان يريه المَشاهِد فيقول له : أَعرفْتَ أَعرفت ؟ فيقول إبراهيم : عرفت عرفت ، وقيل : لأَنّ آدم ، صلى اللَّه على نبينا وعليه السلام ، لما هبط من الجنة وكان من فراقه حوَّاء ما كان فلقيها في ذلك الموضع عَرَفها وعرَفَتْه . والتعْريفُ : الوقوف بعرفات ؛ ومنه قول ابن دُرَيْد : ثم أَتى التعْريفَ يَقْرُو مُخْبِتاً تقديره ثم أَتى موضع التعريف فحذف المضاف وأَقام المضاف إليه مقامه . وعَرَّف القومُ : وقفوا بعرفة ؛ قال أَوْسُ بن مَغْراء : ولا يَريمون للتعْرِيفِ مَوْقِفَهم * حتى يُقال : أَجيزُوا آلَ صَفْوانا ( 2 ) وهو المُعَرَّفُ للمَوْقِف بعَرَفات . وفي حديث ابن عباس ، رضي اللَّه عنهما : ثم مَحِلُّها إلى البيت العتيق وذلك بعد المُعَرَّفِ ، يريد بعد الوُقوف بعرفةَ . والمُعَرَّفُ في الأَصل : موضع التعْريف ويكون بمعنى المفعول . قال الجوهري : وعَرَفات موضع بِمنًى
هامش
( 1 ) قوله [ والنائحي الخ ] كذا بالأصل .
( 2 ) قوله [ صفوانا ] هو هكذا في الأصل ، واستصوبه المجد في مادة صوف راداً على الجوهري .