تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
يَعْسِفُ واعْتَسَف وتعَسَّفَ : ظلَم ، وهو من ذلك . وفي الحديث : لا تبلُغ شفاعتي إماماً عَسُوفاً أَي جائراً ظلُوماً . والعَسْف في الأَصل : أَن يأْخذ المسافر على غير طريق ولا جادّة ولا عَلَم فنقل إلى الظُّلم والجَوْر . وتعسَّف فلان فلاناً إذا ركبه بالظلم ولم يُنْصِفه . ورجل عَسُوف إذا كان ظلوماً . والعَسِيفُ : الأَجيرُ المُسْتهانُ به . وفي حديث أَبي هريرة ، رضي اللَّه عنه : أَن رجلاً جاء إلى النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : إنَّ ابْني كان عَسِيفاً على رجل كان معه وإنه زنى بامرأَته ، أَي كان أَجيراً . والعُسَفاء : الأُجَراء ، وقيل : العَسِيفُ الممْلوك المُسْتهان به ؛ قال نبيه بن الحجّاج : أَطَعْتُ النفْسَ في الشَّهَواتِ حتى * أَعادَتْني عَسِيفاً ، عَبدَ عَبْدِ ويروى : أَطعت العِرْس ، وهو فَعِيل بمعنى مفعول كأَسير أَو بمعنى فاعل كعليم من العَسْف الجَوْر والكفاية . يقال : هو يَعْسِفُهم أَي يَكْفِيهم . وكم أَعْسِفُ عليك أَي كم أَعْمَل لك ، وقيل : كل خادم عَسِيف . وفي الحديث : لا تقتلوا عَسِيفاً ولا أَسيفاً . والأَسِيفُ : العَبْدُ ، وقيل : الشيخ الفاني ، وقيل : هو الذي تشتريه بمالِه ، والجمع عُسَفاء على القياس ، وعِسَفةٌ على غير القياس . وفي الحديث : أَنه بَعث سَرِيّة فنَهى عن قتل العُسَفاء والوُصَفاء ، ويروى الأُسَفاء . واعْتَسَفَه : اتّخَذه عَسِيفاً . وعسَف البعيرُ يَعْسِفُ عَسْفاً وعُسوفاً : أَشرف على الموت من الغُدّة ، فهو عاسِف ، وقيل : العَسْف أَن يَتَنَفّس حتى تَقْمُصَ حَنْجَرتُه أَي تَنْتفخ ؛ وأَما قول أَبي وجْزة السعْديّ : واسْتَيْقَنَت أَنّ الصَّلِيفَ مُنْعَسِفْ فهو من عَسْفِ الحَنْجرة إذا قَمَصَت للموت . وأَعْسَف الرجلُ إذا أَخذ بعيرَه العَسْفُ ، وهو نفَسُ الموت ؛ وناقة عاسِفٌ ، بغير هاء : أَصابها ذلك . والعُساف للإِبل : كالنِّزاع للإِنسان . قال الأَصمعي : قلت لرجل من أهل البادية : ما العُساف ؟ قال : حين تَقمُص حَنجرتُه أَي ترجف من النفَس ؛ قال عامر بن الطفيل في قُرْزُل يوم الرَّقَم : ونِعْم أَخُو الصُّعْلُوكِ أَمْسِ تَرَكْتُه * بتَضْرُعَ ، يَمْري باليدينِ ويَعْسِف وأَعسَف الرجلُ إذا أَخذ غلامَه بعمَل شديد ، وأَعْسفَ إذا سار بالليل خَبطَ عَشْواء . والعَسْفُ : القَدَحُ الضخْم . والعُسوفُ : الأَقْداح الكِبار . وعُسْفانُ : موضع وقد ذكر في الحديث ؛ قال ابن الأَثير : هي قَرْية جامعة بين مكة والمدينة ، وقيل : هي مَنْهلة من مَناهِل الطريق بين الجُحفة ومكة ؛ قال الشاعر : يا خَلِيلَيَّ ارْبَعا واسْتَخْبِرا * رَسْماً بعُسفانْ والعَسّاف : اسم رجل .
عسقف : العَسْقَفةُ : نَقِيضُ البكاء ، وقيل : هو جُمود العين عن البكاء إذ أَراده أو هَمَّ به فلم يقدر عليه ، وقيل : بكى فلان وعَسْقَف فلان إذا جَمَدَت عينُه فلم يَقدِر على البكاء .
عشف : ابن الأَعرابي : العُشوف الشجرة اليابسة . ويقال للبعير إذا جيء به أَوَّل ما يُجاء به لا يأْكل القَتَّ ولا النَّوى : إنه لمُعْشِف ، والمُعْشِف : الذي عرِض عليه ما لم يكن يأْكل فلم يأْكله . وأَكلْت طَعاماً فأَعْشَفْت عنه ولم يَهْنَأْني ، وإني